طرحت وزارة البيئة والمياه والزراعة، ممثلة في المركز الوطني لإدارة النفايات، اللائحة التنفيذية لنظام إدارة النفايات في المملكة، بهدف تنظيم القطاع بيئياً واقتصادياً من خلال فرض تراخيص إلزامية وتطبيق غرامات تصل إلى عشرة ملايين ريال.
ألزمت اللائحة الجديدة جميع الأفراد والمنشآت بالحصول على رخصة أو تصريح مسبق من المركز الوطني لإدارة النفايات قبل ممارسة أي نشاط يتعلق بجمع النفايات أو نقلها أو فرزها أو معالجتها أو التخلص الآمن منها.
استيفاء الاشتراطات النظامية
وحظر النظام بشكل قاطع مزاولة هذه الأنشطة أو استيراد وتصدير النفايات دون استيفاء الاشتراطات النظامية والفنية المعتمدة.
وفرضت التشريعات مبدأ «مسؤولية المنتج الممتدة»، الذي يلزم المصنعين والمستوردين بالتحمل القانوني والمالي لإدارة منتجاتهم بعد انتهاء دورة حياتها وتحولها إلى نفايات.
وألزم المركز هذه الفئات بتحقيق أهداف محددة للجمع والتدوير، والاحتفاظ بسجلات دقيقة للكميات المطروحة في الأسواق، بالإضافة إلى تقديم تقارير دورية تثبت التزامهم بالاشتراطات البيئية.
توجه صارم نحو رقمنة القطاع
كشف النص التنظيمي عن توجه قوي نحو رقمنة القطاع، حيث أوجب على مقدمي الخدمات ربط مسارات مركباتهم بأنظمة تتبع ذكية وبمنصات المركز الإلكترونية.
وأكدت اللائحة اعتماد تقنيات الرصد والضبط الرقمي كأداة نظامية لإثبات المخالفات آلياً دون الحاجة لتدخل بشري مباشر. وصنفت التعليمات النفايات حسب مصادرها إلى فئات رئيسية تشمل النفايات البلدية الصلبة، والصناعية، والزراعية، والخاصة، ونفايات البناء والهدم والرعاية الصحية.
وشددت اللائحة على ضرورة فرز النفايات من المصدر ومنع خلط النفايات الخطرة بنظيرتها غير الخطرة تماماً، لتسهيل عمليات التدوير واسترداد الموارد وحماية الصحة العامة.
النفايات الخطرة
وفيما يخص النفايات الخطرة، اشترطت اللائحة التعاقد مع ناقلين معتمدين واستخدام وثائق نقل دقيقة لتتبع حركة الشحنات حتى بلوغها وجهات التخلص النهائي. وبيّنت أن أي انسكاب أو حادث طارئ يستوجب إبلاغ المركز فوراً وتفعيل خطط الطوارئ الذاتية لاحتواء الأضرار.
وحذرت اللائحة المخالفين من عقوبات مشددة تتدرج من الإنذار وإلزام المخالف بتصحيح الوضع وصولاً إلى فرض غرامات مالية باهظة قد تصل إلى عشرة ملايين ريال.
وأشارت إلى صلاحية لجان النظر في المخالفات بتعليق أو إلغاء التراخيص في حال وقوع تجاوزات جسيمة تهدد الصحة العامة أو تلحق أذى بالبيئة.
حماية الموارد الطبيعية
وأوضح المركز أن هذه الإجراءات تهدف أساساً إلى حماية الموارد الطبيعية وتمكين الاقتصاد الدائري عبر تحفيز الاستثمارات النوعية في استرداد الطاقة وتدوير المواد.
وأضافت بنود اللائحة إمكانية إنشاء بيئة تنظيمية تجريبية لاختبار التقنيات المبتكرة قبل اعتمادها رسمياً في منظومة العمل التشغيلية.
وألزمت التنظيمات المجمعات السكنية والتجارية والجهات الحكومية بإبرام عقود موثقة مع مزودي خدمات مرخصين، وحمّلت الجهات المتعاقدة مسؤولية التحقق من سريان التراخيص.
واشترطت اللائحة على منشآت المعالجة ومواقع التخلص توفير حواجز جيولوجية وتدابير هندسية صارمة تمنع تسرب العصارة الملوثة إلى التربة والمياه الجوفية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : جعفر الصفار – الدمام
معرف النشر: SA-100726-571

