أطلقت مؤسسة روساتوم النسخة السابعة من بعثة “كاسحة الجليد للمعرفة” الدولية، حيث شهدت مدينة مورمانسك حفل انطلاق الرحلة على متن كاسحة الجليد النووية «50 عاماً على النصر» التابعة لأسطول روساتوم، إيذانًا ببدء مسيرتها إلى القطب الشمالي مرورًا بأرخبيل أرض فرانتس يوزف قبل العودة إلى مورمانسك.
وصرح أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لروساتوم، بأن القطب الشمالي يمثل مصدرًا هامًا للإلهام، وميدانًا تولد فيه الأفكار الطموحة وتتحول إلى واقع. وأضاف أن هذا المكان يجمع أصحاب المبادرات الجريئة الذين يسعون لبناء مستقبل أفضل، وأن بعثة “كاسحة الجليد للمعرفة” تمنح الشباب الموهوبين فرصة استثنائية لاستكشاف هذا العالم الفريد على متن أسطول كاسحات الجليد النووية الروسي، وهو الأسطول الوحيد من نوعه عالميًا. وأكد أن طاقات العقول الشابة هي المحرك الحقيقي للتقدم العلمي والمساهمة في حماية كوكبنا.
تستمر البعثة عشرة أيام، تنطلق خلالها كاسحة الجليد النووية من ميناء مورمانسك عبر بحر بارنتس نحو خطوط العرض العليا في القطب الشمالي، مرورًا بأرخبيل أرض فرانتس يوزف، ثم الوصول إلى القطب الشمالي الجغرافي قبل العودة إلى مورمانسك.
خلال الرحلة سيتعرف المشاركون على خصائص أقصى شمال العالم، وسيطلعون عن قرب على طريقة تشغيل كاسحة جليد نووية، كما سيتعرفون إلى الدور الذي تلعبه التكنولوجيا النووية في تطوير الملاحة البحرية في المناطق القطبية. ويحمل الطلاب أعلام بلدانهم إلى نقطة 90 درجة شمالًا، ما يضفي طابعًا رمزيًا يعكس روح التعاون الدولي.
توفر الرحلة على متن كاسحة الجليد النووية «50 عاماً على النصر» فرصة فريدة للطلاب من شتى أنحاء العالم لاستكشاف القطب الشمالي عن قرب، والاطلاع على الامتداد الواسع للمناطق الشمالية، والانضمام إلى مجتمع دولي من الباحثين الشباب المهتمين بالعلوم والتكنولوجيا وصناعة المستقبل.
شارك في عملية الاختيار الدولية نحو 5,000 طالب وطالبة من 22 دولة هي: أرمينيا، بنغلاديش، بيلاروس، بوليفيا، البرازيل، المجر، فيتنام، مصر، الهند، إندونيسيا، كازاخستان، الصين، قيرغيزستان، منغوليا، ميانمار، ناميبيا، رواندا، صربيا، تنزانيا، تركيا، أوزبكستان، وجنوب إفريقيا.
من جانبه، قال ريان أحمد صلاح الدين، ممثل مصر في بعثة “كاسحة الجليد للمعرفة” 2026، إنه لشرف كبير تمثيل بلاده في هذه المبادرة العلمية الدولية والمشاركة في تجربة تجمع طلابًا موهوبين من مختلف أنحاء العالم. وأكد تطلعه للتعلم من الخبراء والتعرف على التقنيات النووية المستخدمة في كاسحات الجليد واستكشاف القطب الشمالي للمرة الأولى، معبّرًا عن ثقته بأن التجربة ستوسع آفاقه العلمية وتشجعه على مواصلة مسيرته البحثية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا ونقل ما يتعلمه لزملائه في مصر.
ينطلق البرنامج التعليمي المكثف منذ اليوم الأول على متن السفينة، ويتضمن محاضرات وورش عمل وجلسات نقاش وتجارب علمية، بالإضافة إلى برامج إرشاد مهني وأنشطة إبداعية وفعاليات رمزية مميزة مثل إرسال بطاقات بريدية من أقصى مكتب بريد شمالي في العالم وتجربة “الرحلة حول العالم” عند النقطة التي تتقاطع فيها جميع خطوط الطول.
تشارك في الرحلة مجموعة من الخبراء الدوليين، منهم إيجور بلاخوتنيوك مدير مشروع في مختبر تقنيات الجينوم وهندسة الأنسجة بشركة NIITFA، وأندري سميلوف نائب كبير المهندسين في محطة بيلويارسك للطاقة النووية، وإيليا خولكين المدير العام لشركة CONSIST-OS المتخصصة في تكامل حلول تكنولوجيا المعلومات لقطاع الطاقة الكهربائية في روساتوم، وجايرو سيلفا باستوس مدير الاتصالات بالجمعية البرازيلية للطاقة النووية، والدكتور نويل راجابو مابيلي الطبيب والمتخصص في تبسيط العلوم وخبير مؤسسة Mwanachuo Family Foundation في تنزانيا، والدكتور بيجوي ناندان أستاذ الأحياء البحرية بجامعة كوشين للعلوم والتكنولوجيا في الهند.
كما يشارك في البعثة عدد من الفنانين وصناع المحتوى البارزين كضيوف مميزين، إلى جانب الكاتب الروسي الشهير في أدب الخيال العلمي سيرغي لوكيانينكو، الذي سيقدّم ورشة إبداعية للمشاركين تبدأ بمطلع مشوق لقصة خيال علمي يبتكر الطلاب نهاياتها بأنفسهم، وسيُنشر العمل الإبداعي المشترك رسميًا بعد انتهاء البعثة.
نبذة عن مشروع كاسحة الجليد للمعرفة
ينظم مشروع “كاسحة الجليد للمعرفة” بدعم من روساتوم بهدف تعزيز الاهتمام بعلوم الطبيعة وتقنيات الصناعة النووية، واكتشاف ودعم الطلاب الموهوبين وتنمية قدراتهم وتوجيههم نحو المسارات المهنية المستقبلية. يجمع المشروع طلاب المدارس والتعليم الفني الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و16 عامًا من مختلف دول العالم، وينضم الفائزون إلى بعثة علمية وتعليمية إلى القطب الشمالي على متن كاسحة الجليد النووية «50 عاماً على النصر».
انطلقت عملية الاختيار الدولية في 5 مايو، وشملت ثلاث مراحل. تضمنت المرحلة الأولى إجابة المشاركين عن أسئلة في مسابقة علمية لقياس معارفهم في علوم الطبيعة والتقنيات المتقدمة والطاقة النووية واستكشاف القطب الشمالي.
أما المرحلة الثانية فشملت سلسلة ندوات إلكترونية قدمها خبراء في القطاع النووي تعرّف خلالها المشاركون على أحدث حلول روساتوم التقنية، بما في ذلك تقنيات دعم التنمية الآمنة والمستدامة للمناطق القطبية ودور الطاقة النووية في مستقبل الاقتصاد العالمي والتقدم العلمي.
بناءً على نتائج المرحلتين الأولى والثانية، تأهل عشرة متسابقين من كل دولة إلى المرحلة النهائية حيث قدموا مشروعات إبداعية بعنوان “كيف تغير التقنيات النووية عالمنا اليوم؟”. شمل التقييم في هذه المرحلة جانب المعرفة العلمية بالإضافة إلى قدرة المشاركين على التفكير الإبداعي وبناء حجج مقنعة وتقديم أفكارهم بأسلوب مبتكر وجذاب، وقد تولت لجنة تحكيم دولية تضم ممثلين عن قطاعات الطاقة النووية والعلوم والتعليم وشؤون القطب الشمالي والتواصل العلمي مهمة التقييم.
سجلت كازاخستان أعلى عدد طلبات مشاركة بواقع 945 مشاركًا، تلتها قيرغيزستان بـ 827 مشاركًا، ثم بيلاروس بـ 464 مشاركًا، فيما كانت بنغلاديش وميانمار أيضًا من بين أكثر الدول مشاركة في نسخة هذا العام.
خلال المواسم الستة الماضية من مشروع “كاسحة الجليد للمعرفة” شارك أكثر من 400 طالب وطالبة موهوبين من مختلف أنحاء العالم في بعثات روساتوم العلمية إلى القطب الشمالي، حيث اتيحت لهم فرصة فريدة للتعرف على كاسحة جليد نووية عاملة والاطلاع على أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية في قطاع الطاقة النووية الروسي.
تُعد روسيا الدولة الوحيدة في العالم التي تمتلك أسطولًا من كاسحات الجليد العاملة بالطاقة النووية، وتديره مؤسسة “آتوم فلوت” التابعة لروساتوم، ويضم الأسطول حاليًا ثماني كاسحات جليد نووية.
تولي روساتوم وشركاتها التابعة اهتمامًا كبيرًا بدعم المبادرات التعليمية والعلمية والثقافية والتوعوية، وتسهم في إنشاء أقسام أكاديمية متخصصة بالشراكة مع الجامعات الروسية، وتنفيذ برامج منح دراسية، وإطلاق مشروعات تعليمية كبرى، فضلاً عن توفير فرص التدريب العملي للطلاب للمساهمة في إعداد وتأهيل الكفاءات للانخراط في سوق العمل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-050826-97

