حذر الدليل الإرشادي للحالات الطارئة والجسيمة في المدارس من خطورة الاختناق بين الطلبة، مبينًا أنه حالة طارئة تستدعي تدخلاً سريعًا ومناسبًا من قبل الكادر المدرسي، لارتباطها بانسداد مجرى الهواء وإمكانية فقدان المصاب وعيه خلال وقت قصير.
ويحدث الاختناق عندما يعلق جسم غريب في الحلق أو القصبة الهوائية ويعوق مرور الهواء، وغالبًا ما يكون الطعام هو السبب. كما قد تنشأ الأعراض عن رد فعل تحسسي مفرط تجاه بعض الأطعمة مثل البيض والمكسرات.
وتشمل علامات الاختناق عدم القدرة على الكلام، وصعوبة التنفس أو حدوث أزيز وصفير، والسعال سواء كان ضعيفًا أو قويًا، وتحول لون البشرة أو الشفتين إلى الزرقة، إضافة إلى شعور بالدوخة أو الإغماء وفقدان الوعي.
أما في حالات الحساسية المفرطة فقد تظهر أعراض مثل الطفح الجلدي والحكة واحمرار أو تغير في لون الجلد، وتورم الوجه أو العينين أو الشفتين أو الحلق، والغثيان أو القيء. ويجب الانتباه إلى أن صعوبة التنفس قد تكون ناجمة عن تفاعل تحسسي شديد وليس بالضرورة وجود جسم غريب.
كيفية التعامل مع الطالب المصاب
أوصى الدليل باستدعاء الهلال الأحمر ووضع الطالب في مكان جيد التهوية. وإذا كان المصاب واعيًا وقادرًا على السعال، فيجب تشجيعه على السعال لطرد الجسم العالق. أما إذا لم يستطع السعال فيُمال الجسم إلى الأمام مع دعم الصدر، ثم تُوجه خمس ضربات متتالية إلى الظهر بين لوحي الكتف باستخدام كعب اليد.
وإذا لم ينجح ذلك في إخراج الجسم العالق، فَيُنصح بالوقوف خلف الطالب وتوجيه خمس ضغطات بطنية متتالية إلى الداخل والأعلى، مع التناوب بين خمس ضربات على الظهر وخمس ضغطات بطنية إلى أن يخرج الجسم أو يفقد الطالب وعيه.
وفي حال كان الاختناق ناتجًا عن حساسية مفرطة، ينبغي سؤال المصاب عما إذا كان يحمل حاقنًا ذاتيًا من الإبينيفرين (الأدرينالين)، ومساعدته على استخدامه عند الحاجة وفق الإجراءات المعتمدة. وإذا ظهر قيء أو نزيف من الفم، يُوضع المصاب على جانبه لتجنب خطر الاختناق بالقيء.
وعند غياب علامات التنفس أو السعال أو الحركة يُوجَّه الدليل إلى البدء بإجراءات الإنعاش القلبي الرئوي إلى حين وصول المسعفين وإخطار المركز الصحي بالحادثة. وينبغي أن يقوم بالإنعاش أشخاص تلقوا التدريب المناسب لذلك.
إجراءات ضرورية للطوارئ
حدد الدليل مؤشرات تستدعي التوجه إلى الطوارئ، منها استمرار السعال أو سيلان اللعاب أو القيء أو الصفير، وصعوبة البلع أو التنفس، وتحول لون المصاب إلى الأزرق، أو فقدانه الوعي أثناء النوبة، وكذلك ابتلاع لعبة أو بطارية أو أي جسم غريب.
وأشار إلى ضرورة اصطحاب المصاب بالحساسية المفرطة إلى الطوارئ حتى لو بدأت أعراضه تتحسن، للاحتمال المحتمل لعودة الأعراض والحاجة إلى المتابعة بالمستشفى لساعات.
وفي الجانب الوقائي دعا الدليل المدارس إلى إعداد خطة واضحة لحالات الاختناق، وتحديد الطلبة المصابين بالحساسية المفرطة، والتأكد من توافر الحاقن الذاتي لديهم، وتدريب الموجّه الصحي على التعامل مع مختلف الفئات العمرية.
كما أوصى بتوعية الطلبة بمضغ الطعام جيدًا وتوفير الإشراف أثناء تناوله، خصوصًا في المراحل العمرية الصغيرة، ومنع تناول الطعام أثناء اللعب أو الجري، وتقديم الطعام في قطع صغيرة يسهل بلعها، مع توفير معدات الإسعافات الأولية اللازمة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز العمري – جدة
معرف النشر: SA-110926-552

