أضحى الذكاء الاصطناعي جزءاً متنامياً من الطب الحديث، مستخدماً لاكتشاف الأمراض وتطوير الأدوية وإدارة المستشفيات ومراقبة المرضى عن بُعد. من أهم مجالاته: نماذج اللغة الكبيرة التي تسهل توثيق الزيارات والتواصل الطبي، وتحليل الصور الطبية الذي يحسن التشخيص في طب العيون والأشعة وطب الأعصاب. لقد أظهرت تجارب في بريطانيا والولايات المتحدة والصين تحسناً في كشف السرطان وتقليص الأخطاء وتسريع التحاليل، مثل تعاون مستشفى مورفيلدز مع ديب مايند ونماذج تم إثبات جدواها سريرياً في طب العيون، وأنظمة في مايو كلينيك تحدد مؤشرات أمراض القلب من تخطيط كهرباء القلب الروتيني.
في العالم العربي بدأت دول الخليج والمغرب والأردن مبادرات واعدة: السعودية أطلقت مستشفى “صحة” للتطبيب عن بعد، وأبوظبي طورت منصات لتحليل صحة السكان، والمغرب والأردن يجريان تجارب على تشخيص الصور الطبية والمراقبة عن بُعد. ومع ذلك تواجه المنطقة تحديات تتعلّق بالبنية التحتية الرقمية، وتوافر بيانات طبية محلية، وقدرات الكوادر، والتمويل، وأُطر تنظيمية تحمي الخصوصية وتحدد المسؤولية.
يُبرز الخبراء خطر انحياز النماذج عند تدريبها على بيانات غير ممثلة، والحاجة لبناء مجموعات بيانات محلية وتقييمات سريرية مستمرة — مثلاً مشروع لتدريب نموذج عالمي للعين على >100 مليون صورة. أخيراً، يتفق معظم الأخصائيين على أن الذكاء الاصطناعي سيبقى أداة داعمة للأطباء لا بديلاً عنهم، وأن النجاح يتطلب تشريعات واضحة، إشراف بشري، وثقة مجتمعية لضمان استخدام آمن وعادل يخدم المرضى.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews ![]()
معرف النشر: LIFE-300526-523

