مرحلة جديدة في مسار التوطين في دولة الإمارات ترتكز على النتائج وفرص العمل النوعيّة
• توظيف ما يزيد على 176,000 مواطن ومواطنة إماراتيين من خلال برنامج “نافس” منذ إطلاقه، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات “وام”.
• 152,000 مستفيد نشط من برنامج “نافس” يعملون لدى 32,000 منشأة حتّى نهاية مارس 2026.
• نمو القوى العاملة في القطاع الخاص بدولة الإمارات بنسبة 12.4% خلال عام 2025، وفقاً لوزارة الموارد البشرية والتوطين.
• ارتفاع عدد منشآت القطاع الخاص بنسبة 7.8% خلال عام 2025.
• زيادة مستويات الامتثال في سوق العمل بنسبة 34% مقارنة بعام 2024.
• بعد دعم أكثر من 30,000 مواطن ومواطنة إماراتيين، يستعد “توظيف × زاهب” لنسخة 2026 أكثر تركيزاً على تحويل التواصل بين الكفاءات الوطنيّة وجهات العمل إلى فرص توظيف فعليّة.
أبوظبي، الإمارات: يدخل مسار التوطين في دولة الإمارات مرحلة جديدة أكثر تركيزاً على النتائج. فبعد سنوات من بناء الوعي، وتطوير الحوافز، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، بات التركيز اليوم منصبّاً على سؤال جوهري: كيف يمكن ربط الكفاءات الوطنيّة بجهات العمل المناسبة، والمهارات المطلوبة، والفرص النوعيّة بوتيرة أسرع وأكثر فاعليّة؟
وتؤكّد الأرقام الرسميّة حجم هذا التحوّل. فوفقاً لوكالة أنباء الإمارات “وام”، أسهم برنامج “نافس” منذ إطلاقه في توظيف أكثر من 176,000 مواطن ومواطنة إماراتيين، فيما بلغ عدد المستفيدين النشطين من البرنامج 152,000 مستفيد يعملون لدى 32,000 منشأة حتى نهاية مارس 2026. كما يعكس تمديد برنامج “نافس” حتى عام 2040 التزام دولة الإمارات طويل الأمد بتوسيع الفرص النوعيّة أمام الكفاءات الوطنيّة في القطاع الخاص.
كما يشهد سوق العمل الأوسع نمواً متسارعاً، إذ سجّلت القوى العاملة في القطاع الخاص بدولة الإمارات نمواً بنسبة 12.4% خلال عام 2025، وفقاً لوزارة الموارد البشرية والتوطين. فيما ارتفع عدد المنشآت بنسبة 7.8%. كما أشارت الوزارة إلى زيادة مستويات الامتثال في سوق العمل بنسبة 34% مقارنة بعام 2024، بما يعكس سوقاً لا يواصل التوسّع فحسب، بل يمضي أيضاً نحو مزيد من التنظيم والتركيز على تحقيق نتائج مستدامة.
وفي ضوء هذه المعطيات، يستعد “توظيف × زاهب” 2026 للانعقاد خلال الفترة من 17 إلى 19 نوفمبر بدور أكثر وضوحاً وتأثيراً، يتمثّل في المساهمة في تحويل زخم التوطين إلى نتائج توظيف عمليّة. ومع احتفاء المنصّة بمرور 20 عاماً على إسهامها في دعم القوى العاملة الوطنيّة في دولة الإمارات، ستركّز النسخة المقبلة على تعزيز التواصل المباشر مع جهات العمل، وتفعيل المقابلات الجادّة، ورفع جاهزيّة المرشحين، وفتح مسارات أوسع نحو ريادة الأعمال.
وبالنسبة للباحثين عن عمل من المواطنين الإماراتيين، فإن هذا التحوّل يحمل بُعداً شخصيّاً وإنسانيّاً واضحاً. فقد يبدأ الأمر بسيرة ذاتيّة تصل إلى مسؤول التوظيف المناسب، أو مقابلة قصيرة تفتح باباً جديداً، أو لحظة إرشاد تساعد شابّاً أو شابّة على فهم موقعهم في سوق عمل سريع التغيّر. وفي المقابل، تسعى جهات العمل إلى الوصول إلى كفاءات وطنيّة جاهزة، ومتحفّزة، وقادرة على تلبية احتياجات الأعمال الفعليّة.
وصرّح فادي حرب، مدير الفعاليّة في إنفورما الشرق الأوسط: “حقّقت دولة الإمارات تقدّماً كبيراً في تعزيز حضور الكفاءات الإماراتيّة داخل القطاع الخاص، وتتمثّل الأولويّة اليوم في ضمان استمرار هذا التقدّم وتحويله إلى مسارات مهنيّة نوعيّة، وقنوات توظيف أكثر فاعليّة لأصحاب العمل، ومرشحين أكثر جاهزيّة. وهنا يبرز الدور العملي الذي يمكن أن تؤديه منصّات مثل توظيف × زاهب”.
وأضاف: “لم تعد جهات العمل اليوم تبحث عن الحضور أو جمع السِيَر الذاتيّة فحسب، بل عن حوارات جادّة يمكن أن تقود إلى مقابلات، وتقييمات، وقرارات توظيف فعليّة. وفي المقابل، يتطلّع المرشحون الإماراتيون إلى ما يتجاوز الوصول إلى الفرص، نحو الإرشاد، والوضوح، وفهم أعمق للقطاعات والمسارات التي تتشكّل فيها الفرص الجديدة. ومن هذا الواقع، تنطلق ملامح نسخة 2026”.
وتتزايد الحاجة إلى منصّات مهنيّة أكثر عمليّة في ظل توسّع متطلبات التوطين. فوفقاً لوزارة الموارد البشرية والتوطين، يتعيّن على شركات القطاع الخاص التي تضم 50 موظفاً أو أكثر تحقيق نمو سنوي بنسبة 2% في أعداد الموظفين الإماراتيين ضمن الوظائف المهاريّة. كما تُلزم شركات مختارة تضم من 20 إلى 49 موظفاً، ضمن قطاعات حيويّة محدّدة، بتوظيف المواطنين الإماراتيين والاحتفاظ بهم، بما يوسّع قاعدة جهات العمل المشاركة مباشرة في أجندة استقطاب وتطوير الكفاءات الوطنيّة.
ويعكس أداء “توظيف × زاهب” هذا التحوّل الأوسع نحو تفاعل مهني قائم على النتائج. فقد استقبلت نسخة 2025 أكثر من 10,000 باحث وباحثة عن عمل من المواطنين الإماراتيين، بمشاركة 67 جهة. وخلال أيام المعرض، أفاد 44% من العارضين بأنهم قاموا بتوظيف مرشحين مباشرة في الموقع، فيما جمع 37.5% منهم أكثر من 500 سيرة ذاتيّة على مدى ثلاثة أيام. كما أكّدت جميع الجهات المشاركة التي شملها الاستطلاع نيتها العودة للمشاركة في نسخة 2026.
ومنذ انطلاقه، دعم “توظيف × زاهب” أكثر من 30,000 مواطن ومواطنة إماراتيين في الوصول إلى فرص عمل أو تطوير مساراتهم المهنيّة. وتبني نسخة 2026 على هذا الدور الممتد، استجابةً لسوق عمل بات أكثر تنافسيّة وتركيزاً على المهارات، وأكثر تطلّباً في الوقت نفسه بالنسبة لجهات العمل والمرشحين على السواء.
وستشكّل منطقة ريادة الأعمال إحدى أبرز محطات النسخة المقبلة، في توقيت بات فيه تأسيس المشاريع جزءاً أكثر حضوراً في الحوار الاقتصادي الوطني لدولة الإمارات. فوفقاً للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، تهدف منصّة StartupEmirates.ae إلى استقطاب 10,000 رائد أعمال، والمساهمة في توفير 30,000 فرصة عمل جديدة بحلول عام 2030، من خلال إتاحة الوصول إلى مساحات العمل المشتركة، وفعاليات التواصل، وبرامج الإرشاد، وغيرها من أشكال الدعم الموجّهة لروّاد الأعمال.
