«السائق المتردد» يهدد سلامة مستخدمي الطريق
أشار سائقون إلى أن بعض قائدي المركبات يضغطون على المكابح بشكل مفرط ومفاجئ وبدون مبرر على الطرق السريعة، مؤكدين أن هذا السلوك يمثل هاجساً مرورياً يومياً ويتسبب في حوادث ويهدد السلامة العامة.
وأوضحوا أن حالة «الهلع» والخوف تدفع بعض السائقين إلى الفرملة فجأة أو بشكل متكرر دون سبب واضح، ما يفاجئ المركبات القادمة من الخلف ويزيد من احتمالات التصادم.
ونصح خبير مروري بتغيير المسار عند ملاحظة سائق متردد يضغط الفرامل بشكل مفرط، لكون الانتقال إلى مسار آخر يقدم حلاً فعّالاً لتفادي المخاطر.
وتفصيلاً، أظهرت إحصاءات وزارة الداخلية وقوع ستة حوادث مرورية على مستوى الدولة خلال العام الماضي نتيجة الوقوف المفاجئ للمركبات، إضافة إلى تسجيل 18 حادثاً آخر نتيجة الوقوف وسط الطريق.
وأكد سائقون لصحيفة «الإمارات اليوم» خطورة مثل هذه التصرفات العشوائية، مؤكدين ضرورة التركيز التام أثناء القيادة والالتزام بالقواعد المرورية الآمنة.
وحذروا من الإساءة في استخدام الفرامل، لا سيما على الطرق السريعة، لأن ذلك قد يؤدي إلى حوادث مرورية خطيرة.
وقال السائق محمد منصور: «نشهد يومياً على الطرق السريعة تصرفات غير مسؤولة، حيث يُفاجأ السائقون بغيرهم يضغطون على المكابح بصورة متكررة في مسارات سريعة بعد أن يشغلوا هواتفهم ثم يارتبكوا فجأة عند انتباههم للطريق».
وأشار السائق سلطان أحمد إلى أن «بعض السائقين يفتقرون للثبات الانفعالي ويظهر عليهم تردد كبير، فتراهم يفرملون فجأة في منتصف الطريق لمجرد اقترابهم من مخرج، دون مراعاة سرعة انسياب السيارات خلفهم».
وأكدت السائقة فاطمة عبدالله أن هذه السلوكات تسبب ضغطاً نفسياً كبيراً، فالقيادة خلف من يضغط الفرامل تكراراً وبدون سبب تثير التوتر والذعر. وأضافت: «تعرضت سابقاً لحادث تصادم بسبب هلع سائق أمامي فرمل فجأة دون وجود عائق على الطريق».
من جهته، شدد الرئيس التنفيذي لـ«جمعية ساعد للحد من الحوادث المرورية»، الخبير المروري الدكتور جمال العامري، على ضرورة التعامل بحذر مع هذه التصرفات، وقدم مجموعة نصائح وإرشادات مهمة لحماية السائقين والمشاة. ونصح المتأثرين بهذه الظاهرة بـ«ترك مسافة أمان كافية» والالتزام بمسافة لا تقل عن ثلاث ثوانٍ خلف المركبة الأمامية لمنح الوقت الكافي للاستجابة في حال الفرملة المفاجئة.
ودعا إلى تجنب ردود الفعل الغاضبة والامتناع عن استخدام البوق أو الأضواء العالية بطريقة استفزازية، حتى لا يزيد ذلك من ذعر السائق المتوتر أو يحفز عدوانيته.
ونصح أيضاً بتغيير المسار فور ملاحظة سائق يفرمل بشكل مفرط، لأن الابتعاد عن مساره والانتقال بأمان إلى مسار آخر هو أنسب وسيلة لتجنب مخاطره.
وبالنسبة لمن يعانون من «الهلع المروري»، أكد العامري أهمية الالتزام بالمسار الأيمن والبقاء في المسارات البطيئة لتفادي السرعات العالية على الطرق السريعة، بالإضافة إلى الالتحاق بدورات القيادة الدفاعية فالتدريب المتخصص يعزز الثبات الانفعالي ويكسب السائق مهارات مواجهة مفاجآت الطريق.
كما شدد على أهمية التحضير المسبق للرحلة وضبط خرائط نظام الملاحة قبل الانطلاق لتجنب التوقف المفاجئ أو التباطؤ أثناء البحث عن مداخل ومخارج، مع التدرج في القيادة وممارسة التجربة في أوقات غير مزدحمة وعلى طرق داخلية قبل الانتقال إلى الخطوط السريعة لبناء الثقة تدريجياً.
وأشار إلى أن قانون السير والمرور الاتحادي يصنف هذه التصرفات كمخالفات جسيمة، حيث تُطبق على من يتوقفون بصفة مفاجئة مخالفة «الوقوف وسط الطريق دون مبرر» التي تُعاقب بغرامة مالية قدرها 1000 درهم وتسجيل ست نقاط مرورية سوداء على رخصة القيادة.
من جانبها، دعت مديرية المرور والدوريات الأمنية بشرطة أبوظبي السائقين إلى عدم التوقف في وسط الطريق لأي سبب، والتوجه إلى أقرب مخرج لتأمين سلامتهم وسلامة مستخدمي الطريق تجنباً لوقوع حوادث جسيمة وعرقلة حركة السير.
كما دعت إلى التركيز التام أثناء القيادة، ما يعزز الانتباه لأي إشعارات تتعلق بأعطال مفاجئة في المركبة والتصرف بأمان، مشيرة إلى أن قلة الانتباه في مثل هذه الحالات قد تؤدي إلى حوادث مرورية بالغة.
وشددت على ضرورة الالتزام بالقيادة الآمنة عموماً من خلال اتباع السرعات المقررة واستخدام الإشارات الضوئية لتنبيه السائقين الآخرين.
كما ناشدت السائقين عبر فيديو توعوي تضمن مشاهد لحوادث حقيقية بالتعاون مع مركز المتابعة والتحكم، ضمن مبادرة «لكم التعليق»، بعدم الانشغال عن الطريق أثناء القيادة، خصوصاً عند تباطؤ أو توقف حركة السير.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : أحمد عابد – أبوظبي
معرف النشر: AE-060726-506

