مع بداية العام الهجري الجديد، ازدانت الكعبة المشرفة بحلتها الجديدة لعام 1448هـ، في مشهد بصري يبرز عناية المملكة العربية السعودية بأقدس بقاع الأرض ويدل على تميز أبناء الوطن في صناعة هذه التحفة الإسلامية.
هذا المشهد يعكس ما تقدمه المملكة من رعاية للحرمين الشريفين، حيث تتكامل فيه أصالة الحرفة الإسلامية مع التقنيات الحديثة. ويعبر عن كفاءة الكوادر الوطنية التي ساهمت في إنتاج هذا العمل الاستثنائي، مما يلامس مشاعر المسلمين حول العالم ويعزز معاني الإيمان والوحدة.
وتتجلى هذه الرعاية في عدة جوانب:
1. الرعاية: العناية بالحرمين الشريفين عهد تشرّفت به المملكة، والكسوة تعتبر هبة ملكية.
2. الريادة: من مكة، يتم تصنيع أعظم رداء لأطهر بناء وفق المعايير العالية.
3. الأصالة: جيل سعودي شاب ينسج مستقبلًا يحمل أمانة التاريخ.
4. الامتداد: قصة عطاء سعودي تمتد لعقود، تبدأ منذ التأسيس وتستمر في أفضل صورها.
ولم يكن استبدال الكسوة مجرد مراسم سنوية، بل كان نتيجة جهد ونجاح وطني، حيث شارك 150 صانعًا وحرفيًا سعوديًا في إنتاج 47 قطعة من الحرير الأسود الفاخر، المزخرفة بـ 30 آية قرآنية بخيوط فضية مطلية بالذهب. ويصل الوزن الإجمالي للكسوة إلى 1410 كيلوجرامات.
صناعة الكسوة مرت بسبع مراحل دقيقة، بدءًا من تحلية المياه وغسل الحرير، وصولًا إلى النسيج والطباعة والتطريز والتجميع والفحص، ثم نقلها عبر مركبة مخصصة لضمان الحفاظ على هذا الإرث الإسلامي حتى تصل إلى صحن المطاف بالمسجد الحرام.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : واس – مكة المكرمة
معرف النشر: SA-160626-160

