لم تكن الطفلة سلمى تعلم أن ارتداء ملابسها سيقود إلى مأساة قاتلة، ففي مدينة أوباري بجنوب ليبيا، تسلل عقرب سام إلى ثيابها ولدغها أربع مرات، لتفارق الحياة رغم محاولات إنقاذها.
الحادثة أثارت صدمة واسعة في المدينة، خصوصاً أنها جاءت بالتزامن مع تصاعد مقلق في حالات لدغ العقارب السامة خلال فصل الصيف. ووفق مصادر طبية محلية، سجلت أوباري 21 حالة لدغ خلال شهري مايو ويونيو فقط.
وصلت الطفلة إلى المركز الصحي بحالة حرجة نتيجة تأخر إسعافها، ثم تم نقلها إلى عيادة خاصة وفرت المصل المضاد للسموم. لكن حالتها كانت تحتاج إلى رعاية مركزة ومتابعة متخصصة، وهي خدمات غير متوفرة في المدينة. ومع تدهور وضعها الصحي السريع خلال ساعات الفجر، توفيت قبل استكمال إجراءات نقلها إلى مستشفى خارج أوباري.
وفي رد فعل عاجل، أطلقت مديرة مركز نور العلم القروي خديجة العنديدي نداء استغاثة، محذرة من أن تزايد الإصابات بلدغات العقارب، مع غياب أقسام العناية الفائقة وتعطل مستشفى أوباري العام بسبب أعمال الصيانة، يضع حياة السكان، خاصة الأطفال، في خطر حقيقي.
وتوضح الفرق الطبية أن المدينة تمكنت خلال الأسابيع الماضية من إنقاذ عدد من المصابين بعد توفير الأمصال اللازمة بسرعة، لكن تكرار الحالات الخطرة يفاقم الضغط على القطاع الصحي ويكشف حجم النقص في التجهيزات الطبية.
وبين مطالبات الأهالي بتوفير مراكز إنعاش وخدمات طوارئ متخصصة، تبقى قصة سلمى مؤلمة، بعدما تحولت لدغة عقرب واحدة إلى فاجعة هزت المدينة بأكملها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : «عكاظ» (جدة) OKAZ_ONLINE@ ![]()
معرف النشر: MISC-210626-250

