دخلت الولايات المتحدة مرحلة مالية أكثر هشاشة بعد أن تجاوز الدين الوطني الناتج الاقتصادي السنوي، مع عودة نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات لم تشهدها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. يقدّر مكتب الميزانية في الكونغرس أن الديون المحتفظ بها لدى الجمهور ستصل إلى 101% من الناتج في 2026 وتتصاعد إلى نحو 120% بحلول 2036، بينما بلغ الدين الإجمالي للحكومة نحو 39.22 تريليون دولار في يونيو 2026، وفق وزارة الخزانة.
باتت كلفة خدمة الدين بندًا محوريًا في الموازنة: العجز الفدرالي متوقع أن يصل إلى 1.9 تريليون دولار (5.8% من الناتج) في 2026 ويتوسع إلى 3.1 تريليون في 2036، كما أن مدفوعات الفائدة سجلت مستوى قياسيًا شهريًا قدره 133 مليار دولار في مايو بزيادة 44% سنويًا. وتقول مؤسسات مثل Peter G. Peterson إن صافي فوائد الدين بات من أكبر بنود الإنفاق بعد الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية، متقدمًا على الدفاع.
تنعكس الضغوط أيضًا في الأسواق: عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بلغ 4.45% في 11 يونيو، ومعدل رهن العقاري الثابت لثلاثين عامًا ارتفع إلى 6.52%، ما زاد تكلفة السكن بصورة ملحوظة. عاد التضخم للظهور أيضاً، مع ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك 0.5% في مايو و4.2% على أساس سنوي، مدفوعًا بقفزات في أسعار الطاقة والوقود.
سياسيًا، قد يحوّل تزايد التكاليف المعيشية العجز إلى مسألة انتخابية، فيما يجعل الاعتماد على برامج واسعة النطاق مثل الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية أي تقليص لها مكلفًا سياسياً. وتقديرات طويلة المدى تحذّر من أن الدين قد يصل إلى نحو 175% من الناتج بحلول 2056، مع مدفوعات فائدة تضغط بشدة على الموازنة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : CNBC Arabia ![]()
معرف النشر : BIZ-130626-19

