محمد القرقاوي: تجربة الإمارات تؤكد أن القرارات الجريئة تعيد تشكيل المستقبل بأكمله
أصدرت مؤسسة دبي للمستقبل النسخة الخامسة من «تقرير الفرص المستقبلية: 50 فرصة عالمية»، الذي يركز هذا العام على تحليل مستوى التقدم المحرز في 50 فرصة متنوعة، وردت في الإصدارات السابقة لهذا التقرير المعرفي السنوي، وذلك بهدف إتاحة المجال أمام الحكومات والمؤسسات والأفراد لاستكشاف أدوارهم وقدراتهم في تحويل هذه الفرص المستقبلية إلى واقع.
وتطرح كل فرصة في هذا التقرير سؤالاً جوهرياً أمام صنّاع القرار في المؤسسات، وهو: «كيف يمكن أن تستفيد مؤسستكم من هذه الفرصة؟ وما الدور الذي يجب أن تؤديه؟»، إضافة إلى سؤال عملي للأفراد: «أين توجّهون جهودكم واستثماراتكم؟ وما المهارات التي تحتاجون إليها لمواكبة هذا التغيير؟».
وتطرق التقرير إلى المسارات المحتملة التي يمكن أن تقودنا نحو المستقبل الذي نطمح إليه لمستقبل النمو والازدهار وجودة الحياة، وركز على أهمية الانتقال من الأفكار إلى آليات التنفيذ، وتوضيح سبل توفير الاستثمارات والتمويل اللازم لتحقيق الفرص، والاستفادة من الابتكارات الواعدة قدر الإمكان.
وأعدّت مؤسسة دبي للمستقبل هذا التقرير بمشاركة أكثر من 180 خبيراً ومتخصصاً من دولة الإمارات ودول العالم، أسهموا بخبراتهم ورؤاهم المستقبلية في تحليل الفرص الواردة، وكيفية تطبيقها وتنفيذها في ظل وجود خمس فرضيات طويلة الأجل، تشمل: استمرار التغير المناخي، واتساع الفجوة بين المجتمعات، وتحسن معدلات صحة وعمر الإنسان، وتزايد الترابط العالمي، وتسارع وتيرة التقدم التكنولوجي.
وأكد نائب رئيس مجلس الأمناء العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل رئيس متحف المستقبل، محمد عبدالله القرقاوي، أن المستقبل يصنع عبر العقول التي ترى في التحديات بداية لمسارات جديدة للتقدم والنمو، وأن كل فرصة مستقبلية هي دعوة للتفكير بشكل مختلف، والعمل بشجاعة أكبر، والإيمان بأن الغد يمكن أن يكون أفضل مما نتخيّل.
قال: «نجحت دولة الإمارات، منذ تأسيسها، وبفضل رؤية قيادتها، في تطوير نموذج عالمي ملهم، يتبنى عقلية طموحة ترى في التحديات فرصاً واعدة للنمو والتقدم، وتحقيق ما قد يراه كثيرون مستحيلاً. ولطالما تم اتخاذ أنجح قرارات التخطيط المستقبلي في ظل أصعب الظروف وفوق كل التوقعات».
وأضاف: «أكدت تجربة دولة الإمارات أن القرارات الجريئة لا تغيّر الحاضر فقط، بل تعيد تشكيل المستقبل بأكمله، وهكذا تُصنع التحولات الكبرى: بقرارات جريئة، وبعقول تؤمن بأن المستقبل ليس حدثاً ننتظره، بل مشروع نصمّمه. وهذه هي العقلية التي تحتاجها مؤسساتنا ومدننا ومجتمعاتنا اليوم».
وتضمن التقرير 50 فرصة في القطاعات الرئيسة المختلفة، من أبرزها: الجيل القادم من الروبوتات، حيث يمكن للمنصات الروبوتية، المنتشرة عالمياً وبكلفة معقولة، أن توفّر حلولاً قابلة للتوسّع، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي كان يصعب بلوغها سابقاً، كما أن توفير جميع المنشورات العلمية والأكاديمية للجميع عبر منصة مركزية مفتوحة يسرّع الابتكار، ويعزّز التعاون بين التخصّصات، ويعمّق انتشار المعرفة عالمياً، ويدمج فئات المجتمع في دورة إنتاج العلم والاستفادة منه.
• 180 خبيراً ومتخصصاً من الإمارات، ومختلف دول العالم، شاركوا بأفكارهم ورؤاهم المستقبلية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : دبي – الإمارات اليوم
معرف النشر: AE-160726-54

