تكنولوجيا

“أنثروبيك” تشدد قيودها على استخدام الشركات الصينية لنموذج Claude

634b564c a699 46c8 93f0 ed88fc1ef2ee file.webp

“أنثروبيك” تشدد قيودها على استخدام الشركات الصينية لـClaude

تسعى شركة “أنثروبيك” إلى تشديد إجراءاتها لمنع الشركات الصينية من الالتفاف على القيود المفروضة على استخدام نموذجها للذكاء الاصطناعي Claude، بعد اكتشاف شركات صينية ثغرات أمنية تشمل خدمات سحابية للوصول إلى منصة الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وذكرت “فاينانشيال تايمز” أن شركات صينية، من بينها “آنت فاينانشال”، تمكنت من الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لـ”أنثروبيك”، عبر وسائل التفافية شملت استخدام مزودي الخدمات السحابية والشركات التابعة لها في الخارج.

وأوضحت الصحيفة البريطانية، أن “آنت فاينانشال” وفرت لموظفيها حسابات مؤسسية على منصة Claude، يتم الوصول إليها عبر شبكة الشركة الداخلية المرتبطة بفرعها في سنغافورة.

أما شركة “بايت دانس”، المالكة لتطبيق “تيك توك”، فلا توفر وصولاً مباشراً إلى Claude، لكنها أطلقت هذا العام برنامجاً يسمح للمهندسين باسترداد تكلفة الاشتراكات الشخصية في المنصة ضمن مصروفات العمل، فيما يستخدم الموظفون الشبكات الخاصة الافتراضية للوصول إليها.

ورغم أن هذه الأساليب لا تنتهك القوانين الأميركية أو الصينية، فإنها تخالف شروط استخدام “أنثروبيك”، التي تحظر على الشركات الصينية، وكذلك الكيانات الأجنبية المملوكة لها، استخدام نماذجها.

قيود مشددة تجاه الصين

وتعد “أنثروبيك” من أكثر شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية تشدداً تجاه الصين، إذ تشترط التحقق من هوية المستخدم، كما تمنع الدفع عبر البنوك الصينية.

في المقابل، يستطيع المستخدمون الصينيون الوصول بسهولة أكبر إلى أدوات OpenAI باستخدام الشبكات الخاصة الافتراضية، لأن الشركة لا تفرض إجراءات التحقق نفسها، التي تعتمدها “أنثروبيك”.

ويعكس استمرار محاولات الوصول إلى Claude من الصين القيمة الكبيرة، التي لا تزال تمثلها نماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية المتقدمة بالنسبة للمهندسين الصينيين، رغم القيود المتزايدة وتطور النماذج المحلية.

وتحظى أدوات البرمجة الخاصة بـClaude بشعبية واسعة بين مهندسي البرمجيات والشركات الناشئة الصينية، لأن مخرجاتها يمكن استخدامها في عملية التقطير، وهي تقنية تُدرَّب فيها النماذج الأصغر على محاكاة أداء النماذج الأكثر تطوراً.

وأفادت “فاينانشيال تايمز”، بأن “أنثروبيك” كثفت جهودها لاكتشاف وإغلاق منافذ الوصول غير المصرح بها، رغم صعوبة مراقبتها.

وتستطيع الشركات الصينية الوصول إلى Claude، عبر خدمات الحوسبة السحابية التابعة لشركة مايكروسوفت من خلال شركات تابعة خارج الصين.

ووفقاً للصحيفة البريطانية، باعت مايكروسوفت إمكانية الوصول إلى واجهات برمجة التطبيقات لشركات صينية تمتلك كيانات في سنغافورة، ما أتاح للمهندسين العاملين في البر الرئيسي للصين، استخدام Claude عبر الشبكات الداخلية لشركاتهم.

وقال مصدر للصحيفة، إن استخدام الشركات لكياناتها الخارجية للوصول إلى Claude، “مشكلة معروفة”، ولا تقتصر على مزود واحد للخدمة.

ومن جهتها، قالت مايكروسوفت إن “أنثروبيك” تراقب استخدام الخدمة وتطبق شروطها وأحكامها، بدعم من مايكروسوفت.

وضمن جهودها للحد من الوصول غير المصرح به، استهدفت “أنثروبيك” أيضاً خدمات تُعرف باسم محطات التحويل، وهي خدمات تعيد توجيه طلبات المستخدمين في الصين عبر حسابات لـ Claude مسجلة في الخارج، ثم تعيد النتائج إليهم.

لكن شركات الذكاء الاصطناعي الصينية الكبرى تتجنب عادة استخدام هذه الخدمات، بسبب مخاوف من قيام مشغليها بحفظ أو إعادة بيع طلبات المستخدمين، الأمر الذي قد يتيح للمنافسين تحليلها وفهم كيفية استخدام تلك الشركات للنماذج المتقدمة لتحسين أنظمتها.

وأكدت “أنثروبيك” أنها تطور باستمرار أدواتها لرصد الأساليب الجديدة التي يستخدمها المستخدمون الصينيون للالتفاف على القيود واتخاذ إجراءات بحقهم.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : الشرق
معرف النشر: TECH-030726-849

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 25 ثانية قراءة