منحت وزارة التعليم إدارات المدارس مرونة في اختيار الآلية المناسبة لتطبيق سياسة حظر استخدام الهواتف المحمولة طوال اليوم الدراسي، بما يتوافق مع واقع كل مدرسة وإمكاناتها، مع مراعاة الحالات الفردية لبعض الطلبة، لا سيما ذوي الإعاقة ومن لديهم تقارير طبية.
خيارات الحظر
حدد الدليل «استخدام الهواتف المحمولة في مدارس التعليم العام – التعليمات والإجراءات» ثلاث وسائل يمكن لمديري المدارس اعتماد إحداها لتنفيذ الحظر: الأول منع إحضار الهواتف المحمولة إلى مبنى المدرسة بشكل كامل، مع تعريف الطلبة بالعقوبات المترتبة على مخالفة التعليمات وإساءة الاستخدام وفق قواعد السلوك والمواظبة.
الخيار الثاني يتيح السماح للطلبة بإحضار هواتفهم عند الحاجة قبل بدء اليوم الدراسي وبعد انتهائه بشرط تسليمها إلى الموظف المسؤول فور دخول المدرسة واستلامها عند نهاية الدوام، مع التأكد من عدم وجود أكثر من هاتف مع الطالب.
أما الخيار الثالث فيتضمن توفير خزائن مخصصة لحفظ هواتف الطلبة، مؤمنة بأرقام سرية لكل طالب وتوضع في مكان بارز داخل المدرسة، على أن يودع الطلبة أجهزتهم في بداية اليوم الدراسي تحت مسؤوليتهم بحيث لا يمكنهم الوصول إليها قبل انتهاء الدوام.
تعكس هذه الخيارات مرونة في آلية التطبيق تسمح لكل مدرسة باختيار الإجراء الأنسب لأعداد طلبتها وتجهيزاتها وظروفها التشغيلية، من دون المساس بجوهر السياسة التي تحظر استخدام الهواتف طوال اليوم الدراسي داخل الفصول أو خارجها.
استثناءات الحالات الطبية
ألزم الدليل إدارة المدرسة بتقييم حالات الطلبة وفق ظروفهم الفردية ودراسة إمكانية استثناء البعض من سياسة الحظر، ومن بينهم الطلبة ذوو الإعاقة والطلبة الذين لديهم تقارير طبية تستلزم استخدام الهاتف المحمول. وأوضح الدليل أن منح الاستثناء لا يعفي الطالب من العقوبات المقررة إذا أساء استخدام الجهاز أو خالف الضوابط التي حددتها المدرسة.
وامتدت المرونة أيضاً إلى الأنشطة التي تُنفّذ خارج أوقات الدوام الرسمي، مثل الرحلات والزيارات الميدانية، حيث تترك للمدرسة صلاحية تنظيم أو تقييد استخدام الهواتف وفق متطلبات المشاركة بما يضمن استفادة الطلبة ويقلل انشغالهم بالأجهزة ويعزز مشاركتهم الفاعلة.
وشددت الوزارة على ضرورة تخصيص رقم هاتف داخل المدرسة يتيح للطلبة التواصل مع أولياء أمورهم عند الحاجة، إلى جانب تفعيل وسائل التواصل الرسمية بين الأسرة والمدرسة، لضمان استمرار الاتصال في الحالات الضرورية دون أن يضطر الطلبة لاستخدام هواتفهم الشخصية خلال اليوم الدراسي.
يهدف الدليل إلى توفير بيئة تعليمية محفزة وخالية من المشتتات، وزيادة انتباه الطلبة وتركيزهم داخل الفصول ورفع مستوى مشاركتهم في الأنشطة المدرسية، مع الحرص على تطبيق الإجراءات بشكل يتناسب مع واقع كل مدرسة وإمكاناتها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز العمري – جدة
معرف النشر: SA-030926-312

