ثقافة وفن

معرض أبوظبي للصيد والفروسية يحتفي بالتراث والخيل

107ee3f5 ef97 47b6 ba31 eca839c83b10 file.jpeg

يحتفي معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026 بالتراث الإماراتي والفنون والحرف الحديثة، مقدماً تجارب تعكس مكانة الخيل العربي في الثقافة العربية والإماراتية.

وتحت شعار “تراثنا.. عزنا وفخرنا”، يعرض المعرض نماذج مميزة، من بينها سيارة بولندية استُلهمت من حصان عربي أصيل، إلى جانب أعمال فنية إماراتية تستحضر رموز الهوية الوطنية والبيئة المحلية.

ويقدم معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026 مساحة تجمع بين أصالة التراث العربي والإماراتي وروح الابتكار، من خلال مجموعة واسعة من المشاركات التي تستحضر تاريخ الفروسية ومكانة الخيل العربي، إضافة إلى الصناعات والحرف الفنية الحديثة.

ومن أبرز التجارب التي تجذب الزوار سيارة استثنائية من تصميم شركة “كارلكس” البولندية المتخصصة في تعديل سيارات “G-Wagon”، وتحمل اسم “Carlex One of One Stallion – G-Stallion”، في مشروع يجمع بين الفخامة والحرفية اليدوية واستلهام إرث الخيل العربي.

واستعرضت “كارلكس” خلال المعرض سيارة G-Stallion التي تمثل نموذجاً فريداً، إذ صنعت ضمن مفهوم “One of One”، أي أنها نسخة واحدة لا تتكرر.

وقال محمد أكرم، مدير المبيعات في “كارلكس”، في تصريح لـ”وام”، إن السيارة خضعت لعملية تحويل شاملة بدأت منذ شرائها، لتتحول إلى عمل فني يجمع بين التصميم الفاخر والدقة الحرفية.

وأوضح أن طلاء السيارة نُفذ باستخدام تقنية تعتمد على غبار الألماس الحقيقي، فيما استغرق تصميم وتنفيذ سقفها نحو 3 آلاف ساعة من العمل اليدوي، ما جعله أحد أبرز عناصر المشروع وأكثرها تميزاً.

واستمد تصميم G-Stallion فكرته الأساسية من الحصان العربي الأصيل Pogrom، أحد أشهر الخيول المرتبطة بمزرعة Janów Podlaski العريقة في بولندا.

وتحولت ملامح الحصان وحركته وتفاصيل عضلاته إلى مصدر إلهام للنقوش والتصميمات التي تزين سقف السيارة، فيما شكلت الرسومات الأولية للحصان الأساس الذي بُني عليه النقش البارز الذي ظهر لاحقاً.

وبدأ سقف السيارة كلوح مسطح من الألومنيوم، قبل أن يخضع لعمليات تشكيل يدوية باستخدام أدوات تقليدية وقوالب خشبية.

وبعد ذلك، نُفذت التفاصيل والنقوش بدقة عالية، ليخرج السقف في صورته النهائية كقطعة فنية مستقلة، أصبحت محوراً رئيسياً في التصميم الخارجي للسيارة.

ولم تتوقف ثيمة الفروسية عند الهيكل الخارجي، إذ امتدت إلى المقصورة الداخلية من خلال استخدام جلد السروج الفاخر وتفاصيل مصنوعة يدوياً، لتشكل المقصورة امتداداً بصرياً وحرفياً لفكرة الخيل العربي التي يقوم عليها المشروع.

وإلى جانب التجربة البولندية، يبرز الفن الإماراتي في المعرض من خلال أعمال تستلهم الرموز الوطنية والبيئة المحلية، من بينها عمل الفنانة الإماراتية ماجدة الجراح المتخصصة في فن الكريستال بتقنية التناثر لتكوين الظلال.

وقالت الجراح لـ”وام” إن عمل “وسام المؤسس” يمثل منظومة فنية متكاملة تستلهم إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مشيرة إلى أن تفاصيل العمل طُعمت بالذهب لتعزيز الرمزية الوطنية التي يحملها.

واعتمدت الفنانة في تنفيذ العمل على حبيبات كريستال بثلاثة أحجام، خضعت للتضليع اليدوي بالتعاون مع مصنع اليمامة، ضمن معالجة فنية تهدف إلى إبراز تفاصيل العمل ودلالاته.

ويصاحب “وسام المؤسس” كتيب تعريفي يضم زوايا مرتبطة باسم “زايد”، إلى جانب شرح لعناصر العمل المختلفة ورموزه ومضامينه باللغتين العربية والإنجليزية، بما يمنح الزائر فرصة لفهم التكوين الفني بصورة أكثر شمولاً.

واستوحت ماجدة الجراح عدداً من أعمالها من مفردات البيئة الإماراتية وموروثها الثقافي، وفي مقدمتها النخلة التي حضرت باعتبارها رمزاً للأصالة والشموخ والفخامة.

ووظفت الفنانة جذور النخلة المتأصلة في الأرض كدلالة على عمق الارتباط بالهوية والتراث الإماراتي، فيما شكلت جذعها باستخدام تدرجات مختلفة لأحجام حبيبات الكريستال، مع إبراز ثمار الرطب داخل التكوين الفني.

وتعمدت الجراح إظهار ثمار الرطب بدرجات متفاوتة من النضج، بهدف التعبير عن التنوع الطبيعي في مراحل نمو الثمرة، إلى جانب إبراز التفاصيل الدقيقة التي تميز النخلة وثمارها.

ويعزز هذا التوظيف الفني حضور النخلة بوصفها أحد الرموز الراسخة في البيئة الإماراتية والتراث المحلي، ويمنح العمل بعداً بصرياً يجمع بين الفن والهوية والذاكرة الثقافية.

وتعكس هذه المشاركات المتنوعة في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026 اتساع مفهوم التراث، الذي لا يقتصر على استعادة الموروث بصورته التقليدية، بل يمتد إلى توظيفه في الفنون والتصميم والصناعات الحديثة.

وبين الخيل العربي الأصيل الذي ألهم سيارة G-Stallion، والنخلة والكريستال والذهب في الأعمال الإماراتية، يقدم المعرض نماذج مختلفة لكيفية تحويل عناصر التراث إلى أعمال معاصرة تحافظ على جذورها الثقافية وتخاطب جمهوراً واسعاً.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
معرف النشر : CULT-060926-358

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 11 ثانية قراءة