لم يكن «القعقاع اليمني» مجرد متسلق شاب، بل رمزٌ لأحد أشهر معالم الحرضة البركانية في مديرية دمت. لسنوات كان ينزل إلى أعماق الفوهة ويصعد منها بخفة مذهلة، يكتب أسماء الزوار على جدران الحرضة مقابل مبالغ بسيطة، فاتحاً أعين الحاضرين ومثيراً دهشتهم، حتى انتهت مغامرته بسقوط مأساوي أودى بحياته.
صُور ومقاطع عروضه اليومية انتشرت بسرعة على منصات التواصل، فصار محتواه مادة لآلاف المشاهدات، بينما لم يتمكن هو من تحويل شهرته إلى دخل مستدام. تشير شهادات مقربين إلى أنه كان يسعى لتعلّم آليات الربح الرقمي وتطوير الموقع السياحي، لكن أحلامه توقفت فجأة.
خارج عالم المخاطرة كان عاشق كرة قدم ومشجعاً لنادي الاتحاد، بدأ حارس مرمى في قريته قبل أن تحرمه الأوضاع من الملاعب. حاول أيضاً خوض تجارب إعلانية صغيرة لم تدر عليه إلا هدايا رمزية. بقيت أسماء الزوار على جدران الحرضة شاهدةً على حضوره، بينما حفرت رحلته المأساوية ذاكرة من شهدوا مغامراته.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : سعيد الجعفري (عدن) @saeed_aljafare ![]()
معرف النشر: MISC-140626-413

