ممثلة للإمارات.. موزة أحمد تنضم إلى «المجلس العالمي للشباب»
انتقلت الطالبة الإماراتية موزة أحمد، التي تمثل صوت ما يقرب من 400 ألف طالب في المدارس الخاصة بدبي، من منصة محلية إلى فضاء دولي بعد اختيارها لتمثيل الإمارات ضمن الدفعة التأسيسية لزمالة «المجلس العالمي للشباب». جاء ذلك تتويجاً لعام دراسي قادت خلاله أول مجلس لطلبة دبي وساهمت مع زملائها في إيصال آراء الطلبة وتطلعاتهم إلى مائدة تطوير التعليم في الإمارة.
تشكل هذه الخطوة محطة مهمة في مسيرة موزة، الطالبة في المرحلة الثانوية بالمدرسة الأمريكية للإبداع العلمي في ند الشبا بدبي، إذ ستنخرط مع شباب من دول وثقافات متباينة في تشكيل ملامح المجلس منذ بداياته والمساهمة في وضع آليات عمله وصياغة تجربته.
بدأت رحلة موزة القيادية قبل نحو عام عندما قررت أن تكون صوت زملائها، فانتُخبت أول رئيسة لمجلس طلبة دبي الذي أطلقته هيئة المعرفة والتنمية البشرية خلال العام الدراسي الماضي ضمن مبادرة «مدينة الطلبة» ضمن استراتيجية التعليم في دبي 2033، بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي.
ضم المجلس عند تأسيسه 16 طالباً وطالبة من 16 مدرسة خاصة، يمثلون ستة مناهج دراسية وتسع جنسيات وثقافات، وقد تم اختيار أعضائه من بين ترشيحات قدمتها 90 مدرسة خاصة، ليعبروا في تجربتهم الأولى عن قرابة 400 ألف طالب وطالبة في منظومة التعليم الخاص بدبي.
تمثلت مهمة موزة وزملائها في بناء قناة مباشرة وفعالة بين الطلبة وهيئة المعرفة والتنمية البشرية تتيح لهم التعبير عن أولوياتهم والمشاركة في تطوير البرامج والسياسات والمبادرات المرتبطة بتجربتهم التعليمية.
عقد أعضاء المجلس خلال عامه الأول 16 اجتماعاً ركزت على التخطيط والتنفيذ، كما أطلقوا منصة تفاعلية لجمع آراء الطلبة وتحويل أفكارهم إلى مبادرات قابلة للتطبيق، وطوروا نشرة خاصة لتعزيز التواصل مع المجتمع الطلابي والوصول إلى شريحة أوسع من المدارس.
أكدت موزة أن التجربة لم تكن مجرد فرصة لإبراز مهارات شخصية، بل كانت تدريباً عملياً على مسؤولية تمثيل الآخرين وفهم اختلاف احتياجاتهم وطموحاتهم.
قالت: «تمثيل نحو 400 ألف طالب أظهر لي مدى تنوع الأصوات والطموحات في دبي، وعلمني أن الأمر لا يقتصر على الاستماع إلى الشباب، بل يمتد إلى الثقة بهم ومنحهم مسؤولية حقيقية».
أوضحت أن رئاستها للمجلس وضعتها أمام آراء وتجارب تختلف عما اعتادته داخل مدرستها، وأسهمت في صقل قدرتها على الحوار والإنصات وصياغة الأفكار بما يعكس اهتمامات شريحة واسعة من الطلبة، إضافة إلى التواصل مع مدارس وخلفيات تعليمية متعددة ومناقشة القضايا المرتبطة بحياة الطلبة اليومية ومستقبل التعليم في الإمارة.
ترى موزة أن التجربة كشفت لها عملياً معنى مبدأ «دبي الأفعال» وفلسفة الإمارة التي تتجاوز طرح الأفكار الطموحة لتمنح الشباب المساحة والثقة والأدوات اللازمة لتحويلها إلى واقع.
