أكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة، المهندس خليل بن سلمة، أن صناعة الآلات والمعدات تُعد من القطاعات الصناعية الواعدة في المملكة، وتمثل مسارًا رئيسيًا لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي وتوطين الصناعات ذات القيمة المضافة. وأوضح أن الوزارة تعمل على توفير الممكنات اللازمة لدعم نمو هذا القطاع وتوسيع نطاق أعماله خلال السنوات المقبلة.
وذكر خلال افتتاح أسبوع الرياض الدولي للصناعة أن هناك مصانع محلية تعمل في مجالات متعددة من المعدات والصناعات الهندسية، وأن وزارة الصناعة والثروة المعدنية تعمل على تمكين هذا القطاع عبر مجموعة من الممكنات، بينها تسهيل الوصول إلى المعلومات، وتأمين المواد الخام المطلوبة للمصانع من أي مكان في العالم، إضافة إلى دعمها في الاستفادة من الحوافز المتاحة سواء الحوافز المعيارية أو تلك المرتبطة بالحصول على مصنع جاهز. كما تسعى الوزارة إلى تعزيز استفادة هذه المصانع من برامج المحتوى المحلي والقوائم الإلزامية للشراء الحكومي وشبه الحكومي.
وأشار إلى أن الهدف في المرحلة الحالية هو تلبية احتياجات السوق المحلي أولًا قبل التوجه إلى التصدير مستقبلًا، مؤكداً أن هذا التوجه يمثل مسارًا تدريجيًا لبناء قطاع صناعي هندسي أكثر نضجًا واستقرارًا.
ويعكس هذا التوجه مرحلة من مراحل تطور صناعة المعدات والآلات في المملكة تقوم على التمكين وبناء القدرات وتهيئة البيئة المناسبة لنموها خلال السنوات المقبلة، بما يواكب تطلعات المملكة نحو تعزيز حضورها في الصناعات المتقدمة.
ويأتي الاهتمام بصناعة الآلات والمعدات في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير الصناعات الاستراتيجية ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الصناعية، نظرًا لارتباط هذا القطاع المباشر بعمليات الإنتاج والتصنيع في مختلف الأنشطة الاقتصادية، ودوره المحوري في تشغيل خطوط الإنتاج وتحسين كفاءة المصانع وتعزيز قدرتها التنافسية.
وتبرز أهمية هذا القطاع خلال «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026»، الذي يجمع تحت مظلته نخبة من الشركات الصناعية والمصنعين والمستثمرين والخبراء من داخل المملكة وخارجها، لاستعراض أحدث التقنيات والحلول الصناعية، ومناقشة الفرص الاستثمارية والتوجهات المستقبلية في قطاعي الصناعة والتصنيع.
ويعكس الحدث الحراك المتسارع الذي يشهده القطاع الصناعي السعودي في ظل مستهدفات رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تنويع القاعدة الاقتصادية، وتعزيز المحتوى المحلي، وتوطين الصناعات النوعية، ورفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.
كما يجسد توجه المملكة نحو بناء منظومة صناعية أكثر تطورًا واستدامة عبر دعم المصانع الوطنية، وتبني التقنيات المتقدمة، وتمكين المستثمرين من الوصول إلى حلول صناعية حديثة تسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين جودة المنتجات.
وتسهم هذه الجهود في تعزيز مكانة المملكة كمركز صناعي ولوجستي عالمي، من خلال تطوير بيئة صناعية متكاملة تدعم الابتكار والنمو الاقتصادي المستدام.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : عبدالله العماري – الرياض
معرف النشر: SA-230626-224

