أطلقت المؤسسة الاتحادية للشباب برنامج “الجاهزية الوطنية – غطاريف”، وهو برنامج وطني متكامل موجه لخريجي الثانوية العامة الجدد من الشباب والشابات، يهدف إلى إعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارات والقيم اللازمة للنجاح في الحياة الأسرية والأكاديمية والمهنية، والمساهمة في خدمة الوطن والمجتمع والقطاعات الوطنية ذات الأولوية، دعمًا للتنمية المستدامة، وبالشراكة مع الجهات الحكومية والأكاديمية والقطاع الخاص.
قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ورئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع: «لقد قامت مسيرة الإمارات على إيمان راسخ بأن الإنسان هو أساس نهضتها، وأن كل جيل يحمل مسؤولية مواصلة مسيرتها. إن شباب وشابات الإمارات هم الثروة الحقيقية للوطن، وبهم نحافظ على ما تحقق من إنجازات، ونمضي بها إلى آفاق أوسع من الريادة العالمية».
وأضاف سموه أن برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف يأتي امتداداً لهذا النهج، موجهاً لإعداد وتمكين جيل مؤمن بقيمه، واثق بقدراته، ومستعد للإسهام في خدمة وطنه وصناعة مستقبله وبناء أسر مستقرة، وضمان استدامة مجتمعه.
وأكدت سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، أن الثقة التي يمنحها الوالدان لشبابهم هي نقطة الانطلاق للنجاح: «إن ثقة شبابنا بقدراتهم تبدأ من الأسرة. وعندما تلتقي ثقة الأسرة بما يوفره الوطن من فرص وتجارب نوعية، تتشكل أجيال قادرة ومسؤولة، وأكثر إيماناً بدورها الحقيقي في دعم مستقبل الإمارات. ويأتي برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف امتداداً لهذا الدور، ليكمل ما تغرسه الأسرة من قيم، ويترجمها إلى تجربة عملية تفتح أمامهم آفاقاً جديدة للتعلم، والإسهام في ازدهار أسرهم ومجتمعهم ووطنهم».
يمتد البرنامج على مدار 11 شهراً، ويجمع بين التعلم النظري والتدريب التخصصي والتطبيق الميداني، ليشكل محطة محورية في انتقال المشاركين من التعليم العام إلى التعليم العالي وسوق العمل والحياة الأسرية، بهدف إعدادهم للحياة الأسرية والأكاديمية والمهنية، وترسيخ قيم الهوية الوطنية والمسؤولية المجتمعية، بما يضمن استدامة المسيرة التنموية للدولة.
ويشمل البرنامج ثلاثة مسارات رئيسة: الدفاع والحماية والذكاء الاصطناعي، والصحة والرعاية، والاستدامة والخدمات الحيوية. وتضم رحلة كل مشارك ثلاث مراحل رئيسة تشمل: المرحلة الأساسية لتنمية المهارات وتعزيز الهوية الوطنية والقيم الإماراتية، والمرحلة التخصصية والتطبيقية لبناء المعارف والخبرات المرتبطة بالقطاعات المستهدفة، ثم التدريب العملي لتطبيق المهارات في بيئات مهنية واقعية لدى الجهات الشريكة.
ويحتوي كل مسار على مجموعة من المعارف الأساسية والمجالات المرتبطة باحتياجات التنمية الوطنية، مثل العلوم الصحية والأمن الغذائي والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والخدمات اللوجستية وإدارة سلاسل الإمداد، إلى جانب اللغات الأساسية والرياضيات.
وبحسب وزير الدولة لشؤون الشباب الدكتور سلطان بن سيف النيادي، فإن انطلاق المرحلة الأولى في سبتمبر 2026 سيجعل برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف مرشداً لخريجي وخريجات الثانوية العامة، حيث ينتقل الشباب من التعلم إلى التطبيق من خلال تجارب عملية تتيح اكتساب خبرات واقعية والتعرف إلى احتياجات القطاعات الحيوية وبناء المهارات التي تساعدهم على اختيار مساراتهم المستقبلية بثقة والمشاركة بفاعلية في خدمة أسرهم ومجتمعهم ووطنهم.
وقالت الأمين العام لمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، هاجر أحمد الذهلي: «إن إعداد الشباب لم يعد يقتصر على التعليم الأكاديمي، بل أصبح منظومة متكاملة تربط المعرفة بالمهارة، والقيم بالتجربة، والتعلم بمتطلبات المستقبل. ويجسد برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف هذا التوجه من خلال توحيد جهود المؤسسات التعليمية وشركائها لإعداد جيل قادر على مواكبة المتغيرات، وخدمة وطنهم، والإسهام في القطاعات الوطنية ذات الأولوية بثقة وكفاءة».
ويعكس إطلاق برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف التزام دولة الإمارات المستمر بالاستثمار في شبابها وتمكينهم من الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية، وتعزيز جاهزيتهم لمستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة. وتنطلق المرحلة الأولى من البرنامج في سبتمبر 2026 بالتعاون مع شركاء من الجهات الحكومية وشبه الحكومية ومؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص، ويوفر للمشاركين تجارب تعليمية وتطبيقية ترتبط بالاحتياجات والأولويات الوطنية.
ويقدم البرنامج مجموعة من الحوافز والامتيازات للمشاركين، تشمل مكافأة شهرية وفرص التدريب العملي والحصول على شهادات مهنية معتمدة والاستفادة من الساعات الأكاديمية وفق الضوابط المعتمدة، إلى جانب فرص دعم المشروعات والمسارات المستقبلية للمتميزين منهم.
ودعت المؤسسة الاتحادية للشباب خريجي وخريجات الثانوية العامة الجدد للاطلاع على تفاصيل البرنامج ومساراته ومتطلبات الالتحاق والتسجيل عبر المنصة الرسمية، حيث بدأ التسجيل في المرحلة التجريبية من البرنامج اعتباراً من الأمس ويستمر حتى 30 يوليو الجاري.
مريم بنت محمد: ثقة شبابنا بقدراتهم تبدأ من الأسرة، وعندما تلتقي ثقة الأسرة بما يوفره الوطن من فرص وتجارب نوعية، تتشكل أجيال أكثر إيماناً بدورها في دعم مستقبل الإمارات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : أبوظبي – الإمارات اليوم
معرف النشر: AE-240726-91

