أطلقت هيئة الطرق والمواصلات، بالتعاون مع سلطة دبي للمناطق الاقتصادية المتكاملة «دييز»، مشروع «مختبرات دبي للتنقل» الذي يمثل أذكى ميدان متكامل من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، مخصص لاختبار تقنيات التنقل ذاتي القيادة والتقنيات المستقبلية المرتبطة بها.
يعكس المشروع رؤية القيادة في تحويل دبي إلى مركز عالمي لتطوير منظومات التنقل الحديثة واختبارها واعتمادها، وتوفير بيئة رائدة تجذب الشركات والمطورين والمؤسسات البحثية والمواهب المتخصصة، وتسرّع انتقال الابتكارات من مراحل التطوير والتجربة إلى التشغيل الفعلي والتجاري.
تدعم المختبرات أهداف «استراتيجية دبي للتنقل الذكي ذاتي القيادة»، التي تسعى إلى أن تمثل الرحلات ذاتية القيادة 25% من إجمالي رحلات التنقل في الإمارة بحلول عام 2030. وتعد خطوة استراتيجية لترسيخ ريادة دبي في مجال التنقل المستقبلي وتطوير منظومة أكثر أماناً وذكاءً واستدامة، ترتقي بجودة الحياة وتعزز تنافسية الإمارة واستعدادها للمستقبل.
يقع مشروع «مختبرات دبي للتنقل» في واحة دبي للسيليكون التابعة لـ«دييز»، ويشتمل على مسارات مخصصة للاختبارات ومنطقة متعددة الاستخدامات توفر بيئة محكومة تحاكي مجموعة واسعة من السيناريوهات المرورية، إلى جانب بيئات اختبار واقعية على الطرق العامة تمتد من واحة دبي للسيليكون إلى منطقة القدرة.
يوفر هذا التكامل إمكانات لتقييم أداء المركبات ذاتية القيادة في ظروف تشغيلية متنوعة، واختبار قدرتها على التعامل مع المتغيرات المرورية والبيئية المختلفة وفق أعلى معايير السلامة والموثوقية.
تتضمن المنظومة 248 سيناريو اختبار تُطبق في البيئات المحكومة وعلى الطرق العامة، فيما تسمح المنطقة متعددة الاستخدامات بتنفيذ 195 سيناريو، منها 143 سيناريو ضمن التصميم الأساسي للمنطقة و52 سيناريو إضافياً تم إدراجها عبر تحسينات تصميمية زادت من جاهزية الميدان وكفاءته، وعززت تنوع الحالات التشغيلية الممكن محاكاتها.
تغطي السيناريوهات نطاقاً واسعاً من الحالات المرورية التي قد تواجه المركبات ذاتية القيادة في البيئات الحضرية، مما يتيح التحقق من قدرات أنظمة الاستشعار واتخاذ القرار، والتفاعل مع مستخدمي الطريق، والاستجابة للمتغيرات المحيطة، والتأكد من جاهزية المركبات قبل انتقالها إلى مراحل الاختبار والتشغيل على الطرق العامة.
قال المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، مطر الطاير، إن المشروع الذي يعد أذكى ميدان متكامل من نوعه في المنطقة يشكل بنية تحتية استراتيجية تتيح اختبار أحدث تقنيات ومنظومات التنقل في بيئات محكومة وواقعية، والتحقق من سلامتها وكفاءتها وجاهزيتها قبل تشغيلها على الطرق العامة.
وأضاف أن المختبرات تُعد إحدى الركائز الرئيسة الداعمة لاستراتيجية دبي للتنقل الذكي ذاتي القيادة، حيث توفر مساراً متكاملاً لتطوير التقنيات واختبارها والتحقق منها واعتمادها، بهدف تسريع الانتقال الآمن والمنظم من مرحلة التجارب إلى التشغيل الفعلي والتجاري.
وأكد الطاير أن الأهمية الاستراتيجية للمشروع تتجاوز بناء ميدان للاختبارات، لتشمل إنشاء منظومة عالمية متكاملة للابتكار تجمع مصنعي المركبات ومطوري التكنولوجيا والشركات الناشئة والمؤسسات البحثية والجهات التنظيمية، بما يسهم في جعل دبي مركزاً عالمياً للتجارب على أحدث منظومات التنقل ووجهة مفضلة للشركات الراغبة في تطوير تقنياتها واختبارها وإطلاقها إلى أسواق المنطقة والعالم.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للمناطق الاقتصادية المتكاملة «دييز»، الدكتور محمد الزرعوني، إن واحة دبي للسيليكون توفر بيئة متكاملة لتطوير الحلول التقنية المتقدمة واختبارها، مدعومة ببنية تحتية ذكية ومنظومة متكاملة تسهم في تسريع تطوير تقنيات التنقل ذاتي القيادة وانتقالها من مراحل الاختبار إلى التطبيق والتشغيل.
واستضافت «مختبرات دبي للتنقل» اختبارات ناجحة لتقنيات ومركبات ذاتية القيادة طورتها شركات عالمية من بينها «وي رايد» و«بوني إيه آي» و«تسلا».
وعينت هيئة الطرق والمواصلات شركة «ديكرا» مشغلاً للمختبرات خلال السنوات الثلاث الأولى لتتولى إدارة العمليات اليومية وتنظيم الاختبارات والإشراف على المرافق وضمان الالتزام بمعايير السلامة العالمية وأفضل الممارسات التشغيلية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : دبي – الإمارات اليوم
معرف النشر: AE-280926-713

