تكشف ملاحظات داود الشريان عن مشكلة مهنية تتخطى تجربته الشخصية: ليست الموهبة وحدها ما يصنع نجومية إعلامية، بل من يمنحها الفرصة. دور مديري القنوات والبرامج والتحرير حاسم؛ هم يحددون مساحات الظهور واختيار الضيوف والمحللين والمقدّمين الذين يصلون إلى الجمهور. كثير من الكفاءات تبقى خارج المشهد لأسباب لا علاقة لها بالمهنية، بل بتضييق الأفق الإداري، أو الحسابات الشخصية، أو الانبهار بأسماء ونماذج متكررة. نتيجة ذلك خسارة محللين وصحفيين وخبراء كانوا قادرين على الإضافة، وتحول بعض المنصات إلى دوائر مغلقة تتكرر فيها نفس الأصوات. تثبت التجارب أن نجاح المشروع الإعلامي يرتبط بجودة الاختيارات البشرية أكثر من حجم التمويل أو الإمكانات التقنية. أما القرارات ضيقة الرؤية فتقود إلى تراجع التأثير والجودة. خلاصة التجربة: الإعلام يعاني أحياناً ليس من قلّة المواهب، بل من قلّة من يكتشفونها — فكم موهبة حقيقية دفنت بلا فرصة؟
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : أيمن عابد aymanabed1980@ ![]()
معرف النشر: MISC-100626-298

