الإمارات

حفل «هالوين» ينتهي باعتداء على موسيقيّ وإصابته بكدمة دماغية

73b5a048 e082 4d4f 9024 03670a8dcda5 file.jpg

حفل «هالوين» ينتهي باعتداء على موسيقيّ وإصابته بكدمة دماغية

انتهى حفل أقامته امرأة أوروبية بمناسبة «ليلة الهالوين» في منزلها، بمشاجرة نشبت بين أحد الحضور وموزع الموسيقى، غادر إثرها الأخير المنزل، لكن الضيف لحق به واعتدى عليه، مسبباً له عاهة مستديمة، وعُوقب جزائياً بالحبس والإبعاد.

وأقام المجني عليه دعوى أمام المحكمة المدنية في دبي، مطالباً بإلزام المعتدي وصاحبة المنزل – كونها أقامت حفلاً غير مرخص، ولم تبلغ عن الواقعة تفادياً للمساءلة – بسداد تعويض تبلغ قيمته 2.5 مليون درهم، لكن المحكمة قضت بإلزام المدعى عليه الأول بسداد 350 ألف درهم، تعويضاً عن الأضرار التي تعرّض لها المدعي، ورفضت تحميل صاحبة المنزل المسؤولية.

وتفصيلاً، أقام شخص دعوى قضائية مدنية، أفاد في بيانها بأنه دُعي إلى منزل المدعى عليها الثانية في دبي للمشاركة في حفل «هالوين» والعزف الموسيقي، مضيفاً أن خلافاً نشب بينه وبين أحد الحاضرين، فغادر المكان، إلا أن المدعى عليه لحق به إلى خارج الفيلا، واعتدى عليه، ما أدى إلى إصابته بإصابات بالغة، استدعت نقله إلى المستشفى، وإدخاله العناية المركزة.

وأضاف أن الإصابات التي لحقت به شملت كسوراً في الجمجمة، ونزيفاً حول المخ، وكدمة دماغية، إلى جانب فقدان حاسة الشم، وتأثيرات عصبية ونفسية، لافتاً إلى أن التقارير الطبية أثبتت إصابته بعجز دائم بلغت نسبته نحو 30%، فضلاً عن انعكاس تلك الإصابات على دراسته وحياته.

وطالب المصاب بإلزام المدعى عليهما بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية والنفسية التي لحقت به، محملاً صاحبة المنزل الذي أقيم فيه الحفل مسؤولية ما تعرض له «لأنها لم تتخذ الإجراءات اللازمة بعد الواقعة، ولم تبادر، بحسب دعواه، إلى إبلاغ الشرطة أو طلب الإسعاف، تفادياً للمساءلة، كون الحفل غير مرخص».

واستند المدعي إلى صدور حكم جزائي بات بإدانة المدعى عليه الأول، ومعاقبته بالحبس ثلاثة أشهر والإبعاد، فيما تمسك محامي المدعى عليها الثانية بعدم قبول الدعوى بالنسبة إليها لعدم قيام مسؤوليتها عن الواقعة، بينما دفع المدعى عليه الأول بعدم صحة بعض ما ورد في الدعوى، وطلب عرض المصاب على لجنة طبية.

وبعد نظر الدعوى، رأت المحكمة المدنية أن الحكم الجزائي النهائي يثبت وقوع الاعتداء، ونسبته إلى المدعى عليه الأول، فيما لا يتضمن إدانة المدعى عليها الثانية، أو نسبة أي فعل جنائي إليها، لافتة إلى عدم تقديم أي دليل يثبت ارتكابها فعلاً، أو امتناعها عن فعل، يشكل خطأ قانونياً متصلاً بما حدث من أضرار للمدعي.

وأوضحت أن المسؤولية عن الفعل الضار تقوم متى ثبت الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما، مضيفة أن عبء إثبات هذه العناصر يقع على عاتق من يدعيها، وهو ما تحقق في الدعوى من خلال الحكم الجزائي النهائي والتقارير التي أثبتت إصابات المصاب في الرأس والمخ، وما ترتب عليها من آثار عصبية، وفقدان حاسة الشم والتذوق، وتغيرات نفسية وعصبية، إلى جانب تحديد نسبة العجز الدائم بنحو 30%.

ورفضت طلب المدعى عليه إحالة المصاب إلى لجنة طبية أخرى، بعدما اطمأنت إلى التقارير الطبية الموجودة في ملف الدعوى، ورأت فيها ما يكفي لتحديد طبيعة الإصابات وآثارها ونسبة العجز الدائم الناتج عنها.

وأشارت إلى أن التعويض يقدر حسب الضرر الذي أصاب المضرور، ويشمل ما لحق به من خسارة وما فاته من كسب، إلى جانب الضرر الأدبي والمعنوي، مع مراعاة ظروف الواقعة والآثار التي ترتبت عليها.

وبناءً على مجمل ما ثبت للمحكمة، قضت بإلزام المدعى عليه الأول بأن يؤدي للمصاب 350 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار التي لحقت به، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة، فيما رفضت الدعوى في مواجهة المدعى عليها الثانية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : محمد فودة – دبي
معرف النشر: AE-070926-370

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 39 ثانية قراءة