“الإمارات الصحية” تنظم ندوة حول طب الجينوم لتعزيز تطبيقات الفحص الجيني لحديثي الولادة
في إطار التزامها بدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للجينوم وترسيخ مكانة دولة الإمارات في مجال الطب الدقيق والرعاية الصحية الشخصية، نظمت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية ندوة حول طب الجينوم تحت عنوان “الفحص الجيني لحديثي الولادة: من الأدلة العلمية إلى التطبيق العملي”، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين، بهدف استعراض أحدث التطورات في الفحص الجيني لحديثي الولادة والطب الدقيق والحوكمة الأخلاقية للمعلومات الجينية وتعزيز آليات تحويل المخرجات العلمية إلى ممارسات سريرية تسهم في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية وتحسين النتائج الصحية على المدى الطويل.
وأكد سعادة الدكتور عصام الزرعوني، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن الاستثمار في طب الجينوم يمثل أحد المرتكزات الاستراتيجية لتطوير منظومة الرعاية الصحية المستقبلية، انسجاماً مع توجهات الدولة والاستراتيجية الوطنية للجينوم التي تهدف إلى بناء نموذج صحي استباقي قائم على الطب الدقيق.
وأضاف: “تحرص مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية على ترجمة المستجدات العلمية إلى ممارسات سريرية مستدامة تعزز جودة الحياة وترتقي بكفاءة الخدمات الصحية، من خلال تمكين الكوادر الطبية من توظيف تقنيات الجينوم في اتخاذ القرارات العلاجية والوقائية بصورة أكثر دقة وفاعلية. وتمثل هذه الندوة منصة علمية متخصصة لتبادل الخبرات وبناء القدرات الوطنية، بما يدعم جاهزية المنظومة الصحية لمواكبة التطورات المتسارعة في علوم الجينوم، ويسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً إقليمياً رائداً في توظيف الابتكار لخدمة صحة المجتمع”.
من جانبها، أوضحت الدكتورة سارة السويدي، رئيس قسم المعايير والسياسات في إدارة المستشفيات، أن الفحص الجيني لحديثي الولادة يشكل نقلة نوعية في الكشف المبكر عن العديد من الأمراض الوراثية قبل ظهور أعراضها، بما يتيح التدخل العلاجي في الوقت المناسب ويحد من المضاعفات المستقبلية.
وأضافت: “يسهم دمج الفحص الجيني ضمن الممارسات السريرية في دعم مفهوم الرعاية الصحية الشخصية، من خلال توفير معلومات دقيقة تساعد الأطباء على تصميم خطط علاجية ووقائية تتناسب مع الخصائص الجينية لكل مريض. كما أن نجاح هذا التوجه يتطلب تعزيز التواصل الفعال مع الأسر، وترسيخ المبادئ الأخلاقية المرتبطة باستخدام المعلومات الجينية، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج الصحية مع الحفاظ على خصوصية المرضى وحقوقهم”.
وشكلت الندوة منصة علمية متخصصة جمعت خبراء في الجينوم والوراثة والطب الدقيق لمناقشة أحدث المستجدات العلمية والتطبيقات العملية في مجال الفحص الجيني لحديثي الولادة، حيث تناولت جلساتها عدداً من المحاور الرئيسة، من أبرزها أساسيات الوراثة الجزيئية، وتطور برامج فحص حديثي الولادة في عصر الجينوم، لا سيما آليات الانتقال من الفحوصات الكيميائية الحيوية إلى فحص تسلسل الجينوم، إضافة إلى قضايا مثل موافقة أولياء الأمور، والمسارات السريرية للتعامل مع نتائج الفحص، والحوكمة الأخلاقية للمعلومات الجينية، والتطبيقات السريرية للطب الدقيق لدى الأطفال، والرعاية الجينية المتمحورة حول الأسرة.
وتهدف الندوة إلى تمكين الكوادر الصحية من تبادل المعرفة والمهارات اللازمة لتطبيق منهجيات الطب الدقيق في الممارسة السريرية، وتعزيز تبني الرعاية الصحية الشخصية بوصفها أحد المحاور الرئيسة لتطوير الخدمات الصحية، بما يسهم في رفع كفاءة التشخيص المبكر وتحسين جودة الرعاية وترسيخ ثقافة الابتكار ومواكبة التطورات العلمية والتقنية المتسارعة في علوم الجينوم، دعماً لرؤية دولة الإمارات في بناء منظومة صحية أكثر استدامة واستباقية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-280726-601