وهذا ما يجعل ريادة الأعمال مساراً متزايد الأهميّة للشباب الإماراتي، ليس فقط كخيار بديل عن التوظيف، بل كجزء من مشهد أوسع لمستقبل العمل. وستعمل منطقة ريادة الأعمال على ربط الزوار الإماراتيين بالشركات الناشئة، والمؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة، والمؤسّسين، ومنصات الابتكار، والجهات الداعمة للمشاريع، بما يتيح لهم فرصة عمليّة للتعرّف إلى بناء الأعمال، والمسارات المهنيّة داخل الشركات الناشئة، وفرص النمو في القطاع الخاص.
وقال حرب: “لا يمكن النظر إلى مستقبل الكفاءات الإماراتيّة من خلال مسار واحد فقط. فهناك من يبحث عن فرصته المهنيّة الأولى، ومن يستكشف آفاق القطاع الخاص بعد الدراسة أو تجربة عمل سابقة، ومن يستعد للعودة إلى سوق العمل، فيما يتطلّع آخرون إلى عالم الشركات الناشئة أو إلى بناء مشاريعهم الخاصّة. وتعكس نسخة 2026 من توظيف × زاهب هذا الواقع الأوسع، من خلال إتاحة أكثر من مسار أمام الكفاءات الوطنيّة للوصول إلى الفرص المناسبة”.
وتواصل آراء جهات العمل المشاركة في النسخ السابقة تأكيد القيمة الفعليّة التي توفّرها المنصّة على مستوى الاستقطاب والتوظيف. وقال راشد دوله، الشريك المؤسّس لمنصّة “دولتي” القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم التوطين: “تمكّنا من جمع أكثر من 500 سيرة ذاتيّة خلال ثلاثة أيام فقط، وأجرينا مقابلات منظّمة مع المرشحين، ونجحنا في تحويل هذا التفاعل المباشر إلى عمليات توظيف فعليّة. إن مستوى الكفاءات الإماراتيّة المشاركة، إلى جانب الصيغة المركّزة التي يقوم عليها توظيف × زاهب، يجعلان منه قناة توظيف حقيقيّة وفعّالة تنسجم مع التزاماتنا تجاه دعم التوطين”.
وقال الدكتور سعد الودامي، مدير أوّل في مجلس أبوظبي للشباب: “شكّل توظيف × زاهب فرصة قيّمة لشباب وطننا، وأسهم في إحداث أثر حقيقي وترك انطباع إيجابي مستدام. وتؤدّي مثل هذه المنصّات دوراً مهماً في مساعدة الشباب الإماراتي على التفاعل بثقة أكبر مع مستقبل العمل”.
ودعماً لهذا التوجّه الأكثر تركيزاً على النتائج، ستقدّم نسخة 2026 مجموعة من المزايا المعزّزة لجاهزيّة الزوّار، بما في ذلك مناطق مخصّصة لمراجعة السِيَر الذاتيّة، وجدولة مسبقة لعمليات الربط بين المرشحين وجهات العمل، وإرشاد مهني عملي، إلى جانب التزام أكبر من جهات التوظيف بإجراء مقابلات فوريّة داخل المعرض. وتهدف هذه المزايا إلى مساعدة الباحثين عن عمل من المواطنين الإماراتيين على الحضور بأهداف أكثر وضوحاً، وتقديم أنفسهم بصورة أكثر فاعليّة، والاستفادة بشكل أفضل من وقتهم مع مسؤولي التوظيف.
أما بالنسبة لجهات العمل، فستوفّر الفعاليّة بيئة أكثر تنظيماً للقاء الكفاءات الوطنيّة، وإجراء الحوارات الأوليّة، وتحديد المرشحين المناسبين، وتعزيز قنوات استقطاب المواهب الإماراتيّة في مختلف القطاعات الحيويّة.
فُتح باب التسجيل الآن أمام الباحثين عن عمل من المواطنين الإماراتيين للمشاركة في “توظيف × زاهب” 2026، كما باتت طلبات حجز الأجنحة متاحة أمام الجهات الراغبة في التواصل مع الكفاءات الوطنيّة ودعم جهودها في استقطاب وتوظيف المواطنين، مع إتاحة أولويّة اختيار المواقع للجهات التي تؤكّد مشاركتها مبكراً.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : zawya.com
معرف النشر : BIZ-040626-701

