الذكاء الاصطناعي يدخل المنازل.. والمدارس تسلّح الأسر بالحماية الرقمية
تكثّف إدارات المدارس الحكومية، جهودها لتأهيل أولياء الأمور لقيادة الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي داخل المنزل، وتمكينهم من حماية أبنائهم من مخاطره، عبر لقاءات توعوية وورش متخصصة تشرح مفاهيمه وأدواته وفرصه التعليمية ومحاذيره الرقمية.
وبناءً على توجيهات وزارة التربية والتعليم، تعقد مدارس في مختلف إمارات الدولة، اليوم، لقاءً توعوياً عن بُعد لأولياء الأمور، من السابعة حتى الثامنة والنصف مساءً، عبر منصة «مايكروسوفت تيمز»، في خطوة تضع الأسرة في صدارة منظومة الحماية الرقمية، وتعزز قدرتها على مواكبة تعلم الأبناء وضبط تعاملهم مع الأدوات الذكية.
وأفادت الإدارات المدرسية، في رسائل وجهتها إلى أولياء الأمور واطّلعت عليها «الإمارات اليوم»، بأن اللقاء يستهدف تزويد الأسر بالمعارف والممارسات اللازمة لمساندة أبنائها في استخدام الذكاء الاصطناعي بوعي وأمان وفاعلية، بالتزامن مع اتساع حضوره في العملية التعليمية، وإدراج منهج متخصص فيه ضمن التعليم الوزاري من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر.
وحددت الدعوات سبع مخرجات رئيسة للقاء، تبدأ بتمكين ولي الأمر من شرح مفهوم الذكاء الاصطناعي بصورة مبسطة، وفهم آلية تعلّم أنظمته من البيانات، والتمييز بين الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة والذكاء الاصطناعي المساعد، والتعرف إلى تأثيراته المباشرة في تعلم الطفل ونموه.
ومن المقرر أن يستعرض اللقاء الفرص التعليمية التي تتيحها التقنيات الذكية، وما يصاحبها من مخاطر وتحديات تستوجب المتابعة الأسرية، إلى جانب أهمية الذكاء الاصطناعي في مستقبل الأبناء، وخطط دولة الإمارات وإنجازاتها في هذا المجال، ومكونات المنهج المطبق في المدارس الحكومية من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر.
ويركز اللقاء على تحويل ضوابط الاستخدام الآمن والمسؤول إلى ممارسات منزلية واضحة، ترتكز على الحوار والتجربة والإشراف، بما يمكّن الطلبة من توظيف الأدوات الذكية في التعلم والبحث وتنمية المهارات، ويحميهم من المحتوى غير الملائم، والمعلومات المضللة، وانتهاك الخصوصية، وإساءة مشاركة البيانات، والارتهان للإجابات الجاهزة على حساب التفكير والتحليل.
وأكدت الإدارات المدرسية أهمية مشاركة أولياء الأمور، باعتبار الأسرة خط الدفاع الأول في حماية الطلبة وبناء وعيهم الرقمي، مشددة على أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي لم يعد مسؤولية مدرسية تنتهي عند باب الصف، بل مساراً تربوياً مشتركاً يتطلب تكامل أدوار المدرسة والمنزل.
ويأتي اللقاء ضمن جهود رفع جاهزية المجتمع المدرسي لمواكبة التحولات المتسارعة التي تفرضها تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومساعدة الأسر على تحقيق التوازن بين استثمار إمكاناتها التعليمية وحماية التفكير المستقل والنزاهة الأكاديمية والخصوصية والسلامة الرقمية للأبناء.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : محمد إبراهيم – دبي
معرف النشر: AE-090926-383

