المطاعم في السعودية .. 8 ملايين فاتورة يوميا وإغلاق 2500 سنويا
يواصل قطاع المطاعم في السعودية نموه بوتيرة متسارعة مدعوما بارتفاع القوة الشرائية وتوسع النشاط السياحي واستضافة المملكة للفعاليات العالمية، إذ يقترب حجم السوق من 100 مليار ريال مع نمو سنوي يراوح بين 5 و7%، بحسب ما ذكره المدير التنفيذي لمطاعم عالمية وعضو جمعية ملاك المطاعم، فهد السعدون.
وقال السعدون خلال حديثه لـ”بودكاست هللة” الصادر عن صحيفة “الاقتصادية”، إن عدد المطاعم العاملة في المملكة يراوح حاليا بين 70 و80 ألف مطعم، فيما تحتاج السوق إلى نحو 150 ألف مطعم ومقهى بحلول 2030 لمواكبة مستهدفات النمو السكاني والسياحي.
وأشار إلى أن قطاع المطاعم يسجل يوميا نحو 8 ملايين فاتورة أو عملية شراء، بقيمة تصل إلى 285 مليون ريال يوميا، ما يعكس قوة الطلب في السوق المحلية، مبينا أن استقرار معدلات التضخم عند مستويات منخفضة بين 1.7 و2% أسهم في دعم القوة الشرائية للمستهلكين.
ورغم ضخامة السوق، أكد السعدون أن القطاع يشهد معدلات إغلاق مرتفعة، حيث يتم إغلاق نحو 2500 مطعم سنويا، بما يعادل نحو 7 مطاعم يوميا.
وأرجع ذلك إلى عدة أسباب أبرزها ضعف الإدارة المالية، وارتفاع تكاليف العمالة، والهدر في المواد الغذائية، إضافة إلى سوء إدارة الإيجارات وعدم الالتزام بالاشتراطات التنظيمية التي قد تؤدي إلى غرامات أو إيقاف التراخيص.
أضاف أن بعض المطاعم تحقق إيرادات مرتفعة تصل إلى مئات الآلاف من الريالات شهريا، لكنها لا تحقق أرباحا فعلية بسبب الأخطاء في احتساب التكاليف أو سوء إدارة المصروفات.
وذكر أن بعض المستثمرين يحصلون على تمويلات مصرفية بملايين الريالات عبر برامج تمويل نقاط البيع ثم يوجهونها لأغراض شخصية بدلا من التوسع والتطوير، ما يؤدي في النهاية إلى تعثر النشاط وإغلاقه.
وفيما يتعلق بالربحية، أوضح أن الحد الأقصى لصافي أرباح المطاعم الناجحة يتراوح بين 15 و20%، مؤكدا أن تجاوز هذه النسبة يعد نادرا جدا في القطاع.
أضاف أن انخفاض هامش الربح إلى أقل من 10% يعد مؤشرا خطيرا يهدد استمرارية المطعم وقد يقوده إلى الإفلاس أو الخروج من السوق.
وحول تأثير تطبيقات التوصيل، نفى السعدون أن تكون مسؤولة عن رفع أسعار الوجبات، مؤكدا أن المطاعم هي التي تحدد الأسعار بنفسها، بينما تقتطع تطبيقات التوصيل عمولات قد تصل إلى 35 أو 40% مقابل خدمات التسويق والتوصيل والعروض الترويجية.
أشار إلى أن العديد من المطاعم وقعت في خسائر رغم ارتفاع المبيعات بسبب عدم احتساب هذه العمولات ضمن تكلفة المنتج بشكل صحيح.
وكشف أن أسعار اللحوم والمواد الغذائية ارتفعت خلال الفترة الأخيرة بنسب تراوحت بين 20 و30% ووصلت في بعض الأصناف إلى 50% نتيجة المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، ما شكل ضغوطا إضافية على ميزانيات المطاعم وهوامش أرباحها.
وفي ملف تقييمات العملاء، أشار إلى وجود تقييمات إيجابية وسلبية غير حقيقية تؤثر في صورة المنشآت أمام العملاء، مبينا أن فقدان نجمة واحدة في تقييمات جوجل قد يؤدي إلى تراجع الإيرادات بنسبة تتراوح بين 5 و9%، موضحا أن غالبية المستهلكين باتوا يتجنبون المطاعم التي تقل تقييماتها عن 4 نجوم.
وعن اختلاف سلوك المستهلكين بين المناطق، أوضح أن العميل في المنطقة الشرقية أكثر صراحة في إبداء ملاحظاته داخل المطعم، بينما يميل العميل في الرياض إلى تجنب المواجهة المباشرة، لكنه قد يعبر عن استيائه عبر التقييمات الإلكترونية أو وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما قد ينعكس بشكل أكبر على سمعة المطعم وانتشاره الرقمي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-210626-891

