إقتصاد

ماذا سيحدث بعد إلغاء إعفاء الطرود الصغيرة في أوروبا؟

1d183e64 03c3 4b78 86ae bf8a17dced6f file.jpeg

سيبدأ الاتحاد الأوروبي الأربعاء تطبيق ضريبة تبلغ ثلاثة يورو (3,40 دولارات) على الطرود الرخيصة التي تدخل الكتلة المكونة من 27 دولة بهدف كبح التدفق الهائل للسلع المنخفضة القيمة الآتية بشكل رئيسي من الصين.

وقالت المفوضية الأوروبية، المسؤولة عن السياسة التجارية للاتحاد، إن هذه الخطوة تهدف إلى خفض العبء المالي الواقع على الرسوم الجمركية بعد الارتفاع الهائل في الواردات، بالإضافة إلى معالجة الأخطار الأمنية الناجمة عن البضائع التي لم تخضع للتفتيش. ودخل إلى الكتلة في العام الماضي حوالى 6 مليارات طرد تجاري صغير من الخارج، جاء معظمها من الصين، وبشكل متزايد عبر منصات مثل “شي إن” و”تيمو”، مقارنة بـ4,6 مليارات طرد في العام 2024.

سيلغي الاتحاد الأوروبي إعفاء جمركيا للطرود التي تقل قيمتها عن 150 يورو، ويفرض رسما مؤقتا يبلغ ثلاثة يورو على كل سلعة. ولن تكون هذه الرسوم على كل منتج بحد ذاته، بل بناء على نوع البضائع: على سبيل المثال، إذا اشترى مستورد خمس قمصان يدفع ثلاثة يورو فقط، أما إذا اشترى قميصا واحدا وساعة يد فيدفع ستة يورو لأن السلعتين مختلفتان.

ورغم أن بروكسل اقترحت هذا الرسم العام الماضي، فرضت بعض الدول الأعضاء رسوما خاصة بها. وقال مسؤول أوروبي رفيع المستوى إنه يتعين على دول الاتحاد الأوروبي التوقف عن فرض رسومها الخاصة. وستبقى هذه الرسوم الثابتة سارية المفعول حتى الأول من يوليو 2028، لتطبق بعد ذلك الرسوم الجمركية المعتادة بناء على نوع السلع. وكانت الولايات المتحدة ألغت إعفاء مشابها، ومن المقرر أن تحذو بريطانيا حذوها.

تؤكد بروكسل أن هذا الإجراء لا يستهدف الصين ولا أي دولة أخرى، بل يتعلق بتهيئة بيئة تنافسية عادلة. وقال المسؤول الأوروبي: “الأمر يتعلق بتطبيق القواعد نفسها على شركاتنا وعلى السلع التي تدخل أراضينا وتباع عبر الإنترنت”. وتضيف المفوضية أن إدارة الجمارك تواجه ضغطا هائلا جراء تدفق الطرود الصغيرة، وأن الإعفاء الحالي يمنح المستوردين ميزة تنافسية غير عادلة.

وكشفت عمليات تفتيش أجريت في كل أنحاء الاتحاد الأوروبي عام 2025 أن أكثر من 60 بالمئة من السلع المستوردة مثل الألعاب ومستحضرات التجميل والإلكترونيات تحتوي على مكونات محظورة أو تفتقر إلى ملصقات البيانات أو وثائق السلامة المطلوبة. وقال بيرند لانغه، رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، إن “الوضع لا يمكن السيطرة عليه، وأصبح من المستحيل تقريبا إجراء عمليات تفتيش طبيعية”. وتشير بيانات إلى أن الطرود الصغيرة الآتية من الخارج ازدادت أكثر من أربع مرات منذ 2022، من 1,39 مليار طرد إلى 5,88 مليارات طرد عام 2025.

يؤكد الاتحاد الأوروبي أن هذا الرسم سيدفعه المستورد، وليس المستهلك. وقال المسؤول الأوروبي الرفيع المستوى إن “المستهلكين الذين يتسوقون عبر الإنترنت ليسوا مسؤولين قانونا عن دفع الرسوم الجمركية” لكنه حذر من أن المنصات الرقمية قد تقرر تحميل هذه الكلفة للمستهلك. وسيكون الاتحاد الأوروبي بالمرصاد لأي محاولات للالتفاف على القرار أو لإعادة توجيه الطرود عبر دول مثل سويسرا، فيما تدرس بعض شركات التجارة الإلكترونية بناء مستودعات داخل أوروبا لاستيراد البضائع بكميات ضخمة.

سيلزم الاتحاد الأوروبي المزودين تقديم تفاصيل مرجعية عن المنتجات اعتبارا من الأول من نوفمبر 2026. كما يخطط لفرض رسوم معالجة يبدأ تطبيقها في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الحالي لمساعدة إدارة الجمارك على تغطية تكاليفها المتزايدة، ولم تحدد قيمة هذا الرسم بعد.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : Skynews Skynews Logo
معرف النشر: ECON-300626-378

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 25 ثانية قراءة