الإمارات

7 مخاطر صحية لـ «هوس التان» خلال الصيف.. أبرزها الشيخوخة المبكرة

C64c5d90 5226 43e6 9244 fd9d7960915b file.jpg

حذّر أطباء من سبعة مخاطر صحية رئيسة مرتبطة بالإفراط في التسمير (التان) والتعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية على الشواطئ، تزامناً مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف. وأكد الأطباء رصد تزايد في أعداد المراجعين لعيادات الجلدية ممن يعانون مشكلات ناجمة عن التعرّض المفرط للشمس، تراوح بين حروق الشمس والتصبغات الجلدية، وصولاً إلى التجاعيد والشيخوخة المبكرة، وآفات ما قبل سرطانية، وحالات سرطان جلد استدعت الخضوع لجراحات وعلاجات متعددة ومتابعات طبية طويلة الأمد.

وقالوا إن تلك المخاطر تشمل التصبغات الجلدية، والكلف والنمش، والشيخوخة المبكرة للجلد، والتجاعيد والترهل، وفقدان مرونة ونضارة البشرة، وتفاقم الأمراض المرتبطة بحساسية الشمس، وظهور آفات جلدية ما قبل سرطانية، إضافة إلى زيادة خطر الإصابة بأنواع مختلفة من سرطانات الجلد، مشيرين إلى أن كثيراً من هذه المضاعفات والأضرار يتراكم بصمت على مدى سنوات، قبل أن تظهر أعراضها بشكل واضح.

وحدد الأطباء ست فئات يجب عليها تجنب التسمير، تشمل الأطفال والمراهقين، وأصحاب البشرة الفاتحة، والأشخاص الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي مع سرطانات الجلد، والمصابين بالتصبغات الجلدية أو الكلف، والأشخاص الذين يعانون أمراضاً مرتبطة بحساسية الشمس، إضافة إلى من يتناولون أدوية تزيد من حساسية الجلد تجاه الأشعة فوق البنفسجية. وأشاروا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت إلى حد كبير في تحويل «التان» إلى ظاهرة مرتبطة بمعايير جمالية معينة، ما دفع كثيرين إلى السعي وراء هذا المظهر، دون إدراك كافٍ للمخاطر الصحية المحتملة.

حذّر أستاذ واستشاري الأمراض الجلدية، الدكتور أنور الحمادي، من تزايد الإقبال على التسمير (التان) بين الشباب والفتيات بدوافع جمالية، وتأثيرات مرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن ربط البشرة البرونزية بمظاهر الرفاهية أو الجاذبية يدفع كثيرين إلى تعريض أنفسهم لأشعة الشمس لفترات طويلة، من دون إدراك كافٍ للمخاطر الصحية المترتبة على ذلك.

وأوضح أن الإفراط في التعرّض للأشعة فوق البنفسجية لا يقتصر تأثيره على حدوث حروق وتقشر في الجلد أو ظهور تصبغات واختلاف في لون البشرة، بل يمتد إلى تسريع شيخوخة الجلد، وظهور التجاعيد المبكرة، لافتاً إلى أن أصحاب البشرة الفاتحة يعدون من أكثر الفئات عرضة لمضاعفات التسمير، بما في ذلك زيادة احتمالات الإصابة بسرطانات الجلد مع تكرار التعرّض للحروق الشمسية.

وأشار إلى أن أجهزة التسمير الاصطناعية ليست بديلاً آمناً عن أشعة الشمس، بل قد تشكل خطراً أكبر. وذكر أهمية الالتزام بإجراءات الوقاية، مثل استخدام واقيات شمس مناسبة وتجديدها بصورة منتظمة، وتجنب التعرض للشمس خلال ساعات الذروة، إضافة إلى تعزيز الوعي لدى الأطفال وأسرهم بأهمية حماية البشرة خلال الأنشطة الصيفية واللعب في الأماكن المفتوحة.

وأكد أخصائي الأمراض الجلدية والتجميل، الدكتور إسلام صبحي، أن التعرّض المفرط للأشعة فوق البنفسجية يؤدي إلى تصبغات واختلاف في لون البشرة، وظهور تجاعيد مبكرة. وأشار إلى أن «التان» المتكرر يسرّع من ظهور التجاعيد وعلامات الشيخوخة، نتيجة تأثير الأشعة فوق البنفسجية في تكسير ألياف الكولاجين والإيلاستين المسؤولة عن مرونة الجلد وشبابه، ما يؤدي إلى الترهل وظهور البقع الشمسية، ويجعل البشرة تبدو أكبر سناً.

