تختلف أقواس قزح التي نراها لأنّها ظاهرة بصرية تعتمد على مكان كل مشاهد وليس على جسم ثابت في السماء. لكي يظهر قوس قزح، يجب أن تكون الشمس خلفك وقطرات الماء أمامك؛ يدخل الضوء الأبيض إلى القطرة فينكسر ثم ينعكس داخلها ويخرج منشوراً إلى ألوانه. تنحني الألوان بزوايا مختلفة، فالأحمر يخرج تقريباً بزاوية 42° عن مسار الضوء الأصلي والبنفسجي بحوالي 40°، لذا يظهر الأحمر عند الحافة الخارجية والقوس الأزرق داخلياً.
كل مشاهد يتلقى ضوءاً صادرًا من قطرات مختلفة ومواقع مختلفة في السحابة، ولذلك يكون قوسه «خاصًّا» به، وحتى تغيير موقعك أو وضع صديقك يغيّر مصدر القطرات والزوايا، فينتج قوس غير مطابق تماماً. مع ذلك، يبقى حجم القوس بالنسبة لكل عين ثابتاً زاوياً: نصف القطر نحو 42°، أي قطر زاوي يقارب 84°، لذا تبدو أقواس القزح متشابهة في الامتداد للجميع.
تتشكل الأقواس حول نقطة تُسمى «النقطة المضادة للشمس» (مكان ظل رأسك)، ونرى عادة نصف الدائرة لأن الجزء السفلي يكون أسفل الأفق. كلما كانت الشمس أقل قرب الغروب أو الشروق، يُرى الجزء الأكبر من الدائرة؛ أما إذا ارتفعت الشمس فوق 42° فلن يظهر القوس. أحياناً يظهر قوس ثانٍ أوسع وأضعف نتيجة انعكاسين داخل القطرات، وتكون ألوانه معكوسة. أقواس الرتبة الأعلى نادرة وخافتة للغاية، وقد تُرى كاملة فقط من ارتفاع كطائرة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews ![]()
معرف النشر: LIFE-210626-652

