منحت الصين مؤخرًا أول ترخيص تجاري في العالم لتقنية زراعة الشرائح في الدماغ، مما يشير إلى تفوقها في هذا المجال على الشركات الأمريكية، مثل “نيورالينك” التابعة لإيلون ماسك. يعتبر هذا القرار علامة بارزة تعكس التحول في واجهات الدماغ والحاسوب إلى ساحة تنافس جيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين.
الجهاز الذي تم الترخيص له، وهو NEO، من تطوير شركة NeuraMatrix بالتعاون مع جامعة تسينجهوا، ويتميز بتصميم جراحي أقل تدخلاً، حيث يتم تثبيت مستشعرات فوق الطبقة الواقية للدماغ دون اختراق أنسجته، مما يجعله مختلفًا عن التقنيات الأمريكية.
يمكن لجهاز NEO تحليل الإشارات العصبية في الوقت الفعلي، مما يمكّن المرضى الذين يعانون من إصابات في الحبل الشوكي أو الشلل الجزئي من التحكم في الأجهزة بالاعتماد على التفكير فقط. وقد أظهر المرضى خلال التجارب قدرة على تنفيذ مهام مثل تحريك اليدين أو الإمساك بالأشياء.
تعكس التطورات في الصين استراتيجية مشابهة لتلك التي اتبعتها في صناعة السيارات الكهربائية، حيث وضعت الحكومة أهدافًا طموحة لتحقيق الريادة في تقنيات الدماغ بحلول عام 2030، وأسست بيئة تنظيمية محفزة للشركات الناشئة.
بينما تلاحق شركات أمريكية مثل “نيورالينك” و”Synchron” هذا المجال، لم يحصل أي من هذه الشركات حتى الآن على ترخيص تجاري مماثل. يوضح هذا التباين في التقدم صورة لصراع الابتكار بين الدولتين في مجال تقنيات واجهات الدماغ، الذي قد يمتد أثره لعقود قادمة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : الشرق
معرف النشر: TECH-120626-458

