منوعات

دراسة تحذر من مخاطر كوارث نادرة قد تعطل إنتاج الغذاء عالمياً

2b8fd853 c3d5 4fd0 af88 f9139008a062 file.jpg

حذّر الباحث الألماني فلوريان أولريش يهن، المتخصص في الأمن الغذائي والمخاطر الكارثية العالمية بجامعة “فيرن” في مدينة هاغن الألمانية، من أن العالم غير مستعد على الإطلاق لكوارث نادرة الحدوث لكنها محتملة، مثل ثوران بركاني ضخم، أو حرب نووية، أو عاصفة شمسية قوية، مؤكدًا أن أيًا من هذه الأحداث قادر على قطع الغذاء عن ملايين البشر خلال أسابيع فقط. جاء ذلك في مقال نشره يهن على موقع Live Science العلمي، دعا فيه الحكومات إلى إدراج هذه المخاطر ضمن خططها الوطنية قبل فوات الأوان.

#

احتمال أكبر مما يبدو

يقدّر العلماء احتمال وقوع ثوران بركاني بحجم ثوران عام 1815، الذي سبب “سنة بلا صيف” (وهو مصطلح يُطلق على عام 1816 تحديدًا، الذي جاء بعد ثوران بركان تامبورا في إندونيسيا عام 1815 – أكبر ثوران بركاني مسجّل في التاريخ الحديث)، بنحو واحد من كل ستة خلال هذا القرن.

أما احتمال تكرار عاصفة شمسية شبيهة بعاصفة عام 1859، القادرة على تعطيل الكهرباء في قارة بأكملها، فيتراوح بين 1% و12% كل عقد. كما أن الدول النووية تخوض نزاعات متكررة، ما يبقي خطر الحرب النووية قائمًا باستمرار.

#

تهديد مباشر للغذاء

جميع هذه الكوارث تؤدي إلى النتيجة نفسها، وهي أن جسيمات تحجب الشمس، فتقصر مواسم الزراعة وتنهار المحاصيل. ويقدر يهن أن أسوأ سيناريوهات الحرب النووية قد يخفض إنتاج الغذاء العالمي بنسبة تصل إلى 90%، وانقطاع الكهرباء الطويل بسبب عاصفة شمسية يقود إلى النتيجة ذاتها من زاوية أخرى فتكون بلا سماد ولا وقود ولا مبيدات.

#

استعداد غير كافٍ حتى في أفضل الدول

هذا وتُعد بريطانيا وسويسرا من أفضل دول العالم في تقييم المخاطر. فسجل المخاطر الوطني البريطاني يضم 89 خطرًا، من بينها الثورانات البركانية والطقس الفضائي شديد الخطورة، لكنه يحسب “أسوأ سيناريو معقول” بنحو 1000 حالة وفاة وعشرات المليارات من الجنيهات فقط، وهو رقم بعيد كل البعد عن كارثة عالمية قد تودي بملايين الأرواح وتكلف تريليونات.

أما التحليل الوطني للمخاطر في سويسرا فيغطي 44 خطرًا، من بينها عاصفة شمسية، وثوران بركاني في دولة أجنبية، واصطدام نيزك، غير أن البركان المدروس فيه لا يتجاوز حجمًا أوروبيًا متوسطًا، والنيزك المفترض لا يتعدى 20 مترًا، بحجم مشابه لنيزك تشيليابينسك الذي سقط في روسيا عام 2013. أما بقية دول العالم، فمعظمها لا يضع أصلًا أي سيناريو بهذا المستوى ضمن حساباته.

حتى أستراليا، التي تتصدر مؤشرات الصمود بفضل اكتفائها الغذائي، ستواجه صعوبة بلا وقود ودواء وسماد مستورد.

ويحذر يهن من أن حظر الصادرات، وهو رد الفعل المعتاد وقت الأزمات الغذائية، قد يترك الغذاء موجودًا لكن غير متاح للتداول، فيموت الناس جوعًا رغم وفرة الإنتاج.

#

3 خطوات عاجلة

فيما يقترح يهن إدراج الحرب النووية والانفجارات البركانية الكبرى وانقطاع الكهرباء القاري ضمن تقييمات المخاطر الوطنية، والاتفاق مسبقًا على قواعد تجارة دولية لأوقات الطوارئ، وتمويل مشاريع تجريبية لزراعات بديلة تنتج غذاءً بأقل قدر من الشمس أو الأسمدة، ويختم بالقول إن الاستعداد لا يكلف كثيرًا، لكن الفرق بين من استعد ومن لم يستعد سيُقاس يومًا بعدد من نجا.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-020926-214

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 22 ثانية قراءة