جامعة حمد بن خليفة تختتم برنامجًا تنفيذيًّا في مجال الدبلوماسية الصحية العالمية
بالتعاون مع مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية وبمشاركة خبراء من 12 دولة
الدوحة: قام مركز التعليم التنفيذي بجامعة حمد بن خليفة، بالتعاون مع مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، بتنظيم البرنامج التنفيذي حول الدبلوماسية الصحية العالمية والتعاون الدولي، والذي استقطب كبار القادة في هذا القطاع الحيوي وصانعي السياسات من المؤسسات الحكومية والمؤسسات الصحية في أكثر من 12 دولة في أفريقيا والشرق الأوسط، ومنها دولة قطر. وقد أُقيم البرنامج الذي استمر أربعة أيام في الدوحة خلال الفترة من 14 إلى 17 سبتمبر، واختتم بحفل توزيع الشهادات تكريماً للمشاركين.
ويعتبر البرنامج جزءًا من مبادرة الدوحة بشأن السياسة الصحيّة في الجنوب العالمي، التي أطلقها مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية بالشراكة مع مؤسسة غيتس، والتي تهدف إلى تعزيز القدرات الدبلوماسية وصُناع السياسات لقادة القطاع الصحي في بلدان الجنوب، ودع مشاركتهم وتمثيلهم بشكل أكبر في حوكمة الصحة العالمية وعمليات ابتكار السياسات متعددة الأطراف.
ويجسد هذا البرنامج التزام جامعة حمد بن خليفة بتنمية القدرات اللازمة لمواجهة التحديات المعقدة التي تتقاطع فيها مجالات الصحة والسياسات والشؤون الدولية. ومن خلال الدمج بين الخبرات الأكاديمية وخبرات المجتمع الصحي والتعليمي في دولة قطر، تساهم الجامعة في تعزيز الروابط بين وجهات النظر متعددة التخصصات والتعليم التنفيذي، وتساهم في صياغة السياسات، وتعزز القدرات الإقليمية في مجال الصحة العالمية.
وتم تصميم “البرنامج التنفيذي” خصيصًا لكبار القيادات في مجال الصحة العامة، ويركز على البيئة المتغيرة التي تتم فيها صياغة السياسات الصحية، والتي لا تتأثر بالاعتبارات الطبية والعلمية فحسب، بل أيضًا بالجغرافيا السياسية، والسياسة الخارجية، والأمن، والتمويل، والتجارة، والابتكار، والأزمات. كما يعمل البرنامج على تطوير المهارات العملية للمشاركين في مجال الدبلوماسية الصحية، ووسائل التفاوض، والمشاركة متعددة القطاعات.
وقد ساهم في هذا البرنامج أعضاء هيئة التدريس من كلية السياسات العامة، وكلية العلوم الصحية والحيوية، وكلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة، إلى جانب خبراء من سدرة للطب، ومركز إتقان للابتكار والمحاكاة الطبية التابع لمؤسسة حمد الطبية، وجامعة قطر، ومؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية “ويش”.
وتعليقًا على هذا التعاون، قال السيد محمد أبو القاسم، المدير التنفيذي لمركز التعليم التنفيذي: “تُؤكد الدبلوماسية الصحية العالمية الصلة المتنامية بين مجالات الصحة والسياسات والشؤون الدولية، ويُسرنا استقبال كبار المسؤولين من مختلف أنحاء المنطقة، الذين أثروا البرنامج بمشاركتهم من خلال رؤى ثاقبة وخبرات قيّمة. وبصفتها جامعة بحثية وطنية، تضطلع جامعة حمد بن خليفة بدور رائد في توظيف خبراتها بهذه المجالات المتداخلة، وتطوير القدرات التي يحتاجها المهنيون لمواجهة التحديات المعقدة. ومن خلال برامج التعليم التنفيذي وشراكاتنا مع الجهات المعنية مثل مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، نسعى إلى ترجمة تميزنا الأكاديمي إلى تعلُم عملي يخدم أولويات دولة قطر، ويعزز القدرات المهنية، ويساهم في تحقيق ازدهار مستدام”.
من جانبه، قال الدكتور خالد الجابر، المدير العام لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية: “تمرّ المنطقة بمرحلة مفصلية لا تنفصل عن التحديات التي يواجهها العالم على مختلف الأصعدة. فالصراعات، والتنافس الجيوسياسي، وعدم الاستقرار الاقتصادي، والضغوط التي تتعرّض لها المؤسسات متعددة الأطراف، قد تؤدي إلى عرقلة مسيرة التنمية المستدامة ويُصبح التعاون الدولي أكثر صعوبة. وتتطلب المرحلة الحالية بذل مزيد من الجهود لا سيّما في القطاعات الحيوية التي تُحاكي المجتمعات وفي مقدّمتها أنظمة الرعاية الصحية”.
وأضاف: “لقد أثبتت التجربة أن الأوبئة تُعتبر من التحديات العابرة للحدود الجغرافية. ولا يمكن لأي دولة أن تتصدى بمفردها للتحديات الصحية المشتركة ومنها: مقاومة مضادات الميكروبات، وتعزيز الرعاية الصحية وتمويلها، والاستعداد لمواجهة الأزمات. وفي هذا الإطار، يؤدي مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية دوراً بالغ الأهمية بالتعاون مع جهات دولية ومحلية في بلورة السياسات الصحية التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الأهداف الرئيسية للسياسات الخارجية، والمرتبطة بتحقيق الأمن والاستقرار الدوليين سواء من خلال الأمن الصحي، أو ضمان استمرارية التمويل، ودعم الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي”.
وقد أتاحت مشاركة المسؤولين من وزارات الصحة في قارة أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط الفرصة لتعزيز أواصر الترابط بين هذه الدول، مما ساهم في تبادل الخبرات الوطنية وتوطيد العلاقات المهنية التي يمكن أن تدعم التعاون في مجالات عديدة خارج نطاق البرنامج. فضلًا عن ترسيخ التبادل في مجالات مختلفة بين جامعة حمد بن خليفة ومجلس الشرق الأوسط في صقل مهارات القيادات الصحية الدولية وتعزيز قدراتهم في ابتكار السياسات ذات العلاقة.
نبذة عن جامعة حمد بن خليفة:
ابتكار يصنع الغد
جامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، هي جامعة رائدة تركز على الابتكار وتلتزم بتطوير التعليم والبحوث لمعالجة التحديات الكبرى التي تواجه دولة قطر والعالم الخارجي. وتعمل الجامعة على تطوير برامج أكاديمية متعددة التخصصات وتعزيز الكفاءات البحثية الوطنية التي تقود التعاون مع المؤسسات العالمية الرائدة. وتكرس الجامعة جهودها لتأهيل قادة المستقبل بعقلية ريادة الأعمال وتطوير الحلول المبتكرة التي تُحدث تأثيرًا إيجابيًا على مستوى العالم.
نبذة عن مركز التعليم التنفيذي
يُعد مركز التعليم التنفيذي في جامعة حمد بن خليفة منصة الجامعة الرائدة للتعليم التنفيذي، حيث يقدم برامج مصممة وفق رؤية استراتيجية تهدف إلى تمكين القيادات في القطاعين العام والخاص في دولة قطر ومنطقة الخليج وخارجها.
ويستفيد المركز من الخبرات الأكاديمية عالمية المستوى التي تتمتع بها جامعة حمد بن خليفة، إلى جانب ما تزخر به من خبرات مهنية واسعة، لتطوير مسارات تعليمية مخصصة وبرامج مفتوحة تلبي الاحتياجات المتفردة للمؤسسات والجهات المعنية، وتواكب تطلعات القيادات ذات الرؤى المستقبلية. كما تُقدم برامج المركز بالتعاون مع شركاء من مختلف مؤسسات منظومة المدينة التعليمية التابعة لمؤسسة قطر، إلى جانب مؤسسات دولية مرموقة، بما يضمن الاستفادة من أحدث الرؤى والممارسات العالمية الرائدة.
وصُممت برامج مركز التعليم التنفيذي لإحداث أثر فوري وقابل للقياس، من خلال تطوير القدرات والمهارات التي تسهم بصورة مباشرة في الارتقاء بالأداء المؤسسي والأداء الفردي للقيادات التنفيذية. ويستند المركز في تحقيق ذلك إلى فهم معمق للتحديات الراهنة التي تواجه القوى العاملة، والأولويات الاستراتيجية للمؤسسات.
نبذة عن مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية:
مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية هو مؤسسة مستقلّة غير ربحيّة تُعنى بالبحوث بشأن السياسات، وتأخذ من العاصمة القطرية الدوحة مقرّاً لها.
يُجري المجلس بحوثاً بشأن السياسات ويعقد الاجتماعات وجلسات الحوار وينخرط مع الجهات الفاعلة في السياسات حول القضايا الجيوسياسية والاجتماعية الاقتصادية التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويؤدّي المجلس دور صلة الوصل بين منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباقي العالم، ويقدّم مقاربات إقليميّة للقضايا والسياسات العالمية ويؤسّس شراكات مع مراكز بحوث ومنظّمات تنموية في أرجاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعالم.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-200926-327

