الإمارات

أول قائد قطار ركاب إماراتي: مسيرتي المهنية تزامنت مع توسع «السكك الحديدية»

Ededad85 22d1 4277 b038 335b8fc1db71 file.jpg

أول قائد قطار ركاب إماراتي: مسيرتي المهنية تزامنت مع توسع «السكك الحديدية»

كشف كابتن قطار الركاب إبراهيم الحمادي عن ثلاثة أسباب رئيسة مكنته من النجاح والتأهل كأول قائد قطار إماراتي للركاب في الدولة، وسط منافسة شديدة، تمثلت في التخصص العلمي الاستباقي، والتميز والانفراد بالمسار، بالإضافة إلى الخبرة الميدانية المكتسبة. وأشار إلى حرصه على تشغيل القطار بأعلى معايير السلامة والالتزام الصارم بالمواعيد والدقة، مؤكداً أن هذين العنصرين هما الأساس لنجاح قيادة قطارات الركاب، مع ضمان أن تكون الرحلات آمنة ومريحة.

بدأت مسيرته مباشرة بعد التخرج من المدرسة الثانوية، إذ كان طموحه العمل في قطاع النقل الذي كان يشهد نمواً سريعاً في الدولة، فالتحق بأول دبلوم للسكك الحديدية في الدولة بمعهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني، وهو برنامج أطلق بالشراكة مع قطارات الاتحاد.

استمر الدبلوم ثلاث سنوات، قضى فيها سنتين للدراسة وسنة واحدة للتدريب العملي على شبكة السكك الحديدية، وتخرج عام 2020 ضمن أول دفعة، وكان الخريج الوحيد في دفعته الذي اختار مسار قيادة القطارات.

على الصعيد الميداني، عمل الحمادي بعد ذلك في قيادة قطارات الشحن الثقيلة المخصصة لنقل الكبريت المحبب من حقول شاه وحبشان إلى ميناء الرويس للتصدير، مشيراً إلى أن هذه القطارات تضم أحياناً ما يصل إلى 110 عربات ويزيد طولها على كيلومتر، ما يتطلب تركيزاً وانضباطاً كبيرين لإجراء الفحوص اللازمة قبل كل رحلة، بما في ذلك التحقق من مستويات الوقود واختبار أنظمة المكابح، مع الالتزام بتشغيل القطار بأعلى معايير السلامة والالتزام بالمواعيد.

وحول انضمامه إلى قطارات الاتحاد، أكد أن المنافسة كانت كبيرة في كل مرحلة، بدءاً من القبول في برنامج الدبلوم ثم اختيار مسار قائد القطار وصولاً إلى اختياره ضمن أوائل القادة الإماراتيين لقطارات الركاب. وأضاف أنه أكمل برنامجاً تدريبياً مكثفاً ومتعدد المراحل للتأهل للعمل في خدمات نقل الركاب، شمل أنظمة التشغيل وإجراءات السلامة وتقنيات القيادة الحديثة والتدريب الميداني على شبكات تشغيلية وفق أعلى المعايير الدولية.

أعرب عن فخره الكبير لاختياره لهذه المهمة، موضحاً أن مرحلة الدبلوم منحتها أساساً هندسياً قوياً، وأن سنوات العمل في قطارات الشحن أكسبته خبرة عملية كبيرة، قبل أن يرتقي به برنامج التأهيل لقطارات الركاب إلى مستوى جديد. وفخور بأن مسيرته المهنية تزامنت مع توسع الشبكة من خط مخصص لنقل البضائع إلى شبكة وطنية لنقل الركاب.

وأكد أن التدريب في هذه المهنة لا يتوقف، وأنه بعد الانتقال إلى خدمات نقل الركاب أكمل برنامجاً تدريبياً مكثفاً جمع بين الجوانب النظرية والتطبيق العملي، وشمل أنظمة التشغيل وإجراءات السلامة وتقنيات القيادة الحديثة والتدريب الميداني على شبكات تشغيلية وفق أعلى المعايير الدولية.

وأشار إلى أن شبكة قطارات الاتحاد تعمل باستخدام المستوى الثاني من النظام الأوروبي للتحكم بالقطارات (ETCS)، وهو من أكثر أنظمة الإشارات تطوراً في العالم، لذلك كان التأهيل على هذا النظام، إلى جانب التدريب على إجراءات السلامة والطوارئ، جزءاً أساسياً من البرنامج.

وصف أجمل لحظات مسيرته بأنها كانت قيادة قطار الركاب الجديد للمرة الأولى، معتبراً ذلك تتويجاً لسنوات الدراسة والتدريب والعمل، وشعر عندها أنه وصل إلى المرحلة التي كان يستعد لها وأنه يشارك في بداية مرحلة جديدة لقطاع السكك الحديدية في دولة الإمارات عبر تقديم خدمة جديدة ومختلفة للناس.

ومن أكثر اللحظات التي يعتز بها كانت قيادة القطار الذي كان على متنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إذ كانت تجربة استثنائية ومصدر فخر كبير له، ليس فقط كقائد قطار بل كمواطن إماراتي يمثل بلده في محطة مهمة من مسيرة قطاع النقل في الدولة. وأضاف أن تلك اللحظة جعلته يدرك حجم ما تحقق والطموح الكبير وراء المشروع.

وتابع أن مثل هذه المواقف تبقى في الذاكرة مدى الحياة لأنها تجسد سنوات من العمل الدقيق والتعاون والالتزام خلف الكواليس.

وقال إنه اليوم، مع انطلاق خدمات نقل الركاب، يشعر بسعادة كبيرة لرؤية الناس يتنقلون بسهولة وراحة أكبر بين أنحاء الدولة، فكل رحلة تمثل فرصة حقيقية لإحداث فرق في الحياة اليومية، وهذا بالنسبة له كمواطن إماراتي مصدر فخر كبير.

ووجه رسالة إلى كل من يعيش على أرض دولة الإمارات مفادها أن هذه الشبكة صممت من أجلهم، وأن الحرص كان على أن تكون الرحلات آمنة ومريحة، مع التطلع للترحيب بالركاب على متن قطارات الركاب لتجربة أسلوب جديد للتنقل في الدولة.

• 3 أسباب وراء نجاح الحمادي كأول قائد قطار ركاب إماراتي: التخصص العلمي والخبرة الميدانية والانضباط.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : أحمد عابد – أبوظبي
معرف النشر: AE-130826-377

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 19 ثانية قراءة