دبي، الإمارات العربية المتحدة، تشهد التقنيات المساعدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تطوراً غير مسبوق، حيث باتت توفر حلولاً مبتكرة تعيد رسم مستقبل إمكانية الوصول والاستقلالية لأصحاب الهمم. فمن النظارات الذكية المزودة بالذكاء الاصطناعي والكاميرات المدمجة، التي تصف البيئة المحيطة للمكفوفين، وتقرأ النصوص، وتوجههم صوتياً أثناء التنقل، إلى أنظمة التعرف المستمر على الكلام والنسخ الفوري للمحادثات التي تتكيف مع اضطرابات النطق وحلول وابتكارات التنقل الموجهة ذاتيا والاطراف الاصطناعية الذكية، أصبحت التكنولوجيا تلعب دوراً محورياً في تحسين جودة حياة اصحاب الهمم والتكيف المثالي مع احتياجاتهم.
وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية ،إلى أن نحو 90% من أصحاب الهمم حول العالم، لا يحصلون على التقنيات المساعدة التي يحتاجون إليها، وذلك بسبب عدم القدرة على تحمل نفقاتها، أو عدم توافرها. كما يؤكد التقرير العالمي حول التقنيات المساعدة أن 3% فقط من الأشخاص الذين يحتاجون إلى الكراسي المتحركة الذكية، وأجهزة السمع، والعصي البيضاء، والدراجات التكيفية، والأجهزة العصبية العضلية القابلة للارتداء، وروبوتات التأهيل، والأطراف الصناعية المتطورة المزودة بتغذية راجعة حسية، يتمكنون فعلياً من الوصول إليها واقتنائها.
عرض افضل التقنيات
ويستعرض معرض اكسبو أصحاب الهمم الدولي في دورته الثامنة للعام 2026 مجموعة استثنائية من أحدث التقنيات المساعدة والابتكارات الدامجة، الذي يقام في دبي، خلال الفترة من 19 إلى 21 أكتوبر 2026 في قاعات زعبيل 4 إلى 6 بمركز دبي التجاري العالمي، تحت شعار “دمج المجتمعات… وتمكين الحياة”، ليؤكد مكانته كأكبر حدث في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وجنوب اسيا، يُعنى بأصحاب الهمم.
دبي مدينة رائدة عالمية
وتعليقا على المعرض، قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، وراعي معرض اكسبو أصحاب الهمم الدولي:” لقد أصبح معرض اكسبو أصحاب الهمم الدولي أكبر وأهم معرض في المنطقة منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، يُعنى بتعزيز إمكانية الوصول، والتقنيات المساعدة، والتأهيل، والدمج المجتمعي.”
وأضاف سموه: “ومن خلال جمع الجهات الحكومية، والمبتكرين، ومقدمي خدمات الرعاية الصحية، والمؤسسات التعليمية، والمنظمات الدولية، والقطاع الخاص تحت سقف واحد، يوفر المعرض منصة مثالية لتبادل المعرفة، واستعراض أحدث الحلول والابتكارات، وبناء شراكات استراتيجية تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز استقلالية أصحاب الهمم.”
وأكد سموه :” ومع استمرار دبي في ترسيخ مكانتها كواحدة من المدن الرائدة عالمياً في مجالات سهولة الوصول والتنمية الشاملة، تلعب مبادرات مثل معرض اكسبو أصحاب الهمم الدولي دوراً محورياً في دعم رؤية دولة الإمارات لتمكين أصحاب الهمم، وضمان مشاركتهم الكاملة والفاعلة في المجتمع. ونتطلع إلى الترحيب بالعارضين والمشاركين من مختلف أنحاء العالم في الدورة الحالية، للعمل معاً على رسم مستقبل إمكانية الوصول، وتعزيز الابتكار، والمساهمة في بناء مجتمعات أكثر شمولاً على المستويين الإقليمي والعالمي.”
اكثر من اي وقت مضى
ومن جانبه قال غسان سليمان، الرئيس التنفيذي لشركة ند الشبا للعلاقات العامة وتنظيم المعارض، الجهة المنظمة لمعرض اكسبو أصحاب الهمم الدولي: ” تمنح التقنيات المساعدة أصحاب الهمم القدرة على مواجهة تحديات الحياة بثقة واستقلالية أكبر. ورغم التطور المتسارع في مجالات الرقمنة والتكنولوجيا، فإن رحلة تمكينهم لا تزال تواجه العديد من التحديات المرتبطة بمدى توافر هذه التقنيات وسهولة الوصول إليها واعتمادها في العديد من دول العالم “.
وأضاف: “نجحنا على مدار السنوات الماضية في تقريب التقنيات المساعدة من مجتمع أصحاب الهمم أكثر من أي وقت مضى. وهناك طلب متزايد ومتسارع على هذه المنتجات، فيما تواصل التقنيات الحديثة والناشئة فتح آفاق جديدة أمام أصحاب الهمم للتعلم، والعمل، والتفاعل مع المجتمع، والاستمتاع بحياة أكثر استقلالية. كما تسهم التقنيات الرقمية المعتمدة على البيانات في تحسين جودة حياتهم وتعزيز اندماجهم الاجتماعي.”
65 مليار حجم السوق
وتشير التوقعات إلى أن قيمة السوق العالمية للتقنيات المساعدة سترتفع من30.5 مليار دولار أمريكي في عام 2026 إلى نحو 65.2 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2034 منها 5 مليارات دولار قيمة حجم سوق دول المنطقة.
ورغم الحاجة العالمية المتزايدة والفوائد الكبيرة التي توفرها التقنيات المساعدة، فإن الوصول إليها لا يزال محدوداً في العديد من المناطق، الأمر الذي يجعل معالجة هذه الفجوة أولوية أساسية لضمان تمكين أصحاب الهمم وتحسين جودة حياتهم.
ووفقاً لأحدث تقرير لمؤسسة (فورستر) حول إمكانية الوصول ،الذي أُعد بتكليف من شركة مايكروسوفت، فقد ازدادت أهمية إمكانية الوصول مع التطور المتسارع للتكنولوجيا. ويشير التقرير إلى أنه لم تعد التكنولوجيا خياراً، بل أصبحت ضرورة، كما أن فهم احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة يجعل إمكانية الوصول أمراً بالغ الأهمية. وبالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة والأفراد من ذوي التنوع العصبي، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقلل من التحديات اليومية، ويُبسّط المهام، ويفتح آفاقاً جديدة للاستقلالية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-080726-369

