لم تكن ماري بوي تتوقع أن يحمل عيد ميلادها الستين مفاجأة تعيد إليها جزءًا من ماضٍ ظنت أنه أصبح من المستحيل استعادته. فبعد ست سنوات كاملة من اختفاء قطتها “باندورا” إثر حادث سيارة، تلقت البريطانية اتصالًا يخبرها بأن قطتها عُثر عليها، وأنها ما زالت على قيد الحياة.
وتعود بداية القصة إلى عام 2020، حين كانت بوي وعائلتها في طريقهم من كولشستر في إنجلترا إلى اسكتلندا، برفقة قطتهم السوداء “باندورا”، من فصيلة “بريتيش شورت هير”. غير أن الرحلة انقلبت فجأة إلى مأساة، بعدما تعرضت السيارة لحادث مروري.
وخلال الاصطدام، قُذف الصندوق الذي كانت القطة بداخله خارج السيارة، قبل أن ينفتح بابه، لتجد باندورا نفسها حرة وسط مكان لم تعرفه، وتهرب بعيدًا عن أصحابها.
ومنذ ذلك الحين، بدأت العائلة رحلة بحث طويلة عنها، ففتشت المناطق المحيطة، وناشدت السكان تقديم أي معلومات يمكن أن تساعد في العثور عليها. إلا أن المحاولات المتكررة لم تثمر، ومضت الشهور ثم السنوات من دون أي أثر، حتى بدأت بوي تخشى أن تكون قد فقدت قطتها إلى الأبد.
شريحة إلكترونية تفتح باب الأمل
لكن، وبعد ست سنوات، عادت القصة إلى الواجهة من المكان الذي لم تتوقعه العائلة. ففي مدينة بيرث، لاحظت سيدة قطة شاردة تحاول دخول منزلها، فبادرت إلى التواصل مع منظمة “حماية القطط”، أملاً في معرفة ما إذا كانت القطة مفقودة.
وتولت المتطوعة فيونا موريسون فحص القطة، لتكتشف أنها تحمل شريحة إلكترونية لا تزال تعمل. وبمجرد قراءة بياناتها، ظهر خيط يقود مباشرة إلى عائلة بوي، فيما كان العنوان المسجل هو منزل العائلة الحالي في فريزربرغ، على بعد نحو 120 ميلًا.
ولم يكن توقيت الاتصال أقل غرابة من القصة نفسها؛ إذ جاء بينما كانت بوي تتنزه مع عائلتها احتفالًا بعيد ميلادها الستين.
وقالت بوي لصحيفة “ديلي ميل”: “سمعتها تقول منظمة حماية القطط في بيرث، لكن تلك المدينة تبعد نحو 10 أميال عن منطقة إيرول حيث فقدنا باندورا، لذا لم أجرؤ على الأمل”.
ثم أضافت: “ذرفنا الكثير من دموع الفرح في ذلك اليوم”.
“المفاجأة الأكبر والأروع”
أما موريسون، التي تتطوع مع المنظمة منذ 26 عامًا، فوصفت لحظة لم شمل باندورا بعائلتها بأنها واحدة من أبرز اللحظات التي عاشتها خلال سنوات عملها التطوعي. وقالت: “لقد ذرف الجميع الدموع؛ كانت لحظة مؤثرة للغاية وبأجمل صورة ممكنة”.
وبعد انتظار دام ست سنوات، لم تحتج باندورا إلى وقت طويل للتعرف إلى أصحابها. فقد وصفت بوي عودتها، في منشور على فيسبوك، بأنها “المفاجأة الأكبر والأروع”، مؤكدة أن قطتها “عرفتنا على الفور”.
وبعد أن كانت مجرد قطة مفقودة في سجل قديم، أصبحت باندورا الآن مجددًا في منزل عائلتها، حيث قالت بوي إنها “تتواجد معنا في المنزل الآن وتتأقلم بشكل جيد للغاية”.
وتعيد هذه القصة، في الوقت نفسه، تسليط الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤديه الشرائح الإلكترونية في إعادة الحيوانات المفقودة إلى أصحابها، حتى بعد مرور سنوات طويلة، شريطة أن تكون بيانات المالك محدثة وقابلة للوصول إليها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : الرياض-العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-260926-897

