منوعات

علماء على وشك حل لغز أحفوري عمره 120 مليون عام

E73525c7 5a3f 451e b9e1 3912426980a7 file.jpg

اكتشاف ديناصور مغطى بالريش في الصين قد يفسر لغزاً أحفورياً قديماً يتعلق بموقع يحوي مئات الطيور المتحجرة.

لطالَ وجود موقع أحفوري في شمال غرب الصين يثير التساؤلات: المنطقة غنية بعظام طيور محفوظة جيداً، وهناك أيضاً تجمعات غريبة من العظام المحطمة المضغوطة على شكل كتل تشبه ما تتركه الطيور الجارحة كقيئات. ظنّ العلماء منذ زمن أن مفترساً ما مسؤول عن هذه البقايا، لكن لم يُعثر على دليل واضح للجاني حتى الآن.

في دراسة نشرت بمجلة متحف كارنيغي، وصف علماء الحفريات نوعاً ديناصورياً جديداً سموه جيان تشانغماينسيس، وهو ديناصور لاحم مغطى بالريش مرتبط بمجموعة الفيلوسيرابتورات. ورغم أن العينة أحفورية جزئية فقط، فإن هذا الحيوان يُعد الديناصور اللاحم الوحيد المعروف غير الطائر الذي عُثر عليه في ذلك الموقع، ما يجعله أقوى دليل حتى الآن على وجود مفترس كان ربما يصطاد الطيور التي تُهيمن على طبقة الأحافير في المنطقة.

تقول جينغماي أوكونور، المنسقة المساعدة لقسم الزواحف الأحفورية في متحف فيلد بشيكاغو والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن اكتشاف جيان يقدّم تفسيراً منطقياً لهذه التجمعات العظمية المقطعة التي كانت لغزاً. ويُعدّ جيان أفضل مرشح لكونه مصدر تلك البقايا، إذ كان لاحماً وأكبر بكثير من معظم الأنواع الموجودة هناك.

ينتمي جيان إلى فرع الميكرورابتورات من الدروميوصورات، وهي ديناصورات ريشيّة صغيرة نسبياً. وتشير القياسات إلى أن قطعة عظم ذراع علوي يبلغ طولها نحو 10 سنتيمترات، ما يتيح تقديراً لطول جناحي الحيوان بنحو 120 سنتيمتراً — أي بحجم يقارب بومة الحظيرة. ويفترض الباحثون أن جيان كان يمتلك ريشاً طويلاً على أذرعه وأرجله، مما أعطاه مظهراً ذا “أربعة أجنحة” وقدرته على الانزلاق في الهواء، شبيهاً بالسنجاب الطائر أكثر من الطيران الموجّه المتقدّم.

يحمل اسم النوع مزيجاً من الدلالة الشكلية والجغرافية: “جيان” إشارة إلى مخلوق مجنح في الأساطير الصينية، بينما “تشانغماينسيس” يرمز إلى حوض تشانغما في مقاطعة قانسو حيث اكتُشفت الأحفورة. ويشير مات لامانا، أمين متحف كارنيغي للتاريخ الطبيعي لعلم الحفريات الفقارية وأحد الباحثين في الدراسة، إلى أن وجود جيان يُثبت أن ديناصورات غير طائرة كانت تعيش في حوض تشانغما إلى جانب وفرة الطيور الأحفورية، ما يمنحنا فهماً أعمق للتاريخ البيولوجي والسياق البيئي لأسلاف الطيور الحديثة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-160626-448

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 44 ثانية قراءة