منوعات

الطعام يحدد ذكاءهم.. هكذا يؤثر النظام الغذائي على قدرات المراهقين العقلية

8e239857 480c 432d 9597 d9c573543d90 file.jpg

كشفت مراجعة تحليلية حديثة نُشرت في دورية Advances in Nutrition، واستعرضت نتائج 73 دراسة مختلفة تهتم بتأثير النظام الغذائي على الأداء المعرفي والتحصيل الدراسي لدى الشباب بين 8 و19 عاماً، عن نتائج مهمة تشير إلى أن أنماط التغذية غير الصحية في السنوات المبكرة من العمر، وخصوصاً خلال مرحلة الرضاعة، قد تترك آثاراً طويلة الأمد على مستوى الذكاء في مرحلة المراهقة.

وقت مبكر للغاية
تُظهر الدراسة أن أسس الصحة المعرفية تُرسى في مراحل مبكرة جداً من الحياة. وُجد ارتباط واضح بين سوء التغذية في سنوات الطفولة الأولى وانخفاض مستوى الذكاء في وقت لاحق خلال المراهقة، حتى بعد التحكم في عوامل أخرى قد تؤثر على النتائج.

وضع أكثر تعقيداً
أما خلال مرحلة المراهقة نفسها، فالأمر أكثر تعقيداً؛ إذ أظهرت بعض تدخلات التغذية نتائج واعدة، لكن الأدلة لا تزال غير حاسمة. لذلك يشدد الباحثون على الحاجة إلى دراسات مصممة بعناية أكبر لتحديد ما إذا كانت المراهقة تمثل بالفعل فرصة ثانية ملموسة لدعم نمو الدماغ عبر تحسين التغذية، بدلاً من الاكتفاء بالافتراض.

المرونة العصبية
تُعد فترة المراهقة مرحلة ثانية حاسمة من حيث المرونة العصبية، إذ تشهد تغييرات هيكلية ووظيفية واسعة تتأثر جزئياً بالتغيرات الهرمونية خلال البلوغ. وقد تناولت المراجعة دراسات طولية توضح كيف يبني التطور اللاحق مهاراته على أسس تكوّنت في المراحل المبكرة من الحياة، ما يتيح فهماً لكيفية تأثير التغذية المبكرة على الأداء المعرفي والأكاديمي بعد سنوات.

أدلة طويلة الأمد
قيّم الباحثون أدلة متعلقة بتأثيرات مجموعة واسعة من العناصر والمكونات الغذائية، بما في ذلك الحديد واليود والكولين وفيتامين D والبوليفينولات والأحماض الدهنية والحبوب، إضافةً إلى تدخلات غذائية متعددة العناصر. ويُرجَّح أن تأثير التغذية يعتمد على توقيت التعرض الغذائي أثناء النمو، وخصائص العينة السكانية، ومدة ونوع التدخل، بالإضافة إلى القدرات المعرفية المحددة التي تُقاس.

سبعة مبادئ لبحوث مستقبلية
ولتقوية الأدلة في هذا المجال الناشئ يقترح الباحثون سبعة مبادئ توجيهية للدراسات المستقبلية:
– اعتماد منظور دورة حياة شامل يربط بين التغذية المبكرة والنتائج اللاحقة.
– توسيع التركيز ليشمل أنماط الأكل والأنظمة الغذائية، وليس فقط العناصر المغذية الفردية.
– استخدام مؤشرات حيوية موثوقة تُظهر الآليات البيولوجية للتأثير.
– تضمين تحليلات تفصيلية بحسب مرحلة البلوغ والجنس.
– توحيد مقاييس النتائج الأدائية والمعرفية لتسهيل المقارنات.
– إعطاء أهمية لسياق الدراسة وخصائص السكان المشاركة.
– ضبط العوامل المربكة الأساسية في التحليلات.

الخلاصة
يشير الباحثون إلى ضرورة إجراء المزيد من البحوث عالية الجودة لتحديد ما إذا كانت المراهقة تشكل فرصة فريدة لتعزيز النمو المعرفي عن طريق تدخلات غذائية، ولتوضيح أي فترات زمنية أو مكونات غذائية هي الأكثر تأثيراً على المدى الطويل.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-100626-821

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 2 ثانية قراءة