أثار عريس جزائري تعاطفا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار مقطع فيديو له وهو يحتفل بحفل زفافه وحيدا، ما دفع الآلاف إلى تنظيم حفل آخر حضره مدعوون من مختلف الولايات.
وفي فيديو لاقى انتشارا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر شاب جزائري وهو يحتفل بعرس زفافه وحيدا، إلا من بعض الأشخاص والمصور، وبدت عليه علامات الحزن وهو أمام طاولة عشاء خالية من الحضور.
ومع ذلك، راح الشاب الذي يدعى صلاح من مدينة مروانة بولاية باتنة (405 كيلومترات شرق العاصمة الجزائر)، يرقص ويفرح رفقة بعض الأشخاص ممن حضروا حفل زفافه في أجواء مرح.
وبعد الانتشار الواسع لقصة يتيم مروانة، انطلقت الدعوات من كل الولايات الجزائرية، وخاصة المجاورة لها، من أجل تنظيم حفل زفاف ثانٍ يحضره الآلاف، وهو ما تحقق الثلاثاء، حيث توافدت الجموع من كل المناطق للمشاركة في الحفل، وقدم كثيرون لمساعدة الشاب في نفقات الزواج، وتقديم إعانات مادية ومعنوية له.
في هذا الشأن، قال المختص الاجتماعي عبد الحفيظ صندوقي إن “المناسبات الاجتماعية تؤدي وظيفة تتجاوز بعدها الاحتفالي، باعتبارها فضاءات لإعادة إنتاج الروابط الاجتماعية وتعزيز التماسك داخل الجماعة، كما تشكل إحدى صور التعبير عن طبيعة العلاقات التي تسود المجتمع”.
وأضاف المتحدث لـ”العربية.نت” أن “مظاهر التضامن الاجتماعي تتجلى بشكل واضح في المناسبات السعيدة والحزينة، حيث يحيط الفرد بأفراد أسرته وأقاربه وأصدقائه، وهو ما يعزز لديه الشعور بالانتماء والقبول الاجتماعي، ويؤكد مكانته داخل محيطه الاجتماعي”.
وأوضح صندوقي أن “حفل الزفاف، على سبيل المثال، لا يقتصر على كونه مناسبة عائلية، وإنما يمثل طقساً اجتماعياً تلتقي خلاله شبكات القرابة والصداقة والمعارف، بما يسمح بتجديد العلاقات الاجتماعية وتقوية أشكال التضامن بين أفراد الجماعة”.
وفي المقابل، يرى المختص الاجتماعي أن “تراجع هذه الروابط وانتشار الفردانية وضعف المشاركة في المناسبات الاجتماعية قد يعكسان تحولات في أنماط العلاقات والقيم داخل المجتمع”، مضيفاً أن “استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى إضعاف آليات الاندماج والتضامن الاجتماعي، وظهور مظاهر من التفكك في منظومة القيم والمعايير التي تنظم العلاقات بين الأفراد”.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : الجزائر: أصيل منصور ![]()
معرف النشر: MISC-230926-753

