ميناء صحار والمنطقة الحرة يختتم النسخة الأولى من برنامج “رُوّاج” لريادة الأعمال دعمًا لنمو المشاريع المحلية والتنويع الاقتصادي
صحار، تحت رعاية سعادة محمد بن سليمان الكندي، محافظ شمال الباطنة، اختتم ميناء صحار والمنطقة الحرة، بالشراكة مع مركز الشباب، النسخة الأولى من برنامج “رُوّاج” لريادة الأعمال، الذي استهدف الشباب العُماني من الفئة العمرية بين 20 و34 عامًا في المحافظة. ويأتي البرنامج ضمن جهود ميناء صحار والمنطقة الحرة لتعزيز المحتوى المحلي، وتنمية القدرات الريادية، ورفع جاهزية المشاريع المحلية للنمو والاستدامة، بما يرسخ دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تنويع النشاط الاقتصادي، ويتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
وشمل البرنامج 125 ساعة تدريبية مكثفة استفاد منها 100 من رواد الأعمال الطموحين، وجمعت بين ورش العمل التطبيقية والإرشاد المباشر على أيدي خبراء ومتخصصين في مجالات تطوير الأعمال. وركز البرنامج على تنمية مهاراتهم في التعامل مع السوق، بدءًا من دراسة المنافسين وبناء الهوية التجارية، وصولًا إلى التسعير والإدارة المالية والتسويق الموجّه وتغليف المنتجات، بما مكّن المشاركين من تطوير نماذج أعمالهم على أسس تجارية أكثر وضوحًا.
واختُتم البرنامج بمعرض “رُوّاج” لريادة الأعمال، الذي أتاح لـ30 مشروعًا مختارًا فرصة لإبراز منتجاتهم وخدماتهم واختبارها ضمن بيئة تجارية فعلية. ومثّل المعرض مرحلة تطبيقية مكّنت المشاركين من التفاعل المباشر مع المستهلكين، وتحقيق المبيعات، وبناء علاقات تجارية، والاستفادة من مؤشرات السوق وملاحظات العملاء في تطوير منتجاتهم ونماذج أعمالهم.
وقال المهندس سعيد البلوشي، مدير الشؤون الإدارية والعلاقات الحكومية بميناء صحار والمنطقة الحرة: “يمثل برنامج “رُوّاج” امتدادًا لنهج ميناء صحار والمنطقة الحرة في تعزيز المحتوى المحلي من خلال الاستثمار في الإمكانات الوطنية وتهيئة بيئة داعمة للمشاريع المحلية. وينطلق البرنامج من أهمية ربط تنمية المهارات بمتطلبات السوق، بما يتيح للشباب العُماني تحويل أفكارهم إلى مشاريع فعلية. ومن خلال هذا النهج، نسعى إلى توسيع مشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في النشاط الاقتصادي، وفتح آفاق جديدة أمام رواد الأعمال، بما يسهم في دعم جهود التنويع وتعزيز القيمة المحلية”.
وقالت بثينة الشماخي، صاحبة مشروع “زُهد” وإحدى المشاركات في برنامج “رُوّاج”: “أتاح لي المعرض فرصة اختبار فكرة مشروعي والتفاعل مباشرة مع الزوار، ما ساعدني على فهم نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى مزيد من التطوير. كما أسهمت الملاحظات التي تلقيتها في إعادة تقييم بعض الجوانب، ومنها التسعير، ومنحتني ثقة أكبر في الخطوات المقبلة”.
ويجسد برنامج “رُوّاج” توجه ميناء صحار والمنطقة الحرة نحو توسيع أثر المحتوى المحلي ليشمل بناء القدرات الريادية إلى جانب دوره في المنظومة الصناعية واللوجستية. ومن خلال تمكين الشباب، وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز جاهزيتها، يسهم ميناء صحار والمنطقة الحرة في توسيع قاعدة النشاط الاقتصادي، وإيجاد فرص أوسع للمشاركة في التنمية، ودعم بناء اقتصاد متنوع ومستدام في محافظة شمال الباطنة وسلطنة عُمان.
نبذة عن ميناء صحار والمنطقة الحرة
ميناء صحار والمنطقة الحرة هو أحد أسرع المشاريع الصناعية واللوجستية المتكاملة نموًا في العالم؛ إذ يتمتع بموقعٍٍ استراتيجيٍ يجعل منه مركزاً لربط الشركات والمشاريع بالعالم وتسهيل حركة التجارة عبر القطاعات المختلفة. ويعد ميناء صحار والمنطقة الحرة أحد أبرز المشاريع الضخمة في سلطنة عُمان وهو نتاج التعاون الاستراتيجي بين مجموعة أسياد وميناء روتردام، ويقدم خدمات متنوعة في اللوجستيات، والبتروكيماويات، والمعادن، فضلاً عن كونه يضُم أول محطة متخصصة لمناولة البضائع الزراعية السائبة في المنطقة.
ومع مرور أكثر من 20 عامًا منذ تشغيله، أصبح ميناء صحار والمنطقة الحرة البوابة الرئيسية لواردات وصادرات سلطنة عُمان، مساهمًا بنسبة 2.6% في الناتج المحلي الإجمالي، وموفرٍا ما يقارب 42,000 فرصة عمل مباشرة غير مباشرة. وتتبنى المنطقة الحرة بصحار استراتيجية تركز على تعزيز الكفاءة التشغيلية من خلال التكامل بين الصناعات الخضراء والخدمات اللوجستية والتجارة.
يُعد ميناء صحار مركزًا حيويًا متعدد الوظائف، يدفع عجلة الابتكار والكفاءة في قطاعات الخدمات اللوجستية والنقل البحري والتجارة في سلطنة عُمان. وتتماشى جهود التحديث والتطوير في ميناء صحار والمنطقة الحرة مع أهداف التنويع الاقتصادي المرسومة في رؤية عُمان 2040.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-020926-805

