إقتصاد

المركزي الأوروبي يحذر من بقاء التضخم مرتفعا بسبب أزمة هرمز

0ec1ffb3 5dc9 46a1 b568 350b0aa17dc0 file.jpeg

أرشيفية.. صانع السياسات بالبنك المركزي الأوروبي أولي رين

قال صانع السياسات بالبنك المركزي الأوروبي أولي رين لصحيفة فاينانشال تايمز في مقابلة نشرت الثلاثاء، إنه يجب على البنك الاستعداد “لصراع مطول” في الشرق الأوسط قد يبقي التضخم مرتفعا في منطقة اليورو لفترة أطول، وهو ما يعزز التوقعات بإقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة مجدداً خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل.

وأضاف رين للصحيفة “يجب ألا نتساهل أبدا في مواجهة هذه الضغوط التضخمية”، في إشارة إلى أسعار الطاقة التي ارتفعت بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بالإضافة إلى الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز. وقال: “يجب ألا نظهر أي قدر من التراخي في مواجهة هذه الضغوط التضخمية.” وتابع: “لا يمكننا تحمل أزمة تتعلق بقدرة الأوروبيين على تحمل تكاليف المعيشة.”

تأتي تصريحات رين قبل صدور بيانات التضخم لشهر أغسطس، والتي يُتوقع أن تظهر ارتفاع معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى 3.3 بالمئة مقارنة مع 2.9 بالمئة في يوليو، مع استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط والغاز. ويبقى التضخم أعلى من المستوى المستهدف للبنك المركزي الأوروبي البالغ 2 بالمئة منذ مارس الماضي.

ويرى محللون أن تصريحات رين تمثل تحولاً أكثر تشدداً في موقفه، إذ كان يُنظر إليه سابقاً على أنه أكثر تركيزاً على مخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي مقارنة بمخاطر التضخم. وتعزز هذه المواقف توقعات الأسواق بأن البنك المركزي الأوروبي سيرفع سعر الفائدة على الودائع بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماعه في 10 سبتمبر، ليرتفع إلى 2.5 بالمئة. وتشير تسعيرات الأسواق إلى أن احتمالية اتخاذ هذه الخطوة تتجاوز 95 بالمئة.

تراجعت الآمال خلال الصيف في التوصل إلى تهدئة سريعة للصراع في الشرق الأوسط وعودة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز، بعدما انهارت هدنة مؤقتة بين الأطراف المتنازعة. وفي أحدث التطورات، نفذت القوات الأميركية ضربات ضد منصات صاروخية إيرانية في إحدى جزر المضيق، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ باتجاه الأردن. دفعت هذه التطورات أسعار النفط إلى الارتفاع مجدداً فوق 90 دولاراً للبرميل، بزيادة تبلغ نحو 13 بالمئة مقارنة ببداية أغسطس، وأكثر من 25 بالمئة مقارنة بالمستويات التي سبقت اندلاع الصراع في فبراير.

وقال رين: “علينا أن نكون مستعدين لصراع طويل الأمد، لأن أهداف الجانبين متعارضة بشكل كبير.”

ورغم الضغوط التضخمية، أشار المسؤول الأوروبي إلى ما وصفه بـ”المرونة اللافتة” لاقتصاد منطقة اليورو خلال العام الجاري، إذ تمكن من التعامل مع ارتفاع تكاليف الطاقة والتوترات التجارية بشكل أفضل من التوقعات السابقة. وقال إنه يتوقع رفع تقديرات النمو الاقتصادي لفنلندا خلال عام 2026، مشيراً إلى أن النمو هذا العام قد يتراوح بين 1.5 بالمئة و2 بالمئة. كما وصف الاقتصاد الفنلندي بأنه “صورة مصغرة لمنطقة اليورو”، نظراً لاعتماده الكبير على أداء الاقتصاد الألماني، الذي يتجه لتحقيق أقوى نمو له منذ عام 2022.

ورغم أن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى زيادة التضخم العام، أكد رين أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات واضحة على نشوء دوامة بين الأجور والأسعار. لكنه أقر بأن البنوك المركزية أخطأت سابقاً في تقدير حجم التضخم بعد جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، وأضاف: “لهذا السبب يتعامل مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي بحذر شديد ويتخذ قراراته اجتماعاً بعد اجتماع في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي الحالية.”


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : Skynews Skynews Logo
معرف النشر: ECON-010926-152

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 26 ثانية قراءة