إقتصاد

“الصناعة” السعودية: تركيزنا للمرحلة المقبلة ينصب على رفع إنتاجية المصانع

11b453aa e826 4fe1 a857 d84811357325 file.jpg

قال رئيس اللجنة الوطنية الصناعية في اتحاد الغرف السعودية، إبراهيم آل الشيخ، “إن الاستثمارات الصناعية في السعودية تصل إلى 1.2 تريليون ريال، فيما تجاوز عدد المنشآت الصناعية 13 ألف منشأة بنهاية العام”.

أ added آل الشيخ في حديثه لـ”الاقتصادية”، أن “الناتج المحلي الصناعي ارتفع إلى أكثر من 500 مليار ريال والصادرات الصناعية تجاوزت 217 مليار ريال، في حين تجاوز عدد العاملين والعاملات في القطاع 840 ألف مواطن، ما يبرز نمو القطاع ودوره المتزايد في الاقتصاد”.

جاء ذلك على هامش أعمال منتدى الصناعة السعودي “SIF 2026” في جدة، بحضور نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة المهندس خليل بن إبراهيم بن سلمة، وعدد من المستثمرين المحليين والدوليين.

آل الشيخ أشار إلى ما تقدمه الدولة من برامج لدعم القطاع، ومن بينها الدعم المالي، ودعم الصادرات، وبرامج تمكين المستثمرين، مؤكدا أن هذه الممكنات أسهمت في تعزيز قدرة القطاع الصناعي على النمو والتوسع ورفع تنافسيته محليا وعالميا.

قابلية كبيرة للاستفادة من التحول التقني العالمي

فيما يتعلق بالتحول التقني، أكد أن الأتمتة والتحول الصناعي التقني أصبحا يحظيان بمساحة متقدمة ضمن توجهات القطاع، لافتا إلى أن وزارة الصناعة والثروة المعدنية وصندوق التنمية الصناعية السعودي يقدمان عددا من البرامج الداعمة للتحول التقني ورفع كفاءة المصانع.

وبيّن أن المستثمرين في القطاع الصناعي أظهروا قابلية كبيرة للاستفادة من التحول التقني العالمي، مشيرا إلى أن تدشين إحدى المعدات والتقنيات الحديثة في أحد المصانع يمثل نموذجا عمليا للتحول الذي تشهده الصناعة السعودية.

من جهته، قال نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة المهندس خليل بن سلمة، “إن المملكة تعمل على الانتقال بالقطاع الصناعي إلى مرحلة جديدة، تتجاوز زيادة أعداد المصانع وحجم الاستثمارات، نحو بناء قاعدة صناعية أكثر تنافسية وقدرة على الابتكار والتصدير”.

وقال “إن القطاع الصناعي في المملكة شهد خلال الأعوام الماضية تحولا كبيرا، شمل تطوير الممكنات والبيئة التنظيمية، وتحفيز الاستثمارات، وتمكين المصانع، وتعزيز المحتوى المحلي، وفتح مسارات أوسع أمام المنتجات السعودية للوصول إلى الأسواق العالمية”.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تركز على رفع إنتاجية المصنع السعودي، وزيادة اعتماده على التقنيات المتقدمة، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتعزيز قدرته على الوصول إلى الأسواق المحلية والعالمية.

القطاع الخاص ليس مستفيدا بل شريك أساسي

أشار إلى أهمية توفير رحلة واضحة للمستثمر الصناعي تبدأ من الفكرة والتمويل والتراخيص والأرض الصناعية والتقنية والكوادر البشرية، وتمتد إلى الإنتاج والتوسع والتصدير والمنافسة عالميًا.

وقال “إن القطاع الخاص ليس مستفيدا من السياسات الصناعية فحسب، بل شريك أساسي في صياغة مستقبل الصناعة السعودية”، مؤكدًا أن الاستماع إلى الصناعيين وفهم التحديات التي تواجههم وتحويلها إلى حلول عملية يمثل جزءا أساسيا من تطوير السياسة الصناعية.

لفت إلى أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في التجارة وسلاسل الإمداد والتقنية والطاقة تمثل إلى جانب التحديات، فرصا أمام المملكة لإعادة رسم موقعها على الخريطة الصناعية العالمية، مستفيدة من عناصر القوة التي تمتلكها، ومنها الموقع الجغرافي الاستراتيجي، والطاقة التنافسية، والبنية التحتية واللوجستية المتقدمة، والسوق الكبيرة.

وقال “إن التحدي يتمثل في تحويل هذه المزايا إلى منظومة إنتاجية متكاملة، تنقل الميزة التنافسية إلى صناعة، والصناعة إلى قيمة مضافة، والقيمة المضافة إلى صادرات وفرص عمل ونمو اقتصادي مستدام”.

أضاف أن “تنوع موضوعات المنتدى التي تشمل سلاسل الإمداد والصناعات الغذائية والدوائية وصناعة السيارات والاستدامة والرقمنة وتنمية القدرات البشرية، يعكس حقيقة أن الصناعة السعودية لم تعد قصة قطاع واحد، وإنما مشروع اقتصادي متكامل يرتبط بمختلف مكونات الاقتصاد الوطني”.

13 ألف منشأة صناعية في مختلف الأنشطة

من ناحيته، قال رئيس اتحاد الغرف السعودية، عبدالله كامل، “إن عدد المنشآت الصناعية في السعودية زاد من 7 آلاف في بداية إطلاق رؤية 2030 لتتجاوز حاجز 13 ألف منشأة صناعية في مختلف الأنشطة الاقتصادية، منها أنشطة لم يرخص لها قبل الرؤية مثل الصناعات العسكرية”.

أشار كامل إلى أن اتحاد الغرف السعودية يعمل وفق منهجية مبنية على الشراكة الاستراتيجية مع الجهات الحكومية المعنية بالصناعة لتحقيق مستهدفات المملكة محليا ودوليا، مؤكدًا على استمرار الاتحاد في دعم المستثمرين في القطاع الصناعي بالمملكة لتحقيق المستهدفات الوطنية.

من جانبه، ذكر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو الرقمية، الدكتور أشرف الطحيني، أن الابتكار لا يكتمل عند حدود التقنية بل بما يحدثه من أثر ملموس في واقع الصناعة.

نوه بأن التحدي لا يكمن في إضافة مزيد من التقنيات، بل في دمج الذكاء الاصطناعي داخل المنظومة التشغيلية للصناعة وربطه بأولويات ونتائج قابلة للقياس.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : aleqt.com CNN Logo
معرف النشر: ECON-140926-191

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 16 ثانية قراءة