أكدت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الدكتورة حنان حسن بلخي، أن التحديات الصحية التي يواجهها إقليم شرق المتوسط تتطلب حلولًا مبتكرة وشراكات مؤسسية عابرة للحدود، مشيرة إلى أن الاتفاقية الجديدة بين المكتب الإقليمي للمنظمة والمعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية (GLIDE) ستسهم في تسريع جهود القضاء على الأمراض المعدية التي يمكن الوقاية منها، وتعزيز قدرة الدول على مواجهة التهديدات الصحية الحالية والمستقبلية.
جاء ذلك بالتزامن مع توقيع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط والمعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية اتفاقية شراكة تهدف إلى دعم برامج القضاء على الأمراض السارية في دول الإقليم، من خلال توظيف الدعم التقني، والتمويل التحفيزي، والخبرات العالمية، بما يعزز النظم الصحية المستدامة، ويسهم في تطوير نماذج قابلة للتطبيق في مختلف أنحاء العالم.
حلول مبتكر
قالت الدكتورة حنان بلخي: “إن التحديات التي نواجهها في إقليم شرق المتوسط تتطلب حلولًا مبتكرة وعابرة للحدود وشراكات مؤسسية قوية. وتساعدنا هذه الاتفاقية على تسريع تنفيذ إطار القضاء على الأمراض المتعددة، مع الاستفادة من أحدث التقنيات ووسائل التشخيص المحسنة، وتمكين الدول من تحديد تهديدات الأمراض المعدية التي تعوق صحة المجتمعات والنمو الاقتصادي والقضاء عليها”.
وتهدف الشراكة إلى تعزيز نظم الترصد المتكامل للأمراض، ودعم الابتكار والتحول الرقمي في الصحة العامة، من خلال بناء القدرات الوطنية في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، بما يرفع كفاءة الاستجابة الصحية ويعزز جاهزية الأنظمة الصحية.
الأمراض المتعددة
كما تدعم الاتفاقية المبادرة الجديدة التي أطلقها المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية للقضاء على الأمراض المتعددة، والتي تستهدف تسريع القضاء على الأمراض السارية، مع التركيز في مرحلتها الأولى على 14 مرضًا تمثل عبئًا صحيًا كبيرًا، عبر تعزيز وظائف النظام الصحي، وتكامل الخدمات الصحية، وتنسيق أعمال الترصد بين البرامج المختلفة، مع المحافظة على مؤشرات التحقق الخاصة بكل مرض.
وأكدت الاتفاقية أهمية تعزيز جهود ترصد فيروس شلل الأطفال، ودعم الدول الموطنة بالمرض والدول الخالية منه للحفاظ على الجاهزية الفنية والرقابية اللازمة لتحقيق وضع الخلو من شلل الأطفال واستدامته.
خطوة مهمة
فيما أوضحت الرئيس التنفيذي للمعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية الدكتورة فريدة الحوسني أن هذه الشراكة تمثل خطوة مهمة نحو تسريع القضاء على الأمراض المعدية التي يمكن الوقاية منها، من خلال الجمع بين البحث العلمي والابتكار والعمل الميداني، والاستفادة من الخبرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية، مع التركيز على الرصد المتكامل واستخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرة الأنظمة الصحية على الصمود وتحقيق نتائج مستدامة.
وأكد الجانبان أن الاتفاقية تنطلق من رؤية مشتركة لتعزيز نظم الصحة العامة، ودعم الأمن الصحي الإقليمي، وتطوير مجالات تعاون جديدة تسهم في تعزيز الجهود العالمية الرامية إلى القضاء على الأمراض المعدية التي يمكن الوقاية منها، وتحسين قدرة دول إقليم شرق المتوسط على مواجهة التحديات الصحية المستقبلية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز العمري – جدة
معرف النشر: SA-290626-301

