3 أشخاص يتهمون رابعاً بالاستيلاء على 1.4 مليون درهم
قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بعدم قبول دعوى، أقامها ثلاثة أشخاص طالبوا فيها بإلزام شخص رابع اتهموه بالاحتيال عليهم بردّ 1.4 مليون درهم، قالوا إنهم خسروها في استثمار يتعلق بتصنيع وتوريد أعمدة الإنارة الشمسية، بعدما تبيّن للمحكمة أن المدعى عليه لا تربطه أي صفة قانونية بالعقود أو التحويلات المالية محل النزاع.
وتعود تفاصيل القضية إلى اتفاقات استثمار أبرمها المدعون بصورة منفصلة قبل سنوات، بهدف استثمار أموالهم في مشروع لتصنيع وتوريد أعمدة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية، حيث ضخ الأول 500 ألف درهم والثاني 400 ألف درهم والثالث 200 ألف درهم.
وقال المدعون إنهم سلموا المدعى عليه هذه الأموال على أمل تحقيق عوائد استثمارية، إلا أنهم فوجئوا بعدم استردادها، معتبرين أنهم تعرضوا للاحتيال، ما دفعهم إلى إقامة دعوى قضائية للمطالبة برد المبالغ التي قالوا إنها بلغت 1.4 مليون درهم مع الفوائد والتعويض.
وخلال نظر الدعوى، تمسك المدعى عليه بعدم مسؤوليته عن تلك المبالغ، مؤكداً أنه ليس شريكاً ولا مديراً ولا ممثلاً قانونياً للشركة التي أبرمت العقود مع المدعين، كما أن الأموال لم تحول إليه شخصياً وإنما أودعت في حساب الشركة.
ودفع كذلك بأن العلاقة التعاقدية التي استند إليها المدعون نشأت بينهم وبين شركة قائمة بذاتها، وليست بينه وبينهم بصورة شخصية، مشيراً إلى أن القانون يميّز بين ذمة الشركة المالية وذمة الأشخاص الطبيعيين، بحيث لا يجوز مطالبة شخص بالتزامات شركة ما لم يثبت أنه مسؤول عنها قانوناً. وبعد الاطلاع على عقود الاستثمار المقدمة من المدعين، تبيّن للمحكمة أنها أبرمت مع شركة متخصصة في التجارة العامة، كما ثبت لها أن التحويلات المالية أودعت في حساب الشركة مباشرة.
وأفادت المحكمة بأن الشركات ذات المسؤولية المحدودة تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة عن الشركاء أو الأشخاص المرتبطين بها، وأنها تكتسب حقوقها وتتحمل التزاماتها باسمها الخاص، فيما لا تمتد هذه الالتزامات إلى الغير إلا في حالات استثنائية يثبت فيها الغش أو الاحتيال أو إساءة استعمال الشخصية الاعتبارية للشركة.
وأوضحت أن المستندات المقدمة، سواء عقود الاستثمار أو التحويلات البنكية، لم تتضمن اسم المدعى عليه كطرف متعاقد أو مستفيد من الأموال، بل أظهرت أن العلاقة القانونية والمالية كانت قائمة مع الشركة وحدها، وهو ما حال دون قبول الدعوى قبله.
وأشارت إلى أن أوراق الدعوى خلت من أي مستند يثبت أن المدعى عليه شريك في الشركة أو مدير لها أو مفوض بالتوقيع عنها، كما لم يثبت أنه تسلّم الأموال محل المطالبة، أو كانت له علاقة مباشرة بالتحويلات المالية التي استند إليها المدعون.
وبناء على ذلك، قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، وألزمت المدعين بالرسوم والمصروفات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : إعداد: محمد فودة
معرف النشر: AE-270626-231

