الإمارات

4 توصيات برلمانية لتعزيز الدعم والحماية الاجتماعية للأرامل وأسرهن

871dda2a 0955 41d8 a144 a50ce5506229 file.jpg

4 توصيات برلمانية لتعزيز الدعم والحماية الاجتماعية للأرامل وأسرهن

قدّم تقرير برلماني حديث، اعتمده المجلس الوطني الاتحادي، أربع توصيات تهدف إلى تعزيز منظومة الدعم والحماية الاجتماعية المخصصة للأرملة المواطنة، بما يضمن استقرار الأسرة بعد فقدان المعيل.

وأكّد التقرير أن تركيز الدولة على العدالة الاجتماعية وجودة الحياة وتمكين المرأة، في إطار «رؤية نحن الإمارات 2031» والسياسة الوطنية للأسرة، أسهم في بناء شبكة متقدمة من برامج الدعم الاجتماعي والإسكان والمعاشات. ومع ذلك، لا تزال الأرملة تواجه تحديات إدارية واقتصادية ونفسية في المرحلة الأولى بعد وفاة الزوج، ما يستلزم تطوير حلول أكثر سرعة وتكاملاً تضمن حصولها على الدعم وتمكينها من تحقيق الاستقرار والمشاركة الفاعلة داخل الأسرة والمجتمع.

وتفصيلاً، أشاد تقرير «حماية الأسرة ومفهومها وكيانها» الصادر عن لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية بالمجلس، بالجهود الحكومية في تقوية شبكة الحماية الاجتماعية للأرامل في الإمارات، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الأرملة تواجه صعوبات عملية ونفسية في الأيام والأسابيع الأولى بعد فقدان الزوج. وتشمل هذه الصعوبات الإجراءات الإدارية (شهادات وفاة، إثبات الوراثة، طلبات النفقة أو معاش التقاعد) التي قد تؤخّر حصولها على مبالغ نقدية ضرورية لاستمرار نفقاتها المنزلية، مع ما يرافق ذلك من عبء إداري في ظل حالة نفسية هشة، إضافة إلى تعقيدات تقاسم المعاشات والأصول وإجراءات الإرث التي قد تضعها في وضع اقتصادي هش.

ورصد التقرير غياب نظام اتحادي موحّد لتقديم المساعدة الفورية للأسر عند وفاة رب الأسرة، بما يضمن حصول الأرملة على الدعم الاجتماعي والخدمات المرتبطة به بسلاسة. كما أشار إلى تحدي المسكن الموروث، لا سيما حالات تعجل بعض الورثة في بيع منزل الأسرة فور وفاة المعيل، ما يعرض الأرملة وأطفالها لخطر الإخلاء الفوري. وبيّن التقرير كذلك صعوبات اندماج الأرملة في سوق العمل الناتجة عن ضعف التمكين التطبيقي، وقلة مرونة بيئات العمل، وتدني فرص العمل الملائمة لطبيعة المسؤوليات الأسرية.

وأشار التقرير إلى أهمية وضع إطار وطني شامل لدعم الأرامل، يستفيد من التجارب الدولية الرائدة في تحويل الأرملة من متلقية رعاية إلى عنصر قيادي فاعل في أسرتها ومجتمعها. ويقوم هذا الإطار على تمكين اقتصادي عبر أولوية التوظيف ودعم المشاريع الصغيرة، وتوفير دعم نفسي واجتماعي من خلال مراكز متخصصة وجلسات جماعية، إلى جانب خدمات قانونية مبسطة وإسكان اجتماعي مدعوم، مع تعزيز دور الأرامل في العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية.

وخلص التقرير إلى أربع توصيات، من بينها تعديل اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم (23) لسنة 2024 بشأن الدعم والتمكين الاجتماعي، بإضافة أحكام تنص على صرف «مخصص مواساة اتحادي» للأرملة تلقائياً خلال 10 أيام من تاريخ الإخطار بالوفاة، يعادل آخر شهر دعم أو معاش، مع استمرار صرف العلاوات مؤقتاً إلى حين التسوية النهائية، وذلك بالتنسيق مع وزارة تمكين المجتمع، وإنشاء «النظام الوطني للإخطار الإلكتروني الفوري بواقعة الوفاة» تحت إدارة وزارة الأسرة.

كما تضمنت التوصيات استحداث تنظيم اتحادي موحّد لحق السكن للأرامل يضمن لهن الإقامة في مسكن الزوجية، مع إمكانية التمديد المؤقت أو الانتفاع المشروط بعد العدة في حال عدم توافر بديل سكني مناسب، بما يوازن بين الاعتبارات الشرعية والاجتماعية وحقوق الورثة المالية، وذلك بالتنسيق مع وزارة تمكين المجتمع. كما أوصت بإنشاء منصة اتحادية متكاملة تحت مسمى «الأرملة القائدة» تُعنى بتمكين الأرامل وتعزيز دورهن في بناء الأسرة والمجتمع، وتتضمن أكاديمية افتراضية للتأهيل الحياتي والمهني، وبطاقة خدمات اجتماعية، وإعطاء الأرامل أولوية في الحضانات والإسكان والاستشارات الأسرية والتوظيف، وتقديم دعم مالي لمشاريعهن الصغيرة، وتطوير أنماط توظيف مرنة تراعي ظروفهن، ومراجعة تشريعات التقاعد المبكر ذات الصلة، بالتعاون مع الجهات المعنية.

التقرير البرلماني رصد غياب نظام اتحادي موحّد لتقديم المساعدة الفورية للأسر عند وفاة رب الأسرة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : إعداد: عمرو بيومي
معرف النشر: AE-210826-334

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 45 ثانية قراءة