قال إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن حميد، إن مفاوز الدنيا تُقطع بالأقدام، ومفاوز الآخرة تُقطع بالقلوب، وسفر الآخرة يُقطع بسير القلوب، وأحب القلوب إلى الله قلبٌ تمكنت منه الذلة لربه، وملكه الانكسار لمولاه، فهو ناكس الرأس حياءً، دائم المناجاة، يستجير بربه ويستغيث به.
وبيَّن أن الافتقار إلى الله مقامٌ من مقامات العبودية عظيم، وأعظم الافتقار حين يتأمل العبد ضعفه وحاجته وعجزه وتقصيره، ثم يرفع ذلك كله إلى الملك الغني العزيز الوهاب، وعلى قدر افتقار العبد لربه يكون توفيقه ورزقه وغناه وسعادته.
وأوضح أن حقيقة الافتقار هي علمُ العبد ويقينه أنه لا غنى له عن ربه طرفة عين، وأن يكون مستغنيًا بربه عما سواه، والإيمان الجازم واليقين الصادق بأن الله هو الكافي والمعين والنصير، فلا حيلة للعبد ولا قوة إلا بإذن الله ومشيئته.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : اليوم- الدمام
معرف النشر: SA-190626-621

