تشير التوجهات العالمية إلى أن السيارات الكهربائية الصينية قد تخترق السوق الأميركية رغم التعقيدات الجمركية والسياسية. فبين رسوم استيراد مرتفعة ولوائح ومقاومة من مشرعين وصناعة السيارات الأميركية، نجحت الشركات الصينية في توسيع صادراتها إلى أوروبا وبريطانيا وآسيا وأستراليا عبر سيارات ذات تصميم وتقنية متقدمة وأسعار تنافسية وبناء مصانع وسلاسل توريد قوية.
الولايات المتحدة، كأكبر سوق بعد الصين، تشكل هدفاً أساسياً للصناعة الصينية، خصوصاً مع تأخر شركات ديترويت الكبرى (جنرال موتورز وفورد وستيلانتيس) في تقديم عروض كهربائية مقنعة ومنخفضة التكلفة. خبراء يشيرون إلى أن تحول السوق نحو الكهرباء والقيادة الذاتية دفع الصين لوضع خطة شاملة للهيمنة على هذا القطاع، بينما تكافح الشركات الأميركية للتكيّف.
نظراً لصعوبة الاستيراد المباشر، قد يكون تصنيع السيارات الصينية محلياً خياراً عملياً؛ حتى أن تصريحات سابقة للرئيس ترامب أبدت دعماً مشروطاً لإنشاء مصانع صينية بالولايات المتحدة إذا وظفت عمالاً أميركيين. عملياً، بدأت السيارات الصينية دخول أميركا الشمالية عبر المكسيك وكندا: في المكسيك تشكل الصينية نحو ربع المبيعات رغم تعرفة 50% الأخيرة، وفي كندا جرى السماح بدخول 49 ألف سيارة سنوياً بتعرفة 6.1%.
كما أن شراكات الشركات الغربية مع نظيراتها الصينية تتوسع: ستيلانتيس تمتلك حصصاً ومشروعات مشتركة مع شركة ليبموتور الصينية، وتدرس توسيع الإنتاج في المكسيك وربما كندا، بينما تدرس BYD بناء مصنع في كندا أو استحواذات محلية. الخلاصة: الاندماج أو الشراكة قد تكون السبيل الأمثل لبقاء صناعة السيارات الأميركية في المنافسة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : CNBC Arabia ![]()
معرف النشر : BIZ-060626-44