وأوضح أن هناك فرقاً طبياً واضحاً بين الاسمرار الطبيعي للجلد (التان) وحروق الشمس، مبيناً أن «التان» يُعد استجابة دفاعية من الجسم، إذ تزيد الخلايا الصبغية من إنتاج الميلانين لمحاولة حماية الجلد من الأشعة فوق البنفسجية، بينما تمثل حروق الشمس ضرراً مباشراً لخلايا الجلد نتيجة التعرض المفرط للأشعة.

وأشار إلى أن السعي للحصول على «التان» يتحول إلى سلوك مهدد لصحة الجلد، عندما يصبح التعرض للشمس متكرراً ولساعات طويلة بهدف زيادة درجة الاسمرار، أو عند اللجوء المتكرر إلى جلسات التسمير دون الالتزام بإجراءات الحماية. ولفت إلى أن زيادة التعرض للأشعة فوق البنفسجية تؤدي إلى أضرار تراكمية قد تؤثر في صحة الجلد على المدى الطويل.

وبيّن أن الأطفال والمراهقين، وأصحاب البشرة الفاتحة، والأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي مع التصبغات أو سرطانات الجلد، يُعدون الأكثر عرضة لمضاعفات «التان». ولفت إلى أن بعض الأدوية قد يزيد أيضاً من حساسية الجلد للشمس. كما أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تحويل «التان» إلى ظاهرة مرتبطة بمعايير جمالية معينة.

وقالت أخصائية الأمراض الجلدية، الدكتورة رشا قاسم، إن العلاقة بين التعرّض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية والإصابة بسرطان الجلد مثبتة علمياً بشكل واضح. وأضافت أن هذه الأشعة تُحدث تلفاً مباشراً في الحمض النووي (DNA) لخلايا الجلد، ومع تكرار التعرض يتراكم هذا الضرر، ما يزيد خطر الإصابة بأنواع مختلفة من سرطانات الجلد، بما فيها الميلانوما وسرطان الخلايا القاعدية وسرطان الخلايا الحرشفية.

وأوضحت أن كثيراً من أضرار الأشعة فوق البنفسجية لا يظهر بشكل فوري، وإنما يتراكم على مدى سنوات طويلة، ليظهر لاحقاً في صورة تجاعيد مبكرة وترهل للجلد، وبقع صبغية، وعدم تجانس لون البشرة، وتوسع الشعيرات الدموية، والتقرنات الشمسية التي قد تتطور إلى سرطان جلدي.

وأكدت أن الممارسة السريرية تشهد تسجيل حالات عديدة مرتبطة بالإفراط في التسمير، من بينها ظهور علامات شيخوخة جلدية مبكرة لدى أشخاص في أعمار صغيرة نسبياً، وتصبغات مزمنة يصعب علاجها، وظهور آفات ما قبل سرطانية. وأوضحت أن الخطر غالباً ما يكون نتيجة تراكم الضرر عبر السنوات وليس بسبب جلسة تسمير واحدة فقط.

وأكدت أن من أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً بين الشباب الاعتقاد بوجود ما يسمى «السمرة الصحية»، أو أن «التان» يعكس صحة الجلد وجماله. وشددت على أن الاعتقاد بعدم حاجة أصحاب البشرة الداكنة إلى الحماية من الشمس يعد من المفاهيم غير الدقيقة، إذ تبقى جميع أنواع البشرة معرضة للتلف الضوئي، وإن اختلفت درجة الخطورة من شخص إلى آخر.

وأشارت إلى أن العيادات الجلدية ترصد باستمرار حالات لأشخاص عانوا آثاراً دائمة نتيجة الإفراط في التسمير، سواء على شكل تصبغات يصعب علاجها، أو علامات شيخوخة مبكرة، أو آفات جلدية استدعت المتابعة والعلاج لفترات طويلة. وأكدت أن الوقاية من أشعة الشمس والاستمتاع بها بشكل آمن يبقيان الخيار الأفضل للحفاظ على صحة الجلد ومظهره على المدى البعيد.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : عماد الدين خليل – دبي
معرف النشر: AE-200626-550

تم نسخ الرابط!
4 دقيقة و 23 ثانية قراءة