رياضة

ريما .. كسرت تردد العائلة وفتحت الطريق لشقيقتها

ريما .. كسرت تردد العائلة وفتحت الطريق لشقيقتها

لم تكن ريما الشويعي مجرد مشاركة عابرة في النسخة الماضية من مهرجان ولي العهد للهجن، بل كانت المفاجأة التي قلبت الموازين؛ فبخبرة لم تتجاوز 8 أشهر، نجحت بنت المملكة في إحداث مفاجأة كبيرة عندما تغلبت على نخبة من الهجانات العالميات والمخضرمات، لتسجل اسمها كأول امرأة سعودية تعتلي منصة الذهب في هذا المحفل التاريخي.

ولم يكن الفوز عادياً، إذ جاء مقروناً برقم قياسي مع مطيتها “أبشر”، بعدما قطعت السباق في زمن قدره 3:14.585 دقيقة، وهو التوقيت الأسرع على الإطلاق في تاريخ سباقات الهجانة النسائية بالمهرجان، لتحصل مباشرة على بطاقة التأهل لتمثيل المملكة في دورة ألعاب التضامن الإسلامي.

وتدخل الشويعي منافسات النسخة الثامنة 2026 بروح البطلة الشرسة، لكن هذه المرة بخبرة أعمق، وبرنامج تدريبي أطول، وبسلاح جديد هو شقيقتها الصغرى “لميس”، التي دفعتها العائلة إلى الميدان مستلهمةً من كسر ريما لحاجز الخوف والتردد.

وقالت الشويعي: “الفوز في النسخة الماضية منحني دافعاً معنوياً وثقة أكبر، ولهذا حضرت هذه السنة بحماس وافر، وخبرة أعمق، وبرنامج تدريبي أطول”، مضيفة أن مهرجان ولي العهد كان بوابة لانتصارات متتالية شملت المركز الأول في سباق اليوم الوطني والمركز الثالث في مهرجان الملك عبدالعزيز.

وأعربت البطلة عن امتنانها الشديد للأمير فهد بن جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، رئيس الاتحاد السعودي للهجن، واصفة إياه بـ “الداعم الأكبر”، وقالت: “في أعينه التي تشاهدنا دائماً من المدرجات، نرى ونعرف علامات الفخر والاعتزاز بما نقدمه في الميدان”، كما وجهت رسالة حماسية للفتيات: “لا تشيلون هم الدعم، الاتحاد سيقف معكم خطوة بخطوة، والجوائز كبيرة”.

من جانبها، كشفت شقيقتها لميس حجم التحدي قائلة: “الفرق بيني وبين ريما أنها واجهت تردد العائلة وقلقهم بمفردها وحملت على عاتقها تخطي العقبات وصناعة التاريخ، في حين لم أواجه أنا تلك التحديات بفضل تمهيدها للطريق”.

القصة لن تتوقف عند خط النهاية السابق؛ فالأختان تشتركان اليوم في طموح بطولي فريد، حيث تتمنى ريما أن تتفوق شقيقتها الصغرى في الشوط الآخر، بينما تحلم لميس بأن تقفا معاً على منصة التتويج كبطلتين لشوطين مختلفين، ليتواصل عصر الهجانات السعوديات الذي افتتحته ريما بالذهب.

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 32 ثانية قراءة