ريم ثم دانة.. لقب «تحدي القراءة العربي» لا يغادر بيت الزرعوني
للعام الثاني على التوالي، حافظ بيت الزرعوني على لقب بطل «تحدي القراءة العربي» على مستوى دولة الإمارات، بعدما انتزعت الطالبة دانة عادل الزرعوني، من مدرسة الاتحاد الوطنية الخاصة في أبوظبي، لقب بطلة الدورة العاشرة لعام 2026، لتسير على خطى شقيقتها ريم، الفائزة باللقب في الدورة السابقة، في إنجاز عائلي استثنائي يجسد ثقافة راسخة جعلت القراءة أسلوب حياة، وحولت المنزل إلى حاضنة للمواهب وصناعة التميز المعرفي.
لم يولد صدفة
كشفت بطلة «تحدي القراءة العربي» على مستوى دولة الإمارات الموسم العاشر2026، دانة عادل الزرعوني، أن شقيقتها الكبرى (ريم) كانت صاحبة الأثر الأكبر في بداية رحلتها مع القراءة، مؤكدة في تصريحات لـ«الإمارات اليوم» أن حبها للكتب لم يولد صدفة، بل بدأ بتوجيه ودعم مستمر من شقيقتها، التي كانت تتولى اختيار الكتب والعناوين المناسبة لسنها واهتماماتها، حتى أصبحت تمتلك القدرة على انتقاء الكتب بنفسها.
وقالت دانة: «كان فضل الله أولاً، ثم فضل ريم، وراء دخولي عالم الكتب والروايات والقراءة، حيث كانت تختار لي الكتب بعناية، ومن بينها رواية “أن الله يدري” التي فتحت أمامي باب الروايات، ورواية «آزر: ابن ذئبة الوادي» للكاتب أحمد آل حمدان، إلى جانب العديد من الكتب التي أسهمت في إثراء معارفي وتوسيع مداركي، حتى أصبحت قادرة على اختيار ما أقرأه بثقة واستقلالية». وأضافت: «بعدها انطلقت في رحلتي الخاصة، وتسلمت الراية من شقيقتي، لأواصل المسيرة بطريقتي، مستفيدة من كل ما تعلمته منها».
مصدر فخر للأسرة
من جانبها، أكدت ريم الزرعوني، بطلة «تحدي القراءة العربي» في موسمه التاسع على مستوى دولة الإمارات، وصاحبة المركز الرابع على مستوى الوطن العربي، أن تتويج شقيقتها يمثل مصدر فخر للأسرة بأكملها، لكنه في الوقت ذاته يحملها مسؤولية كبيرة. ووجهت إليها رسالة قالت فيها: «دولة الإمارات تستحق أن نمثلها خير تمثيل، وفوزك ليس نهاية الطريق، بل بداية لمسؤولية أكبر، لأن من يحمل اسم الإمارات عليه أن يكون خير سفير لها في كل المحافل».
التكامل الفكري
وأوضحت ريم أن علاقة الشقيقتين لا تقوم على المنافسة، بل على التكامل الفكري، قائلة: «نحن نكمل بعضنا البعض؛ دانة تطرح الأفكار، وأنا أناقشها وأحللها معها، وكثيراً ما نخوض مناظرات فكرية وثقافية عميقة، كانت تسهم في صقل شخصيتينا، وتعزيز قدرتنا على الحوار والنقد والتحليل، وهو ما انعكس على أدائنا في تحدي القراءة العربي».
الدعم المتواصل
وأكدت الشقيقتان أن ما حققتاه من إنجاز لم يكن ليتحقق لولا الدعم المتواصل من الأسرة، التي غرست فيهما حب القراءة منذ الصغر، ووفرت لهما البيئة المحفزة على المطالعة والحوار وتبادل الأفكار.
وأوضحتا أن والديهن حرصا على تشجيعهن على اقتناء الكتب، وتخصيص وقت يومي للقراءة، ومناقشة ما يقرآنه، ما أسهم في تنمية ثقافتهن وتعزيز ثقتهن بأنفسهما، وجعل القراءة جزءاً أصيلاً من أسلوب حياتهما، وليس مجرد وسيلة للمنافسة أو الفوز بالجوائز.
الاعتزاز باللغة العربية
وأكدت الشقيقتان ريم ودانة الزرعوني أن «تحدي القراءة العربي» يتجاوز كونه مسابقة للتنافس على الألقاب، إذ يمثل مشروعاً حضارياً ومعرفياً يصنع جيلاً قارئاً، وينمي مهارات التفكير والتحليل والحوار، ويعزز الاعتزاز باللغة العربية. وأوضحتا أن التحدي غيّر علاقتهما بالقراءة، وحولها من هواية إلى أسلوب حياة، وفتح أمامهما آفاقاً أوسع للمعرفة والثقافة، مؤكدتين أن كل طالب يخوض هذه التجربة يحقق مكسباً حقيقياً، لأن القيمة الأهم ليست في اللقب، بل في رحلة التعلم وما تتركه من أثر دائم في شخصية القارئ.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : محمد إبراهيم- دبي
معرف النشر: AE-090726-528

