قضت محكمة أبوظبي التجارية (ابتدائي) برفض دعوى رجل ضد أحد البنوك، طالب فيها بإلزام الأخير بردّ مبلغ 328.7 ألف درهم، وذلك بعد أن أوفى كامل التزاماته المتعلقة بقرض شخصي تجاوزت قيمته 2.6 مليون درهم، إلا أن البنك استمر في مطالبته بمبالغ مالية إضافية. وأشارت المحكمة إلى أن تقرير الخبير الحسابي أظهر عدم وجود إخلال من قبل البنك المدعى عليه أو احتساب رسوم إضافية بخلاف ما تم الاتفاق عليه.
في التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية ضد بنك طالب فيها بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 328 ألفاً و729 درهماً، وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 100 ألف درهم تعويضاً عن كل الأضرار التي ألمت به، بسبب إخلاله بالتزاماته التعاقدية، وإلزامه بالفائدة التأخيرية بواقع 12% من تاريخ رفع الدعوى حتى السداد التام، واحتياطياً ندب خبير مصرفي، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. مشيراً إلى أنه حصل على تسهيلات بنكية عبارة عن قرض شخصي بقيمة مليونين و625 ألف درهم، وقد التزم بسداد كل الأقساط في مواعيد استحقاقها كما سدد مبالغ مالية نقداً بمبلغ مليون و700 ألف درهم، إلا أنه فوجئ بأنه لا يزال مديناً للبنك بمبلغ 739 ألف درهم على الرغم من سداد كاملة قيمة القرض. بينما قدّم محامي البنك مذكرة جوابية طلب في ختامها رفض الدعوى، وساندها بمستندات اطلعت عليها المحكمة.
بينما انتهى تقرير الخبير المنتدب في الدعوى من قبل المحكمة إلى أنه بعد بحث عناصر المديونية نتيجة التسهيلات الائتمانية الممنوحة من المدعى عليه لمصلحة المدعي، تمثلت في أن المبلغ الأساسي مليونان و625 ألف درهم، بنسبة فائدة ثابتة للسنتين الأوليين بمعدل 6.25% سنوياً، ثم تطبق نسبة فائدة متغيرة للمدة الباقية للسداد بحد أدنى 5.75%، وأن عدد الأقساط 240 قسطاً، الأول منها يُستحق في نوفمبر 2018، وأن الغرض من القرض سداد مديونية.
وأشار التقرير إلى أنه تبيّن للخبرة المنتدبة بعد الاطلاع على كشف حساب القرض والقيام بأعمال الفحص والدراسة وبعد احتساب الفائدة البسيطة بأن إجمالي المسحوبات هو مليونان و625 ألف درهم، وأن إجمالي الفائدة البسيطة بلغت 869 ألفاً و966 درهماً، وأن إجمالي المدفوعات حتى مارس 2026 هو مليونان و785 ألفاً و449 درهماً، ليكون المتبقي في ذمة المدعي مبلغ 708 آلاف و517 درهماً.
وأكد التقرير أنه لم يتبيّن للخبرة من خلال فحص كشف حساب القرض وجود إخلال من قبل البنك المدعى عليه أو احتساب رسوم إضافية بخلاف ما تم الاتفاق عليه، كما لم يتبيّن وجود مبالغ مستحقة للمدعي في ذمة البنك، وخلص التقرير إلى عدم أحقية المدعي في ما ذهب إليه من طلبات.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أنها اطمأنت لتقرير الخبير المودع ملف الدعوى، لكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي بنى عليها، ومن ثم فإنها تأخذ به محمولاً على أسبابه لسلامة أسسه وصدوره من ذي خبرة والتزامه بحدود المأمورية الموكلة إليه. وتلتفت بعد ذلك عن الاعتراضات المقدمة من المدعي، لكونها لا تستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير، لاسيما أن الخبير منح الأطراف مهلة للتعقيب على تقريره المبدئي ورد على الاعتراضات. وحكمت المحكمة برفض الدعوى، وألزمت المدعي بالرسوم والمصروفات ومبلغ 200 درهم مقابل أتعاب المحاماة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : عمرو بيومي – أبوظبي
معرف النشر: AE-190626-5

