الإمارات

مستشفى تداوي بدبي يشخّص ويعالج حالة نادرة تصيب طفلاً من كل مليون

Cd08d95a 54e0 4852 89ed e7834461df4c file.jpg

نجح فريق طبي متعدد التخصصات في مستشفى تداوي بدبي في تشخيص وعلاج طفلة كانت تعاني من مرض نادر يُعرف بـ”الأكالازيا”، وهو اضطراب يصيب تقريباً طفلاً واحداً من بين كل مليون طفل، بعد سنوات من المعاناة مع أعراض لم يُعرف سببها بدقة.

بدأت رحلة الطفلة بمراجعتها لعيادة طب الأطفال في المستشفى بسبب أعراض بدت في ظاهرها شبيهة بنزلات البرد، إلا أن الفحص السريري أظهر أن وزنها وطولها أقل من المعدلات المتوقعة لعمرها، ما استدعى إجراء تقييم طبي أوسع.

أوضحت والدة الطفلة عند الاستفسار عن تاريخها المرضي أن ابنتها تعاني منذ نحو ثلاث سنوات من صعوبة في البلع وارتجاع مريئي، وكانت تتلقى علاجات لهذه الأعراض دون التوصل إلى تشخيص يفسر حالتها بالكامل.

أثار التأخر الملحوظ في نمو الطفلة اهتمام الفريق الطبي، الذي قرر إجراء فحوصات تشخيصية متخصصة. وبالتعاون مع قسم الأشعة، خضعت الطفلة لفحص صبغي للمريء مكّن الفريق من تحديد سبب الأعراض خلال نحو عشر دقائق فقط.

أظهرت الفحوصات أن الطفلة مصابة بمرض الأكالازيا، وهو اضطراب يؤدي إلى عدم ارتخاء العضلة السفلية للمريء بصورة طبيعية، مما يعيق انتقال الطعام والسوائل إلى المعدة، ويسبب صعوبة في البلع وآلاماً متكررة وارتجاعاً مزمناً قد يؤثر سلباً على نمو الطفل إذا لم يُشخّص ويُعالج مبكراً.

بعد التشخيص، خضعت الطفلة لإجراء علاجي بالمنظار في مستشفى تداوي تكلّل بالنجاح، فعادت قدرتها على البلع إلى طبيعتها دون ألم، واستؤنف نموها وتحسنت جودة حياتها.

وأكد الفريق الطبي أن الحالة تُبرز أهمية مراعاة الأعراض البسيطة ضمن الصورة السريرية الكاملة للمريض، إذ قد تشير إلى أمراض نادرة تتطلب تشخيصاً دقيقاً، مشيراً إلى دور التعاون بين التخصصات الطبية في الوصول السريع للتشخيص ووضع الخطة العلاجية المناسبة.

ودعا الفريق الآباء والأمهات إلى عدم تجاهل الأعراض المستمرة أو غير المألوفة لدى أطفالهم، خاصة صعوبات البلع أو مشاكل النمو غير المبررة، لأن التشخيص المبكر والدقيق يعد عاملاً أساسياً في علاج كثير من الأمراض النادرة وتمكين الأطفال من حياة طبيعية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : مادة إعلانية
معرف النشر: AE-060826-674

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 34 ثانية قراءة