رفضت محكمة القضاء الإداري في مصر الدعوى التي أقامها عدد من أحفاد سيدة الطرب أم كلثوم (كوكب الشرق)، والتي طالبوا فيها بسحب ترخيص فيلم “الست” ووقف عرضه في دور السينما والمنصات الإلكترونية، بزعم احتوائه على مشاهد ووقائع تسيء إلى سيرة “سيدة الغناء العربي” وسمعة أسرتها.
وصدر الحكم عن الدائرة الثالثة بمحكمة القضاء الإداري، برئاسة المستشار الدكتور فتحي محمد سيد هلال، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، مساء أمس السبت، لينتهي إلى الإبقاء على ترخيص عرض الفيلم ورفض طلبات المدعين.
اعتراضات الأسرة
وتعود الدعوى إلى عدد من أحفاد أم كلثوم، الذين طالبوا بإلغاء القرار المتعلق بسحب ترخيص عرض “الست”، إلى جانب وقف عرضه، والحصول على تعويض مادي وأدبي، وذلك بسبب الأضرار التي قالوا إنها لحقت بهم جراء العمل.
ولم تقتصر اعتراضات المدعين على ما وصفوه بالإساءة العامة إلى سيرة أم كلثوم، إذ أشاروا إلى مشاهد ظهرت فيها وهي تدخن، وإلى وقائع ووصفات اعتبروها مسيئة لسمعتها.
كما اعترضوا على طريقة تقديم والدها الشيخ إبراهيم البلتاجي وشقيقها خالد، جد المدعين، معتبرين أن بعض المشاهد لا تعكس حقيقة علاقتهما بها ودورهما في حياتها.
واختصمت الدعوى أيضاً وزير الثقافة ومدير الرقابة على المصنفات الفنية، وطالب رافعوها كذلك بسحب نسخ الفيلم وملصقاته الدعائية، فضلاً عن التعويض المادي والأدبي.
المحكمة تحسم الجدل
لكن بعد مشاهدة “الست” كاملاً، خلصت المحكمة إلى أن ما استند إليه المدعون في حديثهم عن الإساءة إلى كوكب الشرق وسمعتها “لا صدى له في الواقع”، معتبرة أن العمل قدم صورة مغايرة لما ورد في الدعوى.
وأشارت حيثيات الحكم إلى أن الفيلم يستعرض سيرة أم كلثوم منذ نشأتها في قرية طماي الزهايرة، مروراً ببدايات مشوارها الفني والتحديات التي واجهتها، وصولاً إلى المكانة التي حققتها في مصر والعالم العربي.
كما رأت المحكمة أن الصورة العامة التي قدمها العمل عن أم كلثوم وعائلتها جاءت إيجابية، وأبرزت علاقتها بوالدها وشقيقها والدور الذي لعباه في حياتها.
عمل درامي
وفي تفسيرها لموقفها، شددت المحكمة على أن “الست” عمل درامي مستوحى من أحداث حقيقية وليس فيلماً وثائقياً يلتزم بالتطابق الكامل مع جميع الوقائع التاريخية المتعلقة بالشخصية التي يتناولها. وأوضحت أن تناول السيرة الذاتية للشخصيات العامة فنياً لا يتوقف على موافقة الورثة، مشيرة إلى أنه لا يجوز لهم احتكار تاريخ الشخصية العامة أو منع إعادة تقديمه في أعمال فنية، مع خضوع حرية الإبداع في المقابل للضوابط التي يحددها القانون.
رفض التعويض
أما عن طلب التعويض المادي والأدبي، فلم ترَ المحكمة أساساً لقبوله، بعدما انتهت إلى عدم ثبوت أي خطأ من جانب جهة الإدارة، سواء في إصدار ترخيص عرض الفيلم أو في الامتناع عن سحبه.
وفي ختام الحكم، قضت برفض الدعوى وإلزام المدعين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، ليظل ترخيص عرض الفيلم قائماً.
يذكر أن فيلم “الست” من بطولة منى زكي، وتأليف أحمد مراد، وإخراج مروان حامد. بدأ عرض العمل في دور السينما نهاية عام 2025، محققاً أكثر من 25 مليون جنيه، قبل انتقاله إلى المنصات الإلكترونية في مايو 2026.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : القاهرة – العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-200926-632