قالت: «كان انتخابي رئيسة لأول مجلس لطلبة دبي تجربة تجاوزت تطوير مهارات القيادة؛ فقد أتاحت لي أن أختبر عملياً ما تعنيه (دبي الأفعال)، وكيف يمكن تحويل الأفكار الطموحة إلى عمل، وأن أفكر مع زملائي فيما يتجاوز ما يبدو ممكناً».
وأضافت أن المجلس فتح أمامها أبواباً لم تتوقعها في بداية رحلتها، ونقلها من التحدث باسم الطلبة داخل دبي إلى حمل جزء من تجربتهم إلى منصة عالمية.
تابعت: «منحني مجلس طلبة دبي صوتاً، لكن الأهم أنه علمني ما الذي يمكن أن يمثله هذا الصوت. واليوم تستمر الرحلة خارج دبي من خلال انضمامي إلى الدفعة التأسيسية لزمالة المجلس العالمي للشباب، حاملة معي روح (دبي الأفعال) إلى منصة عالمية».
تؤكد موزة أن انتقالها إلى المجلس العالمي للشباب ليس انفصالاً عن تجربتها المحلية بل امتداد طبيعي وفرصة لنقل نموذج دبي في تمكين الطلبة وإشراكهم في صناعة القرار إلى دائرة دولية أوسع.
قالت: «إنها فرصة لأن أحمل معي القيم التي عشتها في تجربة المشاركة الشبابية بدبي، من الابتكار والقيادة وتحويل الأفكار إلى فعل، وأن أشارك الآخرين تجربة دبي، وفي الوقت نفسه أتعلم من تجارب الشباب حول العالم».
أشارت إلى أن مجلس طلبة دبي علّمها كيف تنقل آراء الآخرين بأمانة، وتستمع قبل أن تتحدث، وتصوغ الأفكار بصورة تعبّر عن أصحابها، كما أدركت أن فكرة يقدمها طالب قد تصل إلى طاولة تُناقش عندها قضايا تطوير التعليم.
وأضافت: «ما يجعل دبي مختلفة هو قدرتها على جعل الشباب يشعرون بأن المستحيل ليس سوى تحدٍّ آخر ينتظر أن نواجهه. فمن إنشاء منصات تحمل صوت الطلبة إلى ربط الشباب الإماراتي بالفرص العالمية، تؤكد دبي أن الشباب ليسوا المستقبل فقط، بل شركاء في بناء الحاضر».
من جانبها، قالت مديرة المدرسة الأمريكية للإبداع العلمي في ند الشبا بدبي، سارة هوليس: «نفخر برؤية موزة تنقل ما اكتسبته خلال رحلتها من ثقة بالنفس وشعور بالمسؤولية وخبرة إلى منصة دولية. ونحن على ثقة بأنها ستكون سفيرة متميزة للطلبة الإماراتيين، وستجسد التزام دبي بتمكين الشباب وإشراكهم في صناعة الحاضر والمساهمة في رسم ملامح المستقبل».
جاء اختيار موزة بعد عملية قبول وصفتها الجهة المنظمة بأنها شديدة التنافسية والانتقائية، إذ رأت لجنة القبول فيها شابة تجمع بين الفضول المعرفي وقوة القناعة، وتمتلك إمكانات تؤهلها لتقديم إسهام مؤثر في محيطها.
يُعد «المجلس العالمي للشباب» برنامج زمالة دولياً أطلقته مؤسسة T4 Education، ويستهدف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و18 عاماً، ويجمع مشاركين من دول وثقافات مختلفة في تجربة تمتد 12 شهراً.
يُستند اختيار المشاركين إلى معايير منها القيادة والرؤية والالتزام المجتمعي والمهارات وقدرة التواصل، ويجمع البرنامج بين لقاءات افتراضية وإرشاد وعمل مشترك مع شباب من بلدان مختلفة، إضافة إلى المشاركة في قمة دولية حضورية.
• اختيار موزة أحمد ضمن الدفعة التأسيسية لـ«المجلس العالمي للشباب» يتوّج قيادتها أول مجلس لطلبة دبي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : دبي – الإمارات اليوم
معرف النشر: AE-210926-668

