ثقافة وفن

إصدار بحثي يبرز جماليات الشعر الملحون المغربي

1dfc821a bca2 44cd b694 479bf5400ffd file.jpeg

إصدار بحثي يبرز جماليات الشعر الملحون المغربي

ينطلق مشروع إثراء معرفي جديد يتناول قضايا وظواهر الشعر الملحون المغربي، رغبةً في رد الاعتبار لمكون رئيس يلقبه الأكاديميون بـ”ديوان المغاربة”، حيث أطلقت “دار الأمان” أُولى مطبوعات هذه السلسلة عبر مؤلَّف متخصص للباحث عبد الإله جنان، عضو لجنة أنطولوجيا الملحون بأكاديمية المملكة المغربية، لتسليط الضوء على الأبعاد الجمالية والفرادة الإبداعية لهذا التراث الأصيل.

قراءة في ثنائية النظم والإنشاد بالملحون

حمل الإصدار الأول من السلسلة عنوان “شيخ السجية وشيخ الكريحة في تراث الملحون أو ما بين مشيخة الشعر ومشيخة الإنشاد من تماهٍ وشجون”، حيث صب الكاتب اهتمامه على تفكيك الرابط الجامع بين النص المكتوب والأداء الشفاهي.

وبحسب تقرير أوردته صحيفة “هسبريس” المغربية، يستهدف العمل تقديم مقاربة تفهم التداخل بين القريض والغناء ضمن المنظومة الثقافية الوطنية، إلى جانب توجيه الأنظار نحو الزخم الإبداعي والإمكانات الموسيقية المتفردة التي يتسم بها هذا الفن.

طموحات توثيق التراث وإغناء الخزانة الوطنية

أكد الباحث جنان أن الخصائص الاستثنائية للشعر الملحون المغربي تشهد على تنوع العبقرية الإبداعية بالمملكة، ما يجعله جديرًا بالجمع والدراسة لتفكيك مكونات خطابه واستجلاء قيمه الفنية، بما يخدم استكمال أركان الأدب المغربي.

وأعرب عن أمله في أن يُحدث هذا المنجز حراكًا علميًا يثري المكتبة الوطنية، ويُعيد الاعتبار لجهود أكثر من خمسمئة شاعر أبدعوا ما يربو على خمسة آلاف قصيدة.

تقاطع نقدي بين الملحون والشعر النبطي

في المقابل، جاء تقديم المؤلَّف بقلم المتخصص في الشعر النبطي عبد الله بن عبد العزيز الضويحي، الذي أشاد بالمعالجة العميقة لثنائية “شيخ السجية” أي الشاعر المُلهم، و”شيخ الكريحة” أي المنشد والمؤدي.

وأوضح أن هذا الاقتران الوثيق بين القول والترديد لم يكن حكرًا على الملحون في المغرب، بل شكّل ركيزة حفظ “الشعر النبطي” في الجزيرة العربية، مشيرًا إلى أن التجربتين واجهتا التجاهل ذاته من مؤرخي الأدب الرسمي، ليؤدي “الحُفّاظ” في المغرب و”الرواة” في الخليج الدور التاريخي نفسه في صيانة هذا الموروث الشعبي من الضياع والانتحار.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
معرف النشر : CULT-250726-60

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 35 ثانية قراءة