في احتفالية بصرية تتجاور فيها أصالة الموروث مع حداثة الطرح الفني، افتتحت جماعة الفن التشكيلي بالقطيف بالشراكة مع الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالدمام، مساء الأربعاء، المعرض الفني “روازن للأعمال الصغيرة” في دورته السادسة، مستقبلة ذائقة المبدعين والمهتمين في مقر الجمعية بحي النهضة.
وتستمد مفردة “روازن” فلسفتها من العمارة التراثية المحلية؛ إذ تشير في الموروث الشعبي إلى الفتحات والجداريات الصغرى التي تُزيَّن بالجدران والأسقف للتهوية والإضاءة، لتمنح المكان بعداً جمالياً ووظيفياً. ويترجم المعرض مفهوم “الروزنة” بكونها النافذة البصرية التي يطل من خلالها الفنان على جمهوره عبر مساحات محددة لا تتجاوز أبداً أبعادها (45، 50، 60 سم)، ليواجه قدرة المبدع على التكثيف الصوري وإيجاز الفكرة دون الإخلال بعمق المضمون.
ويشهد المعرض في هذه الدورة مشاركة نخبة واسعة تضم أكثر من 40 فنانًا وفنانة قدموا 65 عملاً فنياً ما بين لوحات ومجسمات، إلى جانب مشاركة ضيفة الشرف الفنانة مهدية آل طالب. وتتنوع التجارب المعروضة بين مدارس وأساليب فنية متعددة؛ بدءاً من الدقة التعبيرية في البروتريه وقراءات الواقعية للتفاصيل اليومية، مروراً باقتناص الضوء واللحظة في التأثيرية، وصولاً إلى الشفافية والمفاهيمية المغرقة في التجريد، فضلاً عن حضور ملموس لجماليات المجسمات النحتية ثلاثية الأبعاد.
ويستمر المعرض حتى 25 أغسطس في الفترة المسائية، في تكريس لصور التكامل بين الجماعات الفنية والمؤسسات الثقافية لإثراء المشهد التشكيلي في المنطقة، كما يقدم ورشة رسم عن التباين وتأثيره على العمل الفني مساء يوم الأحد، وتقدمها الفنانة مهدية آل طالب.
ويذكر أن الجمعية تختتم شهر أغسطس بعدة فعاليات منها “كيف تكتب قصة قصية جدا وتنجو من الشعر” بالتعاون مع جمعية آداب وفنون السرد، ولقاء عن تصوير المباني للمصور الوليد الفزيع، وورشة أصول الكتابة للدكتور محسن الرملي. ويستهل شهر سبتمبر بـالحلقة النقاشية عن فلسفة السينما، وورشة تعلم أساسيات العرضة السعودية، كما لا زالت الجمعية تستقبل مشاركات الفنانين في معرض اليوم الوطني “طبعنا عز” حتى تاريخ 8 سبتمبر.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : رائد السويلم – الدمام ![]()
معرف النشر : CULT-210826-751

